العرب في ذيل “الدول الصالحة”.. ما السر؟
كتب:مجدي عزت
على الرغم من تأكيد القرآن الكريم أن المسلمين "خير أمة" فإنهم دائمًا ما يأتون في ذيل التصنيفات العالمية في كل الإيجابيات؛ الأمر الذي يرجعه مراقبون إلى أنهم تخلوا عن منهج القرآن وتخلوا عن قيمهم الإسلامية، التي قد يتمسك بها غير المسلمين فيتفوقون في الدنيا.
نفس الأمر تكرر، في تصنيف مؤشر "البلدان الصالحة".. الصادر اليوم، ويهدف مؤشر "البلدان الصالحة" إلى قياس مدى مساهمة الدول في الصالح الدولي العام في سبعة مجالات، تشمل العلوم والتقنية والمعرفة، والثقافة، والأمن والسلام الدوليين، والنظام العالمي، والمناخ والبيئة، والمساواة والازدهار، والصحة والرفاهية.
ويعتمد المؤشر الذي تأسس عام 2014، معايير تعتمدها الأمم المتحدة وإحصاءات صادرة عنها لتقييم مدى مساهمة البلدان في المجالات المذكورة. ويختلف عن غيره من التصنيفات الدولية كونه يصنف الدول وفقًا لخمسة وثلاثين معيارًا، في مجالات عدة عوضًا عن المقاربة التقليدية في تصنيف الدول وفقًا لمعايير اجتماعية او اقتصادية.
وتأخرت دول الشرق الأوسط في التصنيف؛ حيث احتلت العراق وليبيا وأفغانستان المراكز الثلاثة الأخيرة على القائمة، وجاءت تركيا في المرتبة الثامنة والثلاثين عالميًا، بينما احتلت المغرب المرتبة الأولى عربيًا و44 على الصعيد الدولي، لتتبعها الأردن في المرتبة 52، وتونس في المرتبة 56.
وجاءت مصر في المركز 73 محتلة المركز الرابع عالميًا في فئة الأمن والسلام الدوليين، بينما جاءت في المرتبة الـ134 في فئة العدالة والازدهار، بينما أتت سورية في المركز 155 واليمن بعدها بخمسة مراكز. كما تصدرت قطر دول الخليج في المرتبة 60 عالميًا؛ حيث تحتل المرتبة 25 على صعيد الصحة والرفاهية، و36 في الأمن والسلام الدوليين.
تراجع بريطاني أيضًا
وللعام الثاني على التوالي، يتراجع تصنيف بريطانيا بسبب صادراتها الضخمة من الأسلحة إلى دول مثل السعودية، إضافة إلى ضعف مساعداتها الإغاثية للدول الأخرى، متحوّلة في هذا التصنيف من المركز الرابع العام الماضي إلى المركز الثامن هذا العام، من أصل 163 دولة يشملها التصنيف.
وأدى تراجع بريطانيا في الإنتاج العلمي والتقني وتدني استثماراتها الأجنبية إلى تراجع تصنيفها دوليًا، كما أن الدور الذي تلعبه بريطانيا في مجال الأمن الدولي، لعب دورًا مهمًا في تراجع تصنيفها، وذلك بسبب مبيعات الأسلحة الهائلة لدول تخوض حروبًا خارجية مثل المملكة السعودية.
وكانت مبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية قد تضاعفت نحو 500% منذ بداية الحرب في اليمن، لتتجاوز 4.5 مليارات جنيه استرليني. وتتذرع الحكومة البريطانية بأن توقفها عن بيع الأسلحة للسعودية لن ينهي الحرب، بل ستجد السعودية العديد من المصادر المختلفة المستعدة لبيعها السلاح الذي تحتاجه، وفقًا لوزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون.
وتراجعت بريطانيا في تصنيف الدول الصالحة إلى هذا المركز خلف ألمانيا والسويد وإيرلندا، بينما احتلت هولندا وسويسرا والدنمارك وفنلندا المراكز الأربعة الأولى عالميًا.
وحول التصنيف، يقول الأستاذ الفخري في جامعة إيست أنجليا ومؤسس التصنيف سيمون أنهولت: إن الهدف منه قياس "المساهمة في صالح البشرية"، وأضاف: "بالطبع يجب أن تخدم (الدول) مصالح شعوبها، ولكن لا يجب أن يحصل ذلك على حساب الشعوب الأخرى أو على حساب مصادرنا المشتركة: هذا هو القانون الجديد للاستمرار البشري، وهو توازن يمكن الحفاظ عليه بشكل أسهل بكثير مما يتخيله عديدون".
المصدر
- تقرير: العرب في ذيل “الدول الصالحة”.. ما السر؟ بوابة الحرية والعدالة