انفجار البيت الصوفي في دولة العسكر

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
انفجار البيت الصوفي في دولة العسكر


مقدمة

منذ ظهور الصوفية الإسلامية في القرن الرابع الهجري تقريبا، كان لأضرحة الصوفين وطرقهم ومعتقداتهم تأثير هائل على كل أرجاء العالم الإسلامي تقريبا، ولذا انتشرت في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي لقربها من فطرة الإنسان وعشقه للتدين، وذلك في الفترات الأولى التي كانت الصوفية تعبر عن المعني الصافي للإيمان وقبل أن يلوثها الزيف والخزعبلات التي صحبت بعض الصوفيين على مدار التاريخ

وزادت بانتشار التشيع وسط الأمة الإسلامية، حتى أصبحت الصوفية هي الركيزة الأولى لكل مستعمر – والذي كان يحرص على انتشار الصوفية في مواجهة الحركات الجهادية – أو في أيدي الأنظمة المستبدة في العالم الإسلامي أو الغربي، حتى أصبحت جل همها وأهم انجازاتها نحو الأمة والمجتمع أنها أقامت الموالد، وأحييت مناسبات الأولياء

ويتضح لنا ذلك في التقرير الذي أورده موقع أمان تحت عنوان "تعرف على أبرز إنجازات "الأعلى للصوفية" خلال عام 2019م":

كشف المجلس الأعلى الطرق الصوفية، عن إنجازاته خلال عام 2019،حيث قال علي لسانه رئيسه الدكتور عبد الهادي القصبي، إن المشيخة العامة الطرق الصوفية والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، لم يخرجوا من عام 2019 بخفي حنين، بل أنه كان للمجلس بعض المكاسب والانجازات من أهمها "البدء في انشاء المعهد الصوفي الإسلامي، والانتهاء من تدشين مقر الطرق الصوفية الجديد"، إضافة إلى إصدار قرار رسمي لتجديد مساجد الأولياء والصالحين من شيوخ التصوف، وكذلك الحفاظ علي الأضرحة والمقامات الصوفية القديمة والجديدة. (1)

لن أتحدث في هذا البحث عن العقيدة الصوفية ومدى توافقها مع شرائع الإسلام من عدمه، ولا عن تاريخها منذ أن بدأت في العراق وامتدت مع انتشار الدولة الفاطمية بالمغرب ثم مصر، ولا عن وقوفها الدائم في وجه الحركات الجهادية وتعايشها في ظل المستعمر والأنظمة المستبدة لأنها تجد مصلحتها معهم كما يجد النظام المستبد أنها ربما تكون عوضا عن حركات الجهاد والإسلام السياسي.

لكني هنا سأتحدث عن الانفجار الأخير الذي يكاد أن يهدد البيت الصوفي بمصر وعلاقتها الدائمة بدولة العسكر منذ ثورة 1952م حتى وقوفها بجانب السيسي في كل ما يفعل.

الصوفية وتطورها

عادة ما تعرف الصوفية بأنها "تصوف" إسلامي يضم مجموعة أساليب يسعى من خلالها المسلمون إلى التواصل الشخصي المباشِر مع الله. وعلى الرغم من صحة أن الصوفية تتضمن كثيرا من عناصر التصوف، فإن المدى الاجتماعي الواسع الذي وصلت إليه على مدار قرون توسعها جعلها أكثر من مجرد طريق لنخبة باطنية.

انتشرت الصوفية في العالم الاسلامي في بداية الأمر كنزعات فردية تدعو إلى العبادة و الزهد في الحياة، وذلك كرد فعل لزيادة الفساد والترف الحضاري. ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا وحركات منظمة ومعروفة باسم الصوفية.

وجميع المؤرخون يتفقون على ان التصوف نشأ وترعرع في العراق، حيث برزت أسماء كبرى قد ساهمت بتأسيسه، كما أنه من الثابت من الكتب التي كتبها كثير من المعاصرين عن الصوفية، ومِن القدماء أنَّ أول من أسس التصوف هم الشيعة. وظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قُربها من بلاد فارس، والتأثُّر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب، حيث إن التيارات العرفانية كانت سائدة بين العراقيين قبل الاسلام، مثل (المندائية) و(المانوية) و(التنسك المسيحي) (2)

بدأت الصوفية كمجموعة اتخذت الزهد شعارها، وتصفية القلوب دثارها، مع صحة الاعتقاد وسلامة العمل في الجملة، إلا أنه قد دخل في مسمى الصوفية فرق وطوائف متعددة، لم يكن الجامع بينها إلا التحلي بالزهد والاهتمام بأحوال القلوب سواء أكان على وجه الصدق أم كان على وجه الادعاء والتظاهر أمام الخلق، أما العقائد فقد تفرقت بهم السبل فيها.

