جمعة "عودوا لثكناتكم"..انقسام في المشاركة وكارت أحمر

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
جمعة "عودوا لثكناتكم"..انقسام في المشاركة وكارت أحمر

إفتكار البنداري

متظاهر في اعتصام 8 يوليو

(06 أكتوبر 2011)

مقدمة

تستعد عدد من القوى الثورية للتظاهر في ميدان التحرير بالقاهرة وميادين أخرى بالمحافظات تحت شعار "شكرا.. وعودا لثكناتكم"، الجمعة 7-10-2011، لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإسراع في تسليم السلطة للمدنيين، فيما كررت القوى الإسلامية انقسامها المعتاد بين مشارك ومقاطع.

وأعلن عدد من الثوار عن مبادرة باسم "الكارت الأحمر"، وهي عبارة عن أن يرفع كل متظاهر الكارت الأحمر في وقت واحد في الميدان في وجه المجلس العسكري؛ كرسالة على سقوط شرعيته لدى الثوار بعد "فشله" في حماية الثورة، وأن التحركات جارية لعمل توافق بين القوى الثورية لوضع جدول زمني محدد يضعه الثوار وليس المجلس لتسلم السلطة.

المشاركون

أعلنت الجبهة السلفية على لسان المتحدث باسمها الدكتور خالد سعيد مشاركتها في المظاهرات، ومعها عدد من الحركات الإسلامية، وهى "جبهة الإرادة الشعبية وحركة فدائى، اتحاد الثورة، حملة حازم أبو إسماعيل، والدعوة السلفية بالعبور".

وأوضح سعيد أن الجبهة توافق على كل مطالب الجمعة القادمة، ماعدا المطلب الخاص باختيار مجلس رئاسى مدنى، قائلاً: " نوافق على المشاركة فى مظاهرات الجمعة، ونرفض فكرة المجلس الرئاسى المدنى"، مؤكداً على أنه لا يجوز استبدال سلطة المجلس العسكرى المؤقتة بسلطة مؤقتة أخرى فى شكل مجلس رئاسى.

كذلك أعلن ائتلاف دعم المسلمين الجدد أنه سيشارك في المظاهرات لمطالبة المجلس العسكرى بسرعة تسليم السلطة إلى سلطة مدنية، مشدداً على لسان منسقه العام الدكتور هشام كمال على ضرورة تغيير قانون مجلس الشعب والشورى الجديد، وسرعة إصدار قانون الغدر

وعزل قيادات الحزب الوطني قبل الانتخابات، وإلغاء