الشيخ عبدالفتاح أبوغدّة
بقلم : عبد الله الطنطاوي
إنما الناس بعلمائها، فإذا خلت أمة من الأمم، أو خلا شعب من الشعوب، أو جماعة من الجماعات من العلماء، كانت جسداً بلا روح، بلا رأس، بلا عقل، بلا قلب، ولهذا يحرص الناس على علمائهم، لينيروا لهم سبل الحياة، فإذا افتقدوهم، سارعوا إلى بذل الكثير من أجل أن يكون فيهم علماء، حتى لايعيشوا في ظلام الجهل، وظلمات الظلم والجهالة.
وقد كانت جماعة الإخوان المسلمين حافلة بالعلماء في كل قطر فيه (إخوان مسلمون).. في مصر، وسورية، والعراق، والأردن، وفلسطين، والسودان، وفي الجزيرة العربية، وفي سواها من بلدان العالم الإسلامي.
ومن هؤلاء العلماء الأفذاذ في سورية الحبيبة: الشيخ عبدالفتاح أبوعدّة ـ رحمه الله تعالى ـ الذي شغل منصب المراقب العام للجماعة أكثر من مرة.
وُلد الشيخ عبدالفتاح في مدينة حلب سنة 1917م ـ 1337هـ في أسرة متوسطة الحال، فقد كان أبوه (محمد بن بشير أبوغدّة) يعمل في التجارة، ويحرص على الكسب الحلال، ويربّي أولاده عليه..
درس في الكلية الشرعية (الخسروية) في حلب بين عامي: 1936 ـ 1942 وكان متفوّقاً على أقرانه. وكان من شيوخه فيها، العلماء: الشيخ راغب الطبّاخ، والشيخ أحمد الزرقاء، والشيخ مصطفى الزرقاء، والشيخ إبراهيم السلقيني (الجدّ) ـ والشيخ محمد السلقيني، والشيخ عيسى البيانوني وغيرهم. رحمهم الله رحمة واسعة.
يقول الشيخ مصطفى الزرقا الذي كان من أساتذته في الخسروية:
»كنت في هذه المرحلة ألحظُ شاباً ناهضاً يلازم دروسي الفقهيّة، ولاسيّما محاضراتي التي استهلّ بها كلّ باب من أبواب الفقه، قبل الترول إلى قراءة أحكامه وشرحها، مع أنه متخرّج قبلاً من هذه المدرسة، وألحظ أنه كان حريصاً كلّ الحرص على تفهّم المسائل تفهّماً دقيقاً، ويناقش فيها«.
ثم كنت أقوم بأداء درس مرتين في الأسبوع في (جامع الخير) بحلب، مكان والدي، بعد وفاته ـ رحمه الله ـ فكان هذا الشاب نفسه يلازمني فيه، ولاتفوته منه حصة، وحضر علي فيه جانباً من الكتاب الفريد في بابه، وهو كتاب الموافقات للإمام الشاطبي، في أصول الشريعة ومقاصدها..«.
وكان هذا الشاب الناهض (عبدالفتاح) كان منكباً على العلم، متابعاً العلماء، يحضر دروسهم، ويجلس إليهم، ويستفيد من علمهم وأدبهم وسلوكهم، ومن دينهم وتقواهم وورعهم.
ولكن حلب وعلماءها العاملين الأفاضل، لم يرووا نهمة العلم لديه، فشدّ الرحال إلى أرض الكنانة، حيث الأزهر والعلم والعلماء، وانتسب إلى كلية الشريعة عام 1944 ونال شهادتها عام 1948 ثم تخصص في أصول التدريس، في كلية اللغة العربية مدة سنتين، وتخرج فيها عام 1950.