الصوفية في مصر

ظهرت الصوفية في مصر بشكل فردي في بداية ظهورها، غير أنها ومه دخول الفاطميين مصر أخذت شكل أخر، وتحول جديد، وتقديس للشخصيات – خاصة ممن ينتسب إلى آل البيت – والإتيان بأفعال ربما لا يقبلها العقل أحيانا ثم – ولطيبة الشعب المصري – انتشرت فكرة الموالد وأصبحت سمة من سمات الصوفية في مصر والعناية بقبور الأولياء.

ولقد ساعدت الظروف الاجتماعية علي عمومية بعض الأفكار الدينية وانتشارها في معظم مدن مصر القديمة، نظراً لسهولة الانتقال بين مدن مصر عبر النيل من الجنوب إلي الشمال مما ساعد علي نقل الأفكار والعادات الدينية من مكان لآخر، فنري جمهور الموالد يتنقل من مولد لأخر بكل سهولة، ولا يقتصر كل مولد علي جمهوره، ولم يستخدم المصريون مصطلح الموالد وإنما استخدموا مصطلحاً اّخر هو الأعياد التي تعددت في مصر القديمة.

وإذا كانت الاحتفالات بمصر في العصر الإسلامي الأول قاصرة علي المناسبات الدينية كالاحتفال بعيد الفطر وعيد الأضحى وغيرها، فإن مثل هذه الاحتفالات قد تغيرت بدخول الفاطميين إليها، بل إن الاحتفالات بموالد الأولياء المسلمين والقديسيين المسيحيين بدأت تظهر وربما لأول مرة في تاريخ مصر بشكل مباشر.

وقد اشتهر العصر الفاطمي بالمبالغة في إحياء الأعياد والمواسم، والدافع لهذه الظاهرة لا يرجع إلي الثراء التي تمتعت به الدولة الفاطمية فحسب وإنما يرجع أيضاً إلي نشر الدعوة الفاطمية ومحاولة الدعاية لها ولهؤلاء الحكام الجدد.

ثم انتشرت الفكرة مع استقرار بعض علماء الصوفية وأقطابها مصر أمثال السيد البدوي وإبراهيم الدسوقي، وبدأ التوسل بالأولياء والمشايخ لتحقيق الماّرب والغايات، واّمن الناس في ذلك العصر في هؤلاء الأولياء الصالحين حتي نسبوا إليهم كثيراً من الأعمال الخارقة للعادة وأسموها بالكرامات، وقد استتبع ذلك الاعتقاد الكبير في الاّولياء العناية الفائقة بإحياء موالدهم السنوية في الجهة أو البلد التي يوجد فيها قبر الولي. (3)

انتشرت الصوفية بمصر في القرن الرابع الهجري، غير أنها لم تأخذ شكل التقنين، إلا في عهد محمد على باشا، حيث إنه يعد أول حاكم مصري قنّن وضع الصوفية. وتطورت التنظيمات الإدارية للطرق الصوفية في مصر منذ القرن 19 الميلادي أو ما قبله بقليل، فأصبح للطرق الصوفية مشيخة عامة تمثل كافة الطرق الصوفية وتتحدث باسمهم.

ويبلغ عدد الطرق الصوفية بمصر نحو 77 طريقة، 67 منها مسجل بالمجلس الأعلى للطرق الصوفية "نشأ عام 1976م"، والباقية غير مسجلة، وأشهر الهيئات الصوفية بمصر هى المجلس الأعلى الذى يترأسه الدكتور عبدالهادى القصبي في وقتنا الحالي (2019)، والاتحاد العام لتجمع آل البيت، ونقابة الأشراف.

ولا يوجد رقم محدد يحصى عدد المتصوفة في مصر لأنَّ الطرق الصوفية لا تملك سجلًا دقيقًا يحصى كل المريدين بشكل دقيق، لكن الإحصاء التقريبي الذي يُروِّجه الصوفية دائمًا أن عددهم بمصر لا يقل عن 15 مليون مريد يشمل الرجال والنساء.

وتتفرع جميع الطرق الصوفية في مصر من أربعة مدارس أو طرق رئيسية، هي:

الطريقة الرفاعية، التي أسسها الإمام أحمد الرفاعي، والطريقة البدوية نسبة إلى مؤسسها السيد أحمد البدوي في مدينة طنطا، والطريقة الشاذلية، التي أقام صَرْحَها أبوالحسن الشاذلي الحسيني بن عبد الله، والطريقة القنائية، والتي أنشأها عبد الرحيم القنائي بمحافظة قنا. (4)

على مدار تاريخهم ابتعد الصوفية عن السياسة مما وفر لها ملاذ أمن من ضربات الانظمة، بل أنها التيار الوحيد المعترف به من الدولة والتي تعمل على تمدده، وتساعد على زيادة سيطرته على الرأي العام الشعبي.

الصوفية ودولة العسكر

مع نهاية الاحتلال البريطاني، أبدت الحكومات المتعاقبة التي جاءت بعد انقلاب 1952 اهتماما كبيرا في تكريس قيادة الصوفية التي استمرت في عائلتي البكري والسادات منذ نهاية القرن التاسع عشر. فكان علماء الصوفية جزءاً من نسيج مؤسسات تديرها الدولة.

