أسئلة في حاجة لأجوبة - أحمد عبد الحميد
اذهب إلى التنقل
اذهب إلى البحث
أسئلة في حاجة لأجوبة - أحمد عبد الحميد
14/2/2014
*س: الدستور أولا أم مجلس الشعب أولا؟
- ج: كنت من مؤيدي الدستور أولا كطالب نجيب في مدرسة المستشار هشام البسطاويسي و د. البرادعي. و عدلت رأيي بعد انتخابات مجلس الشعب، و بعد تغيير د. البرادعي رأيه في الوقت الازم و كيفية تشكيل لجنة كتابته.
*س: هل أيدت الإعلان الدستوري العسكري الأول؟
- ج: لا. لأنه أعلن عن أكثر من 60 مادة في الوقت الذي تم استفتاء الناس فيه على بضعة مواد لا أكثر. و اعتبرته تجاوزا و أنه لا يبطنون الخير.
- س: هل أيدت الإعلان الدستوري العسكري الثاني؟
- ج: لا، و رأيت بوضوح في حل مجلس الشعب مؤامرة من المحكمة الدستورية و جنرالات الجيش، ورأيت أن الحل بوضوح "التخلص منهم كما فعل محمد علي في مذبحة القلعة". لأنهم سلبوا كل الجهات "المنتخبة" من الناس صلاحياتها
- س: هل أيدت إعلان مرسي الدكتاتوري
- ج: نعم، و بشدة. لأني رأيت فيه أنه يسترد صلاحياته من العسكر.
- إذ بموجب الإعلان الذي سبقه بأيام لم يكن يحق له تعيين أو إقالة أي شخص في ديوان الرئاسة.
بمعنى آخر كان مرسي في وضع الطرطور الحالي.
- س: هل أيدت مرسي في القسم أمام الدستورية العليا؟
- ج: لا، و أعتبرته خائنا للثورة، و مضيعا لها. الدستورية العليا عدو للثورة منذ اليوم الأول.
- قسم مرسي أمام الدستورية يعطيها الشرعية، و يوافق على حل مجلس الشعب المنتخب، و يضع نفسه هو شخصيا عرضه لأفعالهم.
- و أعتبرها "خطيئته الأصلية" أو الأولى التي أهدرت كل شيء.
- س: هل كنت موافقا على الدستور 2012 أم مقاطعا؟
- ج: أيدت حفظ الجمعية التأسيسية "المنتخبة" لأنها تمثل الشعب بالانتخاب.
- و أيدت أن يتم تحصينها، و كتبت في أن الدستور لو أقر أن يوضع "أرنب" على العلم، فإنه في وجود مؤسسات و آليات ديمقراطية بإمكان كل ذلك أن يتغير، طالما ثلثي مجلس الشعب يوافقون.
- وعليه رأيت في تعيين الجهات الرقابية من قبل المنتخبين (مجلس الشعب و الشورى)، وفي تشكيل لجان الأمن القومي و الدفاع الوطني بأغلبية من منتخبين... ما أراه لازما لتمرير النسخة. ووافقت عليه.
- ولكن لم ألوم بأي شكل من قال لا، أو حتى قاطع. مجرد سجال الفكر... كلُ يؤخذ منه و يرد.
- س: هل كنت مؤيدا ل 30 يونيو أم لا؟
- ج: كتبت في حق الناس في التظاهر كيف شاءوا.
- و لكن لا أرى سبيلا للمضي بدون الالتزام بلعبة ديمقراطية تضمن جميع الأطراف.
- و في حال حتى تفهمي لإقالة مرسي، فإني بلا شك، لا أفسر حل المجالس المنتخبة (الشورى مثلا) و الدستور المستفتى عليه، و إقالة من عينهم منتخبين مثل المجلس الأعلى للصحافة، و المركز المصري لحقوق الإنسان، و الجهاز المركزي للمحاسبات) و كل تلك الوظائف التي تضمن "سيادة" الشعب، كاختيار خارطة الطريق إلخ، إلا بأنه "إنقلاب كامل على كل العملية الديمقراطية"، خاصة مع تعيين لواء سابق في كل الوظائف بالتعيين 2000-4000 وظيفة.
- و هدم كل الطرق التي تمكن الشعب من اختيار خارطة الطريق، أو الجهات الرقابية على الآداء الحكومي (داخلية، صحافة، أموال عامة).
- س: ألا ترى في تأييدك لدستور مرسي الذي يمر بعد إعلان دستوري، و مقاطعتك لدستور 2013 تباين؟
- ج: بالعكس. المرجعية كانت في كل مرة "الاحتكام للشعب".