وكان من أبرز أستاتذته في مصر: الشيخ محمد زاهد الكوثري، والشيخ مصطفى صبري، والشيخ محمود شلتوت، والشيخ محمد المدني، والشيخ محمد الخضر حسين، والشيخ أحمد محمد شاكر، والشيخ عبدالحليم محمود، والشيخ عبدالرحيم الفرغلي، وسواهم من كبار العلماء. رحمهم الله رحمة واسعة.
بعد أن أنهى دراسته في الأزهر، عاد إلى حلب، واتخذ من التدريس مهنة له، فالتحق بوزارة المعارف السورية، مدرساً لمادة التربية الإسلامية فيما بين: 1951 ـ 1962 فقد استقال في هذه السنّة، ليخوض غمار السياسة من خلال مجلس النّواب (البرلمان) فقد ترشّح عن مدينة حلب لعام 1962 عن جماعة الإخوان المسلمين، ونال ثقة الناس، وفاز بعضويته، وكان الصوت الحرّ المدوّي في أرجائه، المنادي بتطبيق الشريعة التي انتخبته الجماهير من أجلها.
توزّعت حياة الشيخ بين التربية والتعليم، وطلب العلم، والدعوة إلى الله من جهة، وبين السياسة التي اكتوى بلظاها، وأصابه الكثير من شرورها، من جهة أخرى، فعلى الرغم من ثقة الجماهير المسلمة به، واحترام السياسيين من شتى الأطياف له، ذاق مرارة السجن والاعتقال في سجن تدمر العسكري الصحراوي، على يد النظام الحاكم منذ عام ،1963 فقد اعتقل في تموز ،1966 وأفرج عنه في حزيران 1967 بعد الهزيمة المنكرة في حزب حزيران، التي أرغمت حكام سورية على الإفراج عنه وعن إخوانه الذين اعتقلوهم معه.
ولكنّ كفاحه السياسيّ في الداخل، وبعد أن اضطرّ إلى الخروج من البلاد مع عشرات الآلاف من المواطنين الذين فرّوا من سورية حفاظاً على أرواحهم وأعراضهم، ودينهم، لم يكن شيئاً كبيراً إذا قيس بمحور التربية والتعليم، وطلب العلم، والدعوة إلي الله تعالى. فقد كان الشيخ، في سائر أحواله، يدعو إلى الله على بصيرة، من خلال دروسه في المدارس الثانوية والشرعية، وفي الجامعات التي درّس فيها، فقد انتدب للتدريس في جامعة دمشق مدّة سنتين (1962 ـ 1963) في كلية الشريعة، ثم سافر إلى السعودية متعاقداً مع كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود، التي بقي يعمل فيها طوال ثلاث وعشرين سنة، يدرّس في المعهد العالي للقضاء، ثم في كلية أصول الدين (الدراسات العليا) مدّة عشر سنين، ثم عمل في تدريس علوم الحديث في جامعة الملك سعود في الرياض أيضاً مدة سنتين، وتقاعد عن التدريس عام 1411هـ 1991م، وكان يدعى إلى إلقاء محاضرات في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، وكان يستجيب لها. فقد ألقى عدّة محاضرات في جامعة أم درمان في السودان عام 1396هـ وفي جامعة صنعاء في اليمن عام 1398هـ، وفي ندوة العلماء في لكهنؤ (الهند) عام 1399هـ. وفي سواها من الجامعات.
وكان ـ إلى جانب التدريس ـ يشارك في وضع المناهج والخطط الدراسية في سورية، قبل أن يغادرها، وفي المعهد العالي للقضاء، وفي كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض.
ولم يقعده العمل الوظيفي عن المشاركة في عدد كبير من المؤتمرات والندوات في سورية ـ قبل أن يغادرها ـ وفي العراق، واليمن، والسعودية، وقطر، والمغرب، والسودان، والهند، وباكستان، وتركيا، وأندونيسيا، وأفغانستان، وطاشقند، وسمرقند، وأوربا، وأمريكا، وكندا وغيرها.. فقد ذاع صيته في العالم الإسلامي، وفي الأوساط الإسلاميّة في كل مكان، عاملاً، ومؤلفاً كبيراً، وخطيباً مفوّهاً، ومحاضراً قديراً، ولهذا اختاره المجمع العلمي العراقي في بغداد عضواً فيه، كما اختير عضواً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، ونال جائزة سلطان بروناي لخدمة الحديث الشريف عام 1415هـ.