بادلت الطرق الصوفية الدولة المصلحة حيث سمحت الدولة لهم بنشر المعتقدات الروحية، وتنظيم الموالد، وتجنيد الأتباع، في مقابل الطاعة التامة لسلطات الدولة. هذا، مع ذلك، لا يترجم إلى علاقات متناغمة طيلة الوقت مع الحكومات.

ولذا تميزت العلاقة بين الصوفية والنظم السياسية الحاكمة على مر العصور بالود والمهادنة في معظم فتراتها، حيث لم تشهد أي صدام حقيقي يعكس حالة التوتر في العلاقات بين الطرفين، وهو ما يفسر صعود نجم التيار الصوفي في مصر تحت مرأى ومسمع وكنف الحكومات المتعاقبة.

ففي عهد جمال عبد الناصر وبعد أحداث 1954 والتي اصطدم حينها النظام العسكري بالتيارات الإسلامية لا سيما الإخوان، قرر عبد الناصر أن تكون الهيئات الدينية كافة تحت قبضته، ومن ثم قام بتعيين الشيخ "محمد محمود علوان" شيخًا للطرق الصوفية على عكس ما كان معمولاً به في السابق حين كان التعيين بالأقدمية.

ورغم هذا الخرق الواضح لآلية الانتخاب داخل الطرق الصوفية، فلا أحد تفوه بكلمه، حيث رأى قادة الصوفية حينها أن الوقت غير مناسب للصدام مع النظام، وبات خيار المداهنة والتودد السبيل الوحيد للتقرب من عبد الناصر، وهما ما انعكس بصورة إيجابية على الطرفين، حيث زاد عدد المريدين هربًا من تهمة الانتماء للإخوان، كما استغل النظام هذا الجمع الغفير وقتها للترويج لأفكاره ومنشوراته مستغلاً الاحتفالات الدينية لهذه الطرق.

وفي المقابل أراد عبد الناصر أن يكافئ قادة الصوفية وذلك بانضمام أعضاء منهم للاتحاد الاشتراكي ومجلس الأمة، فكان منهم الشيخ الجنيدية وكامل القياتي أحد أبرز مشايخ الصوفية في ذلك الوقت. (5) فبعد التجربة الناصرية، أيقن الصوفيون أن التودد للنظام والتقرب إليه هو أقصر الطرق نحو تحقيق الأهداف وبلوغ الطموحات وتجنب الصدام والعداء، وهو ما كان بالفعل في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، حيث أيدت الطريقة العزمية معاهدة كامب ديفيد.

ومن ثم خضعت الطرق الصوفية للترويض والعمل على خدمة النظام والعزف على الدعاية له والتمجيد لرموزه في مقابل وصول مشايخها إلى بعض المناصب السياسية، والتغلغل داخل أجنحة النظام وكسب الكثير من الولاءات.

وفي عهد مبارك ظلت حالة الود بين الطرفين، غير أن توترا حدث بعد القرار الجمهوري بتعيين عبد الهادي القصبي – عضو الحزب الوطني - كشيخ مشايخ الطرق الصوفية في مصر، على غير رغبة شيوخ الصوفية حيث اعتبر أبو العزائم - الشيخ الأكبر سنا وفق القواعد الداخلية - أنه الأحق بالمنصب، وأصدر عشرون شيخا بيان معارضة في احتفال مولد الحسين عام 2010، وشكل أبو العزايم - شيخ الطريقة العزمية - اتحادًا دوليا للطرق الصوفية واعتبر نفسه الخليفة الشرعي لشيخ المشايخ أحمد كامل ياسين. (6)

وبعد ثورة يناير حاول الصوفيين – خاصة الزعماء – إيجاد مكانا لهم وسط اللعبة السياسية، غير أن الشعبية الجارفة لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين خيبت أمال زعماء الصوفيين من أن يجدوا مكانا لهم ولذا عملوا على مجابهة الإخوان.

الموقف العدائي للطرق الصوفية تجاه الإخوان والسلفيين لم يكن موقفًا دينيًا ولا وطنيًا كما سعت إلى الترويج له، لكنه كان صراع على النفوذ، وحين أيقنت فشلها في تحقيق المكاسب المرجوة سعت إلى الانقلاب عليهما، وهو ما تجسد في دورها فيما بعد. (7)

ولذا عارضت الطرق الصوفية في مصر حكم الرئيس محمد مرسي، وشاركت في تظاهرات الثلاثين من يونيو، كما أيدت بيان المؤسسة العسكرية لعزله في الثالث من يوليو 2013، لتعود الطرق الصوفية مرة أخرى إلى حضن السلطة مع وصول عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم.