- وافقت على الدستور أولا لأنه عملية تضمن وجود الفرقاء في كتابة الدستور، و قبل حتى معرفة نسب تواجدهم في الشارع، ولكن حاليا تم تهميش قدر ميسور من كل المعارضة... حتى أن أيمن نور نفسه يتم اتهامه بأنه "تنظيم دولي إخوان".
- وعليه ابتداءا لا أرى عملية تضمن تمثيل المصريين جميعا، و إنما مسرحية.
- ثانيا، كما أسلفت إعلان مرسي، أتى بعد إعلان العسكر الذي سلب المنتخبين كل حقوقهم، يعني بالنسبة إلي سلب الشعب حقه في الاختيار، فكان إعلان مرسي في رأيي إعادة الأمر لنصابه، بل تفضل مشكورا بضمان أن يمر دستور يأخذ من صلاحياته كرئيس لحكومة يقرها البرلمان.
- بينما في الحالة الأخيرة في 2013، فإن الدستور بني أصلا على يد "موظفين"، و قام بسلب الشعب الحق في اختيار خريطة طريق أو اختيار ممثليهم، بل و أضاف لصلاحيات الرئيس و حصن وزير دفاعه.
- س: هل هاجمت البلاك بلوك؟ و دافعت عن الثوار في استخدامهم العنف؟
- ج: فيما أرى البلاك بلوك كانت مسيراتهم عبارة عن عدد من المسلحين في طليعة المظاهرة، تنتهي بسحل و قتل و دفع مفك في مؤخرة إخواني، و جرهم في الشارع كما النعاج.
- ولم أكن لأقر كل ذلك ولو أيدت حق التظاهر.
- في الثورة كان كل فعل له رد فعل كل رصاصة يتم إطلاقها على الشباب، أتفهم أن يتم الرد بالمولتوف، و فيما أعلم حماية الشباب لضباط الشرطة المسالمين لهم، و أتفهم حرائق الأقسام على أنها رد فعل من التعذيب الذي لاقى الناس فيها.
- و إلى اليوم لم أكتب في طلب "العنف" من الناس... و إنما الحق الطبيعي في التظاهر السلمي. لا أظن أن رأيي تغيرا أبدا.
- س: ألا ترى في سب الانقلاب و مؤيديه شيء غير أخلاقي؟
- ج: تخيل معي د. البرادعي في حبس انفرادي، ثم يمنع عنه الهواء، فلا يجد الهواء إلا من عقب الباب، بأن ينزل برأسه للأرض ليتنفس. ثم إذا ببنته ليلى يتم القبض عليها و إما يتم التحرش بها أو قتلها مباشرة برصاصة نافذة في الرأس.
- ثم يتم اعتقال زوجها، و زوجة الدكتور البرادعي يتم اعتقالها و التحرش بها في كل زيارة للدكتور. هل تعتبرني إنسانا لو أخبرتك أني أؤيد أي من ذلك؟ بغض النظر عن رأيي "السياسي" في الدكتور؟ هذا بالضبط ما يحدث مع د. البلتاجي.
- قتلت بنته، تم اعتقال أولاده، تم التحرش بزوجته، و هو حبيس انفرادي... و يزيد وزير الداخلية أنه يتفاوض مع سجين آخر (نخنوخ) على تسليم البلتاجي له. لا أرى أي إنسانية في كل ذلك.
- و لا في تأييده أو السكوت عنه، أو المشاركة فيما ينتج عنه.
- أتذكر دوما القضية التي أثارتها د. رباب المهدي، بعد القبض على طفل أحداث بلطجي، مرض في السجن في عهد مرسي، كانت في أقل من بضعة ساعات على شاشات أوروبا تندد بوضع الطفل.
- اليوم لدينا أكثر من 29 طفل تم قتلهم في رابعة، و الدكتورة رباب تسب مؤيدي مرسي و السيسي و تعتبر الجميع سواءا بسواء، وتصمت.
أرى في كل ما سبق أزمة "إنسانية" قبل وجود أي أزمة سياسية. أرى بضعة ثوابت أزعم أني لم أتخلى يوما عنها:
1. المنتخب أفضل من المعين
- و عليه فأم أيمن و حمزاوي، برقبة السيسي، و البرادعي، و أي شخص لم ينتخبه الشعب.
- وعليه فإن بكري الذي لا أطيقه، أحترم قرار بضعة مئات من الآلاف اختاروه ليكون ممثلا لهم في مجلس الشعب.