أمّا في مجال الكتابة والتأليف والتحقيق، فحدّث ولا حرج، فهو كاتب بليغ، ومؤلّف ضليع، وعالم محقّق، يحفظ الكثير من كتب الأدب والشعر، وقارىء نهم، عنده مكتبة ضخمة قلَّ نظـيرها في المكتبات، وتحوي ألواناً من كتب الحديث، والتفسير، والفقه، واللغة، والأدب، مطبوعة ومخطوطة، وتجد فيها من الكتب النادرة مالا تجده في غيرها من المكتبات، فقد كان الشيخ حريصاً على اقتنائها، يبذل في سبيل الحصول عليها المال والجهد والوقت، ولقد صحبته مراراً في حلب وبغداد، وهو يتنقل من مكتبة إلى أخرى لايبالي بالحرّ القائظ، ولا بالعرق يتصبب منه، كما لايبالي بالوقت الذي يصرفه في التنقيب عنها، وهو الشديد الحرص على الوقت الذي لايتهاون في صرف القليل منه في غير فائدة.. وقد ألفّ كتاباً في قيمة الوقت عند العلماء.
ألف في الكتب المدرسية السورية ستة كتب، شاركه في تأليفها الشيخ أحمد عزالدين البيانوني، رحمه الله تعالى، وألفّ وحقّق أكثر من ستين كتاباً في الحديث وعلومه، وفي الفقه، والأخلاق، والتاريخ، والرجال، وسواها.. ولكنه اشتهر بالحديث الذي ألّف فيه حوالي ثلاثين كتاباً، فهو من كبار علماء الحديث وشيوخه في عصره. ولقد ارتحل رحلة علمية على حسابه إلى بلاد الهند، ليلقى فيها علماء الحديث هناك، وما أكثرهم، وعاد من هذه الرحلة التي استمرت ثلاثة أشهر سنة ،1962 عاد بحصيلة كبيرة من هذا العلم، ومن معرفة رجاله الذين أخذ عنهم هناك، وهم من شيوخ الحديث في هذا العصر، لقد كان يفخر بأن شيوخه هنا وهناك وهنالك، بلغوا مئة وثمانين شيخاً، كثير منهم من الهند، كما عاد بعدد من الإجازات العلمية من أولئك الشيوخ الذين شهدوا له بالعلم، وأنّه ثقة فيما يحقّق، ويمحّص، وينقل، ويحفظ، ويكتب، ويستخلص، وقد ساعده على هذا تمكّنه من علوم اللغة العربية، ومن العلوم الشرعيّة معاً.. ويظهر هذا في الكتب التي حققها، وملأها علماً في هوامشه التي تدلّ على اطلاع واسع، وعلى علم غزير، والذي يطلع على تلك الهوامش يفيد علماً وأدباً، وأضرب على ذلك مثالاً واحداً: (رسالة المسترشدين) للإمام الحارث المحاسبي في الأخلاق والتصوف النقي، وعندما عمل في (موسوعة الفقه الإسلامي) في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وأكمل ـ طوال السنتين اللتين عمل فيهما ـ ما كان بقي من (معجم فقه المحلّى) لابن حزم ـ رحمه الله تعالى ـ في جزءين.. وصف الشيخ مصطفى الزرقا ما كان بقوله:
»وبعد أن عهدنا بهذا العمل الجليل الدقيق إلى بعض الأسماء البارزة التي قدّمت نفسها له.. لم نجدها قادرة عليه، ولم نجد من نعتمد عليه فيه إلا الأستاذ الشيخ عبدالفتاح أبا غدّة، فنهض به بهمة، وخبرة، ودقّة علمية، وكان باكورة ممتازة اقتفي أثرها في معجمات أخرى لمذاهب أو كتب من الفقه العام، والفقه المقارن، وضعت على غراره«.
