أمريكا هي العدوّ.. فحذار من Usaid و Mepi

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أمريكا هي العدوّ.. فحذار من Usaid و Mepi


بقلم: المهندس ربيع حرّوق

أمريكا هي العدوّ.. فحذار من Usaid و Mepi

الإدارة الأمريكية هي العدو، وإن وصل إلى سدّتها «باراك حسين أوباما» المقنّع، بشكل يبقى راسخاً لدى أحرار الأمة الذين يقاومون سياسة التوسع النفوذي الفرعوني للولايات المتحدة الأمريكية التي تقتل شعبنا في العراق وأفغانستان، وتسلّح شرطيّها في العالم العربي الذي يرتكب المجازر بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، ويفرض الحصار عليه من خلال أدواته.

إنها الإدارة الأمريكية التي أرادت في عهد بوش أن تحوّل لبنان إلى حمّام من الدم محدثةً بين أبناء الوطن الواحد الفتنة القذرة خدمةً لشرق أوسط جديد تنزع فيه عن عالمنا صفة العروبة والإسلام، فلفظ شعب لبنان هذه الفتنة بحكمة قياداته التي وعت وفرملت الانزلاق نحو الهاوية.

إنها أمريكا التي لقمت طائرات الأباتشي الإسرائيلية بصواريخها فقتلت أطفال الأمة في حرب تموز على لبنان وفي العدوان الغاشم على غزة الأبية، فقطعت الأطفال والرضّع إرباً وهدّمت البيوت الآمنة على رؤوس ساكنيها.

من هذا المنطلق قرّرت وزارة الخارجية الأمريكية الحالية بعد أخذ موافقة الكونغرس زيادة ميزانية Usaid «الوكالة الأمريكية للتنمية» وMepi «مبادرة الشراكة مع الشرق الأوسط» لعام 2010، حيث وصل مجموع الميزانية إلى 25 مليار دولار، ومن المعروف أنّ لهاتين المنظمتين نشاطات هامة على الأراضي اللبنانية ضمن مشاريع تنمية زراعية واقتصادية وبرنامج منح تعليمية، لذا ينبغي على الجمعيات الخيرية والإنسانية اللبنانية - وخاصةً الحديثة منها - أن تتريث قليلاً وتشد عصبها عندما تعرض تقديمات Usaid وMepi عليها، لأنّ ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، ولقد رحم الله من قال «وإن أهدتك أمريكا وروداً فحتماً فخّخت فدع الورود».

فمعظم ما يقدّم من هاتين المنظمتين يندرج ضمن سياق التربية على مبادئ الديمقراطية الأمريكية الانتقائية، وتأمين الغطاء اللازم للتدخل الأمريكي، وهو أيضاً مدخل واسع لعملية التطبيع الفكري مع الكيان الصهيوني الغاصب من خلال إيجاد جيل لبناني يسلّم بوجود إسرائيل في المنطقة، بالتزامن مع بعض الأصوات النشاز التي تحاول تضييق أفق الحسّ القومي والوطني لدى الطبقة الشبابية اللبنانية لتنسلخ عن محيطها العربي والإسلامي.

المصدر