حبيب: الحوار من ثوابتنا وليس تكتيكًا
بقلم: محمد الشريف
أكد الدكتور محمد حبيب- النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين- أن التواصل مع الأحزاب والقوى الوطنية من ثوابت الإخوان المسلمين وليس تكتيكًا مرحليًّا لتحقيق بعض الأهداف.
وقال- في تصريحات لجريدة (أخبار العرب الإماراتية):
- إننا نهدف من التواصل مع الآخر إلى ايضاح الرؤى والافكار، ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه مصر.. من أزمات اقتصادية وتخلف علمي وتقني وحضارى وركود وجمود سياسي، فضلاً عن ما يحاط بالأمة من أخطار في العراق وفلسطين وغيرها من البلدان العربية والإسلامية.
وشدد حبيب على أن هذا التحدي يفرض علينا كوطنيين أن نحرص على أن تكون مصر قويةً ومؤسساتها وشعبها وأحزابها أقوياءَ، فنحن في أمس الحاجة لإيجاد رأي عام قوي وضاغط، يَعرف كيف يسترد حقَّه، ويصنع مصيرَه ويختار من يحكمه، ويمتلك إمكانية محاسبته وعزله.
ونفى حبيب ما يردده البعض حول تغليب الإخوان لمبدأ المغالبة على المشاركة، وقال إن التحديات الداخلية والخارجية لا يمكن أن يواجهها فصيل سياسي بعينه- حتى ولو كان بتأثير وعمق الإخوان المسلمين- حيث تحتاج هذه التحديات إلى تضافر كافة الجهود, مشيرًا إلى أن الإخوان لا يسعون إلى تهميش أو إقصاء الآخرين، وإن موقفهم من هذا واضح منذ أيام المرشد الأسبق الأستاذ محمد حامد أبو النصر؛ حيث شارك الإخوان في كل الوثائق والبيانات الصادرة منذ عام 1987م.
وحول تجربة سيطرة الإخوان على النقابات المهنية قال الدكتور محمد حبيب إن الفيصل هو صناديق الانتخابات، فالأمر يُترك لأهل المهنة في اختيار من يمثلهم، موضحًا أن هؤلاء المهنيين لم يختاروا الإخوان كراهيةً في النظام القائم فقط، وإنما كراهية له وحبًّا في الاخوان, واستشهد حبيب بالعديد من التجارب التي تؤكد حرص الإخوان على الحوار والتنسيق مع القوى الأخرى، وقال إننا في عام 1984م: قمنا بالتنسيق مع حزب الوفد وكررنا هذا التنسيق مع حزبي الأحرار والعمل عام 1987م.
وعن استبعاد الإخوان عن الحوار الأخير مع أحزاب المعارضة قال إن هذه الأحزاب كانت تهدف إلى مجرد إصدار وثيقة للإصلاح، إلا أننا أوضحنا لهم أن الوضع الراهن يستلزم تخطي إصدار الوثيقة إلى امتلاك آلية لتقوية الرأي العام وتحريكه؛ حتى يسترد حقوقه، فاقترحنا أن نبدأ بلجنة تحضيرية تتشكل من الإخوان والأحزاب الثلاثة "الوفد والتجمع والناصري" تُعد لِلجَنة الخمسين للإصلاح الوطني، وتضم هذه اللجنة كافة الأحزاب والقوى السياسية والوطنية.
وأضاف "وعندما اجتمعت هذه الأحزاب تخطو بالفعل فكرةً الوثيقة وتنبنو أفكار الإخوان- إلا أنهم أقصَوا الإخوان عن التحرك معهم – واستطرد حبيب قائلاً "وبصرف النظر عن دوافع استبعاد الإخوان، سواءٌ كانت نتيجةً لضغوط أو تلويحًا بضغوط أو تلويحًا بإغراء من النظام، فهذا لا يهمنا، وما يهمنا أن يدركوا أن السلطة ليست لديها نية صادقة للإصلاح، وأنها تسعى بالدرجة الأولى إلى إحداث فرقة بين الإخوان والأحزاب بدعوى عدم قانونية الجماعة.
وحذَّر حبيب الأحزاب قائلاً:
- على الأحزاب أن تنتبه إلى حاجتها إلى التماسك والصمود، ونحن سنعينها على ذلك ونعمل على بث الثقة، ومد الجسور معها؛ حتى لا تنفرط الحبات؛ لأن ذلك ليس في مصلحة الحزب أو العمل السياسي أو في مصلحة الوطن.
المصدر
- خبر: حبيب: الحوار من ثوابتنا وليس تكتيكًا موقع إخوان أون لاين