وكان منهجه في النقد ـ كما يقول الدكتور محمد رجب البيومي بحق ـ: »يميل إلى الأدب النفسيّ في تخطئه ذوي الرأي، فيكتفي بإيضاح الخطأ دون تزيّد أو تهجّم«. ويذكر رأيه مؤيداً بالمصدر التاريخي الذي لايقبل الدفع.. ويلتزم بالإيجاز الدقيق في تصحيح الأخطاء«.
أقول: وقد سمعت منه أنه كان يصرف الساعات الطوال في متابعة لفظة، أو تحقيق عبارة، وكان يرسل نقداته العلمية الموجزة في تلك الهوامش، أو إلى بعض المجلات الأدبية ذات الشأن، وهي تدلّ على بصر وسداد.. ولكنّ الشيخ ـ رحمه الله ـ قد يحتدّ ويشتدّ في بعض ما يكتب نقداً، أو تعليقاً، أو إنشاء.. وإذا غضب الشيخ فغضبه هو الغضب.. ولكنّ هذا قليل، ومن أجل الله ومايرى أنه الحقّ المنتهَك.
وكان الشيخ يرى أن »التشبث بالمذاهب الفقهيّة والتعلق بها، واجب على كلّ من لم يكن من أهل الاجتهاد والمعرفة التامّة بحكم الشريعة وفروعها وأصولها، أمّا التشبّث والتيبّس في أمر المذهب الواحد، فهذا ليس بواجب في الشرع.. بل هذا من النقص النفسيّ.. فينبغي للإنسان أن يعدل عنه، فيكون واسع الصدر، واسع الرأي، واسع القلب، يقدّر كلّ إمام بفضله وكرمه وعلمه ومقامه العظيم، فليس أحد من الأئمة أفضل من الآخر، وكلّهم من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ملتمس ومقتبس«.
وكان الشيخ مربّياً، تخرّج على يديه آلاف من الناس الذين درّسهم في المدارس الثانوية: العامة والشرعية وفي الجامعات، وآلاف آخرون كانوا يأتون إلى مسجد الحموي، ثم إلى مسجد الكلية الشرعية (الخسروية) من أنحاء ريف حلب وأحيائها، ليستمعوا إلى خطبة الجمعة، وإلى (جلسة التفقّه في الدين) التي كان يعقدها بعد صلاة الجمعة، وإلى درسيه الأسبوعيين في مسجد سيف الدولة، ومسجد زكي باشا، وكذلك الأمر، الذين تتلمذوا عليه في سجن تدمر من المعتقلين السياسيين.
وليس هذا بمستغرب في المدرسة اليوسفيّة، وتلميذ من تلاميذ الإمام الشهيد حسن البنا ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ الذي التقاه شيخنا في مصر، وتتلمذ على يديه، وأفاد الكثير منه في التربية والدعوة إلى الله تعالى، وقد نقل ما أفاده إلى إخوانه وتلاميذه الكثر في سورية، عندما أنهى دراسته في مصر، وعاد إلى سورية، ليكون من الرعيل الأول في حركة الإخوان المسلمين في سورية، إلى جانب إخوانه قادة الدعوة فيها: مصطفى السباعي، ومحمد المبارك، ومحمد خير الجلاد، وعبدالوهاب ألتنجي، وعبدالقادر السبسبي، وعمر بهاء الدين الأميري، وعصام العطار، وزهير الشاويش، وحسن هويدي، وأديب الصالح، ومحمد الحامد، وعبدالله حلاق، وعادل كنعان، ومصطفى الصيرفي، وعدنان سعد الدين، وعبدالله علوان، وسواهم من رجال الدعوة الأبرار.