ويؤكد ذلك الباحث في مركز الأهرام الاستراتيجي عمرو رشدي بقوله:

الصوفية رأت أن إسقاط الرئيس محمد مرسي واجب شرعي وجب على جميع المنتمين للبيت الصوفي الاشتراك فيه وخاصة أن منهج جماعة الإخوان يرفض المنهج الصوفي ويصفه بالمنهج الكفري المليء بالبدع والخزعبلات مما جعل المتصوفة يخرجون على بكرة أبيهم إلى ميدان التحرير لإسقاط نظام جماعة الإخوان.

وتشير الدراسة أن الصوفيين صوتوا بـ "لا" في استفتاء مارس 2011 علي التعديلات الدستورية في مخالفة واضحة لموقف كل أبناء التيار الإسلامي الذين صوتوا بنعم، كما ترشح الصوفيون في الانتخابات التشريعية التي جرت في الفترة من نوفمبر 2011 وحتي يناير 2012 علي قوائم حزب المصريين الأحرار الذي يعتنق الأفكار العلمانية. والغريب – مه عددهم الكبير لم يحققوا أى مقعد في برلمان 2011م كما لم يستطيعوا أن يجهضوا دستور 2012م. (8)

ولذا دعموا السيسي – عدو الإخوان الأول - فتحت شعار "لا إله إلا الله السيسي حبيب الله" توجه وفد من مشايخ الطرق الصوفية للقاء السيسي على رأسهم محمود الشريف نقيب الأشراف، وعبد الهادي القصبي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وذلك في مايو من 2014، لإعلان دعمه في الانتخابات الرئاسية، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تعلن الطرق الصوفية تأييدها لمرشح بعينه.

وفي الوقت ذاته نظم عدد من مشايخ الصوفية العديد من المؤتمرات الداعمة للسيسي قبيل إجراء الانتخابات منها ما قام به علاء الدين ماضي أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية، ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، والذي باشر بإطلاق سلسلة من المؤتمرات الشعبية في العديد من المحافظات لتأييد السيسي.

وقد وصلت مداهنة الصوفيين وتوددهم لنظام السيسي إلى حد وصفه بأنه "صوفي الأصل" كما جاء على لسان زين العابدين فهمي سلامة، خليفة خلفاء الطرق الرفاعية بالمنيا، والذي أشار فى تصريحات له "أن جميع أعضاء الطرق الرفاعية بالمنيا، سيتوجهون لصناديق الانتخابات، لتأييد السيسي رئيسًا للبلاد"، مؤكدًا أن "السيسي محب للطرق الصوفية لأنه صوفي الأصل". ولقد سعى نظام السيسي إلى توظيف الصوفيين بجانب كونهم قاعدة شعبية إلى تصديرهم كظهير ديني مستأنس بديل للإخوان والسلفيين.

حيث تمحورت أهداف النظام في شقين اثنين

الأول: كسب تأييد التيار الصوفي سياسيًا والعزف على هذا الوتر إعلاميًا وإن لم يكن لديه القاعدة الشعبية التي طالما يسعى شيوخه للتأكيد عليها.. وهي ما يكذبها الحضور السياسي لهم وعلى رأسها تضاؤل حضورهم الانتخابي في 2012 وما بعدها، وهو ما يطرح بالسؤال كيف لتيار يبلغ حجمه 15 مليونًا كما يقال لا يستطيع أن يحقق مكاسب سياسية في أي استحقاق انتخابي حتى الآن؟
الثاني: مناهضة التيارات الإسلامية الأخرى وفي مقدمتها الإخوان والسلفيين وإقصاؤهم خارج المشهد السياسي، من خلال تقديم بديل لهم يتمتع بشعبية ليست بالقليلة وربما تفوق شعبية التيارين الآخرين، فضلاً عما يتميز به من تقديمه لفروض الولاء والطاعة ومن ثم يمكنه أن يكون ظهيرًا دينيًا للنظام.

وبالفعل حصل زعماء الصوفية على المناصب والوجاهة السياسية، وأصبح لهم حضور كبير في الاعلام، إلا أن ذلك لم يرض المريدين – خاصة شباب الصوفية – مما أدي إلى انفجار البيت الصوفي. (9)

وهو ما دفعهم للتأييد المطلق للسيسي في كل سياسته للمصالح المتبادلة، حتى وصل بهم الأمر – وعلى الرغم من الدماء التي سالت من شباب مصر بسبب التفويض الأول للسيسي والذي استعمله لقتل المصريين – خرج زعماء الصوفية يطالبون مرة أخرى بتفويض جديد خاصة بعد انتفاضة سبتمبر 2019م والتي هزت أركان النظام المصري وقتها، حيث طالبت الطريقة الشبراوية وبعض قيادات الطرق الصوفية بضرورة عمل تفويض جديد للرئيس عبدالفتاح السيسي، لمواجهة الإرهاب

وعللت ذلك الطلب بما حدث مؤخرًا من قبل عناصر جماعة الإخوان في الداخل والخارج، من حث المواطنين على الفوضى والتظاهر ضد الجيش والدولة ومؤسساتها، وإن الرئيس السيسي، رجل عسكري مخلص لبلده، ولا يمكن على الإطلاق أن يتورط في أي قضايا فساد، وأن ما يروج ما هو إلا أكاذيب (10) – على الرغم أن السيسي اعترف بذلك – غير أن زعماء الصوفية خافت على مراكزها ومناصبها ومكتسباتها.