- الدستور الذي كتبه منتخبين، أكيد شرعي، بينما ما كتبه معينين باطل.
2. التظاهر السلمي حق مشروع
- دون أن يتم تسميتهم "إرهابيين" أو يتم قتل أو تعذيب اي شخص منهم بدون محاكمة عادلة.
- دون أن يحمل أحدهم السلاح على رأس المسيرة،
- أعتبر وقوف البلطجية جنب الشرطة في أي واقعة يساوي الإثنين في العقوبة و المكانة.
3. أعداء المنتخبين ولو لم يعجبوني هم أعداء الشعب
- وعليه أتفهم كل محاولة للنيل من المجالس المنتخبة، أو النقابات، أو صلاحيات المنتخبين شرعيا على أنها "خيانة" للوطن أو "انتفاع" مصالح.
4. المؤسسة العسكرية صاحبة مصالح
- أكثر من 2000-4000 وظيفة سيادية مدنية، ثم 183 شركة قابضة يعتلي أكثرها( 70%) لواء سابق.
- تدر مئات المليارات لا ينال الشعب منها شيئا. و السبيل لتفكيكها دعم "المنتخبين" في كل الوظائف (بما في ذلك المحافظين).
5. المحكمة الدستورية
- مجرد آداة دكتاتورية لفرض وصاية على الرئيس و المجالس المنتخبة بحسب مزاج أصحاب المصالح (رجال الأعمال ، رجال الدولة العسكرية).
6. لعبة مؤسسات إن وجدت اللعبة
- كنت أؤيد في مرسي محاولاته لوجود "لعبة" سياسية، أي لعبة، بأي قواعد.
- أما حاليا لا توجد لعبة و لا دستور، ولا حتى رأي، ولا إنسانية، و لا حتى مال عام يمكن تنميته في ظل السرقات، ولا فرص أحلام ... ولا أي شيء.
- أزعم أنهم سرقوا كل شيء... حتى الأحلام نفسها.
- لم يتبقى أصلا أي شيء من مفهوم "الوطن".
7. إسرائيل عدو، حماس حركة مقاومة مسلحة
- و مصر تتنازل سياسيا بسبب الوضع الاقتصادي، تارة ببناء حائط يمنع مرور الشيبسي و اللبن البودرة لغزة، و تارة بتهديد حماس بالتدخل العسكري المباشر لصالح إسرائيل في غزة و مصر في ذلك كأي دولة "خائنة".
- في الوقت الذي يتم التنسيق فيه مع العدو (إسرائيل) في سيناء، يكون نفس العدو يتوسع في مستوطنات في النقب بشريط حدودي يجاوز مئات الكيلومترات مع مصر، و يحاول تهجير بدو النقب...
- وفي يوم سيقرر أهل إسرائيل البناء داخل سيناء. سيرى أولادنا أو أحفادهم ذلك. الانقلاب فقط يثبت أقدامه بأي تنازلات.
8. مصر دولة محتلة
- إحتلال اقتصادي لشبكة رجال أعمال أقل من 400 أسرة، متعاونين مع المعونة الأمريكية، ودائرة الحكم العسكري، إحتلال ما بعد الحرب العالمية الثانية. و الشعب لا يملك قراره ولا مقدرات البلاد ولا أي شيء من خيرها الذي يقفون عليه.
- بينما 60% من دخل الدولة أصلا من ضرائب هؤلاء "الرعاع"، وهم شعب عظيم يسفهه المحتلون، حتى يضمن كل فريق نصيبة. لذا أؤمن بالانتخاب، ولو كره "النخبة" و "الأغنياء".
9. صراع
- الدنيا كلها صراع و "دفع" ينتصر الباطل بصمت أهل الحق، و تدافع الناس في الحق و الباطل و ما بينهما مسئولية كل جيل.
- الصمت خيانة للمسئولية، و مشاركة في أي جريمة.
- الدنيا كلها مجرد امتحان، لا أرى فيه الحق ينتصر دوما، و إنما ينجح فقط من يعي أنه امتحان.
- أزعم أني لخصت كل ما أرى بأمانة، و صدق فيما سبق، اخطئ أحيانا، أصيب أحيانا أخرى، ولكن أزعم أني أتحرى الإخلاص في الطريق، و إن ضللت من آن لآخر... كأي شخص
المصدر
- مقال:أسئلة في حاجة لأجوبة - أحمد عبد الحميدموقع:شبكة رصد الإخبارية