إغلاق المعهد السويدي بالإسكندرية.. صفعة أوروبية جديدة للسيسي
كتبه: أحمد يونس
مقدمة
بعد 18 عامًا من العمل في مصر، أعلنت الحكومة السويدية عن عدم اتفاقها مع نظام السيسي لإقامة المعهد السويدي بالإسكندرية، مشيرة إلى انتهاء فترة إيجار المبنى الذي يقع فيه المعهد منذ عام 2000، ورفضت عروض حكومة السيسي بالانتقال لمبنى آخر.
القرار جاء إثر تصاعد الانتهاكات الحقوقية المتصاعدة ضد المصريين، وموت الثقافة وتأميمها إثر توغل الأمن بقوة في المناحي الثقافية والتضييق على أي نشاط بدعوى الأمن.
ورغم الانتقادات الأوروبية المتصاعدة لحكومة السيسي والنظام الانقلابي التي تصاعدت حدتها في الفترة الأخيرة، إلا أن قرار الانسحاب السويدي جاء بشكل دبلوماسي، حيث أعلنت حكومة السويد، اليوم، عن إلغاء اتفاقياتها مع مصر بشأن إنشاء المعهد السويدي بالإسكندرية، مؤكدة أن الحوار بين البلدين بخصوص المعهد مُستمر ولن يتوقف، حسب بيان وزارة الخارجية السويدية.
عقد الإيجار
ووفقًا للبيان، فإن إلغاء العملية يرجع إلى انتهاء عقد الإيجار للمبنى وصعوبة السفر إلى الإسكندرية، ورأت حكومة السويد ضرورة نقل أنشطة المعهد إلى مكان آخر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أسرع وقت ممكن.
وشدد البيان على أن القرار لن يؤثر على التواجد السويدي في مصر عن طريق السفارة في القاهرة، مؤكدًا أن المشاركة السويدية الموسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا راسخة، وسيستمر التزام حكومة السويد بالحوار بين الثقافات والحضارات.
صفعة قوية
ورغم أن البيان دبلوماسي بالأساس، إلا أنه يمثل صفعة قوية لحكومة السيسي، حيث سبق أن انسحبت العديد من المنظمات والشركات والهيئات الغربية من مصر، بعد تصاعد قمع النظام العسكري وإغلاق المجال العام، وتشميع مقار الصحف والمعارض الثقافية، واعتقال الآلاف من المثقفين والصحفيين.
ويعد المعهد السويدي بالإسكندرية ( Svenska institutet i Alexandria)، منظمة غير حكومية ممثلة للحكومة السويدية في مصر. تأسس المعهد عام 1999، تنفيذاً لاتفاقية بين الحكومة المصرية والسويدية، وافتتح في 3 أكتوبر 2000.
يعزز المعهد السويدي بالإسكندرية التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يقيم المعهد مؤتمرات وندوات وورشات عمل، تدور حول مختلف الموضوعات.
أهداف المعهد
في إطار الأهداف العامة للتعاون والتنمية الدولية، يهدف المعهد السويدي بالإسكندرية إلى الأهداف التالية:
- الإسهام في الشراكة الأوروبية البحر متوسطية ويعمل كمنتدى للحوار بين البلدان الأوروبية وبلدان الشرق الأوسط - شمال إفريقيا.
- معالجة القضايا التي تهم التطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعلمي في منطقة الشرق الأوسط - شمال إفريقيا.
- يسهم في زيادة التفاهم المتبادل في المجالات الثقافية والدينية لزيادة التواصل بين السويد والبلدان الأخرى في أوروبا ومصر والبلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط - شمال إفريقيا.
وتتلخص رؤية المعهد في عالم مسالم، حيث تسود الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأن على الشعوب في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا تفهم الاختلافات والقيم لدى كل منهم.
أنشطة
يقوم المعهد بعمل مؤتمرات صغيرة ومتوسطة يشارك فيها من 30 – 40 مشاركا، يتم توفير أماكن إقامة لهم قريبة من المعهد، كما يتم توفير أجهزة حاسبات وإنترنت للمشاركين بالمؤتمرات، وتسعى هذه المؤتمرات إلى تفعيل الحوار بين الحضارات، والعمل على التقارب بين الشعوب، والعمل على أن يسود السلام ربوع العالم.
الدبلوماسية المائية
في 18 أغسطس 2017، أعلن المعهد السويدي بالإسكندرية عن منح دراسية في الدبلوماسية المائية في جامعة توِنتى بهولندا. والأولوية لشباب الخريجين من مصر والسودان وإثيوبيا وفلسطين واليمن والعراق وسوريا وليبيا.
يذكر أن المعهد السويدي يقع في مبنى يطل على كورنيش الإسكندرية، ويرجع تاريخ المبنى الذي يشغله المعهد لعام 1925، وكان مبنى القنصلية السويدية، وبعدها أصبح معهدا للبحرية المصرية.
المصدر
- تقرير: إغلاق المعهد السويدي بالإسكندرية.. صفعة أوروبية جديدة للسيسي بوابة الحرية والعدالة