الانفجار

على الرغم من المميزات الكثيرة التي ينعم بها الصوفية في ظل حكم عبدالفتاح السيسي – والذي استفاد منهم في مواجهة الإخوان – تفاجأ الجميع بنشوب صراع قوى، يشهده البيت الصوفي أواخر عام 2019م على خلفية ما اسمته المشيخة العامة للطرق الصوفية بالتمرد على المجلس الصوفي الأعلى وشيوخه من قبل مجموعة من الشباب المنتمي لبعض الطرق الصوفية وبمساعدة بعض الشباب الاخر الذى لا ينتمى لطرق صوفية.

بدأت القصة حينما أعلن مجموعة من الشباب الصوفي طباعة استمارات لسحب الثقة من المجلس الصوفي الأعلى واختيار اعضاء جدد وشيخ مشايخ جديد وذلك بالانتخاب الحر المباشر من قبل المريدين وليس الشيوخ كما يحدث بشكل دائم، وذلك على شاكلة حركة تمرد – التي دعمها الصوفيين بكل ثقلهم – لعزل الرئيس محمد مرسي، وكأن الدائرة تدور عليهم في عقر دارهم.

إلا أن اللافت للنظر هو وقوعهم في الأخطاء التي كانوا يعيبونها على الإخوان بأنهم لا يسمعون لأحد، حيث خرج الشيخ علاء أبو العزائم - شيخ الطريقة العزمية – غاضبا من تصرف هؤلاء الشباب

بقوله:

إن هؤلاء الشباب الذين قاموا بعمل حملة لإسقاط المجلس الصوفي الأعلى ورئيسه الدكتور عبد الهادى القصبي، مغيبون ولا يعرفون شيء عن التصوف من الأساس، حيث أنه طالما خرج المريد على شيخه الصوفي لا يصبح مريد من الأساس، فالصوفية أساسها طاعة المريد لشيخه. (11)

فعلاء أبو العزايم - الذي ظل يردد في الإعلام أن الإخوان يطيعون مرشدهم ومشايخهم وأنهم مغيبون بهذه الطاعة وأن إيران حبيبتنا رغم أنف السلفيين والإخوان، وإنه لا فرق بين الشيعة والسنة، وإن هذا الخلاف سياسي (12) – يعيب على شباب الصوفية خروجهم على مشايخهم وعدم الطاعة لهم، بل وسعى لتهديدهم بالأمن، وأن هناك قانون يحمى المشيخة الصوفية ومجلسها الموقر من أي أعمال تهديد أو وعيد مثلما حدث خلال الفترة الماضية.

حيث قال النادي عبد الرؤوف أحد اعضاء الحراك الصوفي المطالب بالتغيير عبر صفحته بالفيس بوك

إن شيوخ الطرق الصوفية اتهموه بأنه ممول من قبل جماعة الإخوان الارهابية لعمل زعزعة في البيت الصوفي واثارة الفوضى وبث الفتنة بين الشيوخ ومريديهم، الامر الذى نفاه النادي شكلا وموضوعا، حيث أكد على أن الحملة الصوفية المطالبة بالتغيير تسير في طريقها بنجاح وتم توزيع الاف الاستمارات التي تطالب برحيل القصبي واعضاء المجلس الصوفي الاعلى
وسيتم ارسال هذه الاستمارات لرئاسة الجمهورية لكى نقول للرئيس السيسي، إن شعب الصوفية في مصر مستاء من شيوخ المناصب والكراسي ويجب تجديد الدماء في الطرق الصوفية، خاصة أن التصوف وصل لمرحلة متأخرة في هذه الحقبة منذ تولى عبد الهادي القصبي واعضاء الاعلى للصوفية المسئولية، والطرق الصوفية تتدهور حالتها، ولذلك كان يجب ان يحدث تمرد وثورة على هذا المجلس. (13)

وأضاف النادي:

"إن حملة التمرد الصوفية على المجلس الأعلى للطرق الصوفية، تقوم بدورها على أكمل وجه، وذلك من خلال التواصل مع شباب الطرق الصوفية، من كافة أنحاء الجمهورية، وذلك لجمع أكبر عدد من أتباع الطرق الصوفية، المطالبين بإزاحة شيخ مشايخ الصوفية عبدالهادى القصبي ومجلسه.
وأنه ورفاقه من الشباب يعتمدون على الفيس بوك فقط في الثورة على الفساد داخل الطرق الصوفية، ولا يوجد أي اعتماد على وسائل الإعلام لأن غالبية الصحفيين لهم علاقات جيدة بالطرق الصوفية، فهم يخافون نشر أي بيانات خاصة بالحملة .