وقد أوتي الشيخ من السجايا والشمائل، ماحبّبه إلى كل من عرفه، من علوّ الهمّة، والصبر على طلب العلم وتحصيله، والحرص على العمل بما يعلم، وسعة الأفق، بحيث كان يصادق العلماء والمفكرين والأدباء والسياسيين من مختلف الاتجاهات والمشارب.
وكان الشيخ يتمتع بذوق رفيع في تعامله مع مشايخه ومع تلاميذه، وقد شهدته أكثر من مرة، يقبّل يد شيخه مصطفى الزرقاء، والشيخ مصطفى يحاول التخلّص من تلك القبلات، فلا يقوى على منع هذا الشيخ التلميذ صاحب الوفاء والذوق والحب الخالص لشيخه الذي علّمه شاباً، وكهلاً، وشيخاً، كما كنت أسمع التحاور بين الشيخين. ولقد شهدت الكثير من أدبه الجمّ مع الشيخ محمد بهجت الأثري، والشيخ جلال الحنفي في بغداد، ومع بعض مشايخه الهنود الذين زاروا مدينة حلب، بدعوة منه، ومع سواهم من العلماء العاملين.
ومازلت أذكر تطوافه على مكتبات بغداد في يوم شديد الحرّ من أيام آب اللهّاب، وعندما كنت أعرض عليه الماء، واللبن، والسوس، ليبرد عطشه، أو يبلّ ريقه، كان يأبى، وعندما سألته عن السبب قال: حتى لا أتعرّق فيتأذى الناس من عرقي.
وكان الشيخ وفيّاً لدينه ودعوته وشعبه وأرضه، وفيّاً لشيوخه ولإخوانه ولتلاميذه، وفيّاً لأصدقائه ومعارفه، يزينه لسان صادق عفيف، وإحساس مرهف، وحبّ ناعم، وهيام رقيق بالجمال، إذا جلست إليه في ساعة صفاء، أسمعك رقيق الشعر وناعم الشعور فيما يحفظ من شعر وحكايات. وكان حيّياً، يجامل الآخرين، فيؤخذ عليه بعض مجاملاته التي كنّا نراها تصبّ في خانة الدعوة إلى الله بالحكمة، فهو داعية مجاهد، ومربّ حكيم في علمه، وحلمه، وفي ذوقه السامي في مواعظه الناعمة، ودعاباته الحلوة المهذّبة، وفي أناقته في هندامه ولباسه وفي مظهره العام، وفي نظافته التي كانت شعاراً له كما لسائر الدّعاة الوعاة..
كان الشيخ من بقايا السلف الصالح، من البقايا الذين تحدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وكما كان يحبّ السّلف الصالح، كان يحبّ الخلف الصالح، ويسعى إليهم، ليتزود من علومهم وآدبهم وسلوكهم، ولعله الأعلم منهم والأتقى والأروع، ولكنها سجايا الصالحين الذين تربّوا في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم..
هذا قليل من كثير مما يجب أن يقال في هذا العالم الربّاني الذي رحل عن دنيانا قبل خمس سنوات، وفي التاسع من شوال عام 1417هـ في مدينة الرياض، ودفن في (البقيع) الطاهر، في اليوم الثاني لوفاته، وشيّعه الآلاف من محبّيه، وبكى عليه الذين عرفوه والذين سمعوا به وعنه من أبناء سورية الحبيبة التي طالما حنّ إليها، وعمل من أجل عودة أبنائها البررة إليها، ولقي في ذلك ما لقي، مما احتسبه عند الله، وهمس به لمن لقيه من إخوانه وتلاميذه، تغمده الله بفيض رحمته وعفوه ورضوانه.
المصدر
- مقال:الشيخ عبدالفتاح أبوغدّةموقع:الشبكة الدعوية