وتابع "النادي" مثلما أسقطنا مرسي والإخوان قادرين على إسقاط المجلس الصوفي الأعلى وجميع قياداته وشيوخه الذين لم يفعلوا شيء للتصوف ولم يقدموا أي جديد. (14)

ووصل الحال بهؤلاء الشباب أن هاجموا الشيخ علي جمعة – شيخ الطريقة الصديقية الشاذلية – لمساندته المجلس الأعلى للطرق الصوفية ورئيسه الدكتور عبد الهادي ونقابة الاشراف ونقيبها السيد محمود الشريف، حيث فجر أسرار وفساد داخل نقابة الأشراف والمجلس الأعلى للصوفية، حيث قال: إن نقابة الاشراف تقوم بتزوير الانساب، وبيع انساب الاشراف مقابل دفع أموال لها، وهذا يؤكد ان هذه النقابة تسير في طريق الضلال والفساد. (15)

دفع ذلك زعماء الصوفية إلى استشعارهم بالخطر، وأن هؤلاء الشباب سيكشفون فسادهم مما دفعهم لاتهام هؤلاء الشباب بأنهم مغيبون وأرعن ، وطالبوا المشيخة العامة الطرق الصوفية، بسرعة إبلاغ الجهات الامنية للقبض عليه والتحقيق معه، بعد هجومه علي جميع مشايخ الطرق الصوفية.

ولم يتوقف الأمر عن ذلك بل أدلى بعض أعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية – المتهمين بالفساد – مثل الدكتور سيد مندور - نائب الطريقة السمانية – الذي صرح بأن الطريقة الرفاعية قامت بفصل وطرد متزعم التمر من بين مريديه بمحافظة الشرقية.

كما قال الشيخ طارق الرفاعي - شيخ الطريقة الرفاعية - إنه متواجد الأن بمحافظة الشرقية بمسقط رأس متزعم حملة التمرد الصوفي، ولم يجد أي صوفي مؤيد له، فالجميع مؤيدين المجلس الصوفي الأعلى وقياداته ورئيسه الدكتور عبد الهادي القصبي، وعليه فإن حملته التي دشنها تثبت فشلها يوما بعد الآخر

وأنه كان يريد الاستيلاء علي ارض تابع لمقام صوفي ببلدته لأنه هذه الارض تساوى ملايين الجنيهات، وهو لا يحارب من أجل التصوف كما يدعي، فهو صاحب بطولة وهمية ويجب عليه الاعتراف بذلك، لان الاعتراف بالحق فضيلة (16). وهكذا يزداد الانفجار داخل البيت الصوفي في مصر والذي يحاول زعماءه الاحتماء بالنظام والدولة.

لم يقتصر اتهام زعماء الصوفية للشباب المطالب بالإصلاح على ما سبق بل التهم الجاهزة لديهم ولدى الأجهزة الأمنية وكل من يعارض سياستهم بأن هؤلاء المتمردين يتلقون الدعم من الخارج – وكأن كل من ينادي بالإصلاح والتغيير والتصدي للفساد مدعوم من الخارج وأن الفاسدين هم رموز الوطنية فحسب

حيث جاء في بيان الطريقة الرفاعية قمنا بطرد وفصل المدعو متزعم الحراك، من الطريقة الرفاعية لسوء أخلاقه ولعمله علي نشر الفتنة بين أبناء الطرق الصوفية، بسبب رفض المشيخة العامة للطرق الصوفية، الموافقة علي إعطاءه أرض تابعة لضريح بقريته، وبعد رصد معاملاته خلال هذه الأيام تبين لنا استغلال أفراد الإخوان الإرهابية، لما يفعله المدعو من فتنة بين أبناء الطرق الصوفية لخلخلة البيت الصوفي وذلك لوقوف الطرق الصوفية لتأييد الدولة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتابع البيان:

نعلم جيداً ان الفترة التي قضيتها بأراضي دولة الكويت ونعلم مصادر التمويل الشيعي الخاصة بك، الأن فأنت لا تنتمي للطرق الصوفية من قريب أو من بعيد فالحذر التعامل مع المدعو لبدء اتخاذ الإجراءات القانونية ضده ومن يعاونه علي شق الصف الصوفي حمي الله مصر وجيشها ورئيسها. (17)

ولم يتوقف الأمر على ذلك بل أصدرت الطريقة الرفاعية بيانا أخر قالت فيه:

إلي الذي يظن وهما بأنه من الأشراف واتبعه الموتورون من محبي ترويج شائعات الباطل ويقدح في شرفاء القوم، فالقوم قد تبرأوا منه في بيان عاجل عن السادة الرفاعية.

وأضاف:

يا أيها المطرود من جوار العارفين بالله لم تذق يوماً معني اتباع الثلة المباركة من القوم ولن تعرف حب للصالحين الذين هم مشاعل للنور في كل مكان وزمان لأنك ببساطة لن تغترف من نميرهم الصافي ومعينهم الرقراق أنت لم تذق معني النفحات لأنك غير منفوح بحبهم.

وتابع:

تركض وراء الأرض تريد مالاُ وفيرا تريد زينة الدنيا فقدحت في أناس نذروا أنفسهم لنصرة أهل الله، وأنت لم تعرف عمك ولم تحب الكل، لأن الصالحين فصلوك عن معيتهم ، وتركض يمنة ويسرة فلا عم لك ولا شيخ لك بل شيخك هو شيطانك الدنيوي سول لك أن تشوه صورة الأطهار الأخيار الأنقياء الأصفياء، انعق كالبوم في الفضاء ولن يسمعك أحد لأنك صاحب غرض دنيوي.

يا نادي الشر أنت مطرود من معية الصالحين ولن يتبعك إلا الكارهون لاستقرار وطننا فالشارع الصوفي معبوق بنفحات الصالحين التي لا تستطيع استنشاقها لأن أنفك مزكوم عن تنسم رائحة العبير الطاهر. (18)

ويبدو أن هذه الحملة المطالبة بالإصلاح والتصدي لفساد رئيس الطرق الصوفية ومعاونيه ونقيب الأشراف قد لاقت صدى كبير في الفضاء الصوفي مما دفع بعلاء أبو العزايم إلى أن يدلي بدلوه في اتهام الشباب المتمرد

بقوله – على الرغم أنهم دعموا حملة تمرد بالمال والنفس ضد مرسي:

الشباب المطالبين بإسقاط الأعلى للصوفية "مغيبون وسنحاسبهم بالقانون، وأن هؤلاء الشباب المتمرد ليس من حقهم المطالبة برحيل المجلس، لأن المجلس منتخب من قبل السادة شيوخ الطرق الصوفية، ولذلك وجب على هؤلاء الشباب الابتعاد عن طريق أهل التصوف لانهم خالفوا طاعة شيوخهم".

وأضاف:

شيخ مشايخ الطرق الصوفية بحكم القضاء - منصب دائم لمن يختاره المجلس الأعلى للطرق الصوفية، ولا يجوز الطعن عليه أو المطالبة بعزله من قبل المريدين، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية مجلس منتخب من قبل مشايخ الطرق الصوفية، ولا دخل للمريدين فيه، ولا دخل للمريدين بأوضاع المشيخة العامة للطرق الصوفية، وما يراه المشايخ من أمور تنظيمية لتنظيم عمل الطرق أو اختيار المجلس الممثل لهم، فلا يجوز الإساءة لهم أو الطعن ي اختياراتهم، لأن ذلك خروجا عن المنهج الصوفي. (19) وهو ما ظلوا يطعنون به الإخوان طوال تاريخهم وصدامهم مع الإخوان.

ولم تقف مشيخة الطرق الصوفية صامته أمام حملات الشباب المطالبة بالإصلاح وعزل مجلس المشيخة ورئيسها القصبي فأصدرت بيانا جاء فيه:

"حاول بعض الخارجين عن البيت الصوفي لجمهورية مصر العربية تشويه صورة التصوف السمحة، باعتباره دعوة الناس إلى طريق الله سبحانه وتعالى وإلى الوصول إلى مرتبة الإحسان التي علمها جبريل للأمة في الحديث الصحيح حيث قال له، رسول الله صلى الله عليه وسلم إجابة على قوله ما الإحسان؟ فقال له صلى الله عليه وسلم " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".
وهذا الخارج عن البيت الصوفي بخلطه بين مصالحه الشخصية ومبادئ الإسلام السمحة ومحاولته استغلال المشيخة العامة للطرق الصوفية في تحقيق مآربه الضيقة ومصالحه الآنية ورفض المشيخة بعموم مشايخ الطرق الكرام ومجلسها الأعلى وشيخ مشايخها هذا النوع من التربح والفساد فقد تبرأت منه طريقته التي انتسب إليها وحاول فاشلا أن يستغلها وهي الطريقة الرفاعية العريقة فتم عزله بالطرق القانونية من الطريقة. (20)

وحاول البيان أن يسبغ القدسية على أعضاء مجلس مشايخ الطرق الصوفية وأنهم بلغوا درجة الإحسان، وأن أمثال الداعين إلى التمرد ما هو إلا رويبضة يتحدثون في أمور العامة، كما فوض البيان المشيخة العامة والمجلس الأعلى وسماحة شيخ المشايخ بالضرب على يد أمثال هؤلاء الأدعياء واتخاذ كافة الاجراءات القانونية التي تمكن من القضاء على أمثال تلك الفتن. (21)

الغريب في الأمر أن هذا ليس أول تمرد في عهد السيسي ضد ما سمى بفساد شيخ مشايخ الطرق الصوفية الشيخ القصبي ومجلس المشيخة ونقابة الأشراف، بل حدث تمرد عام 2014م والذي قاده أيضا أحد شباب الطرق الصوفية ويدعى محمود ياسين الرفاعي

والذي صرح وقتها بقوله:

ان شباب الطرق الصوفية يستهدفون جمع ألاف التوكيلات من شباب ومريدي الصوفية بجميع انحاء الجمهورية للمشاركة في اسقاط شيخ مشايخ الطرق الصوفية عبدالهادى القصبي بعد ظهوره على حقيقته امام الرأي العام المصري وظهوره بأنه يجيد الأكل على كافة الموائد، فوقت ما كان يحكم الحزب الوطني صار القصبي في رحابه
ووقتما حكم الإخوان لهث وراءهم من أجل المنصب، وبعد وصول المشير السيسي خدع الجميع وذهب للسيسي بمفرده، مؤكدا له أنع سيقف معه ويسانده، وهذا يدل على أن القصبي ليس له مبدأ ثابت، وعلى ذلك فنحن ماضون في طريقنا لجمع التوكيلات من أبناء الصوفية بمصر وخارجها. (22)

كما قام بعض شباب الصوفية بإعلان تأسيس "ائتلاف الصوفيين المصريين" بزعامة مصطفى زايد سكرتير الطريقة الرفاعية، مطالبين بإلغاء التوريث في اختيار شيوخ الطرق وجعل ذلك عبر الانتخاب.

خلاصة المشهد كما صوره لطفي عبداللطيف بقوله:

لم تكن الجماعات الصوفية في مصر بتقسيماتها وتشرذماتها المختلفة بعيدة عن لعبة السياسة بل كانت دائما حليفا مساندا للطغاة والأنظمة الاستبدادية قبل حركة 1952 وبعدها وتم استخدمها كقوى مساندة للسلطات الحاكمة والقوى العلمانية التي تسير في فلك هذه الأنظمة في مواجهة التيارات الإسلامية والوطنية والحركات النهضوية بل كانت "الصوفية" أداة في يد المستعمر أثناء حقبة الاحتلال وكانت ضد حركات التحرر الوطني. (23)

بل سارعت الصوفية بالسيطرة على أماكن صلاة العيد التي كان يشرف عليها الإخوان بعد الانقلاب العسكري على الدكتور مرسي في محاولة لقطع الطريق على الإخوان ولنشر الأفكار الصوفية المداهنة للسلطة وسط الناس.

مقدمة

  1. تعرف على أبرز إنجازات "الأعلى للصوفية" خلال عام 2019م الأحد 5 يناير 2020م، موقع أمان
  2. نايل جرين: الصوفية نشأتها وتاريخها، ترجمة صفية مختار، مراجعة مصطفى محمد فؤاد، 2017م، الفصل الأول.
  3. المقريزي، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، مكتبة دار السلام، القاهرة، 2017م، صـ 446.
  4. موسى العتيبي: الصوفية في مصر .. من الذكر إلى السياسة موقع العدسة،
  5. عماد عنان: كيف تحولت الصوفية في مصر إلى أداة بأيدي الأنظمة الحاكمة؟، 2017م
  6. روان حسن: الصوفية والإسلام السياسي: هل هي بديل ممكن؟، 2019م
  7. عماد عنان: مرجع سابق.
  8. عمرو رشدي: دور الحركات الصوفية في المجتمع السياسي
  9. عماد عنان: مرجع سابق.
  10. الصوفية تطالب بتفويض جديد لـ"السيسي" لمواجهة إرهاب الإخوان الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م
  11. عمرو رشدي: القصة الكاملة لمحاولات التمرد على المجلس الأعلى للصوفية في مصر، 31 ديسمبر 2019م
  12. أبو العزايم: إيران حبيبتنا رغم أنف السلفيين والإخوان: العربية نت
  13. موقع البينة للدراسات والأبحاث الوهابية
  14. عمرو رشدي: متزعم التمرد الصوفي: نعتمد على الفيس بوك في ثورتنا الأربعاء 1 يناير 2020م
  15. عمرو رشدي: متزعم التمرد الصوفي يهاجم علي جمعة ونقابة الاشراف الأحد 5 يناير 2020م
  16. المرجع السابق.
  17. عمرو رشدي: الرفاعية الصوفية تتهم متزعم "التمرد الصوفي" بتلقي تمويل خارجي لضرب الطرق الصوفية الثلاثاء 31 ديسمبر 2019م
  18. عمرو رشدي: الرفاعية في رسالتها: انعق كالبوم في الفضاء ولن يسمعك أحد فأنت صاحب غرض خبيث الأربعاء 1 يناير 2020م
  19. "الطريقة العزمية": شيخ مشايخ الصوفية منصب دائم ولا دخل للمريدين باختيار أعضاء المجلس الأعلى للصوفية السبت 4 يناير 2020م
  20. الطرق الصوفية تعلن رفضها دعوات إسقاط المجلس الأعلى للصوفية.. وتحذر من "الخارجين عن التصوف" السبت 4 يناير 2020م
  21. المرجع السابق.
  22. تمرد الصوفية: نستهدف جمع خمسة ملايين توكيل لإسقاط القصبي الجمعة 1 أغسطس 2014م
  23. لطفي عبداللطيف: مؤامرة الصوفية على مرسي، 30 محرم 1435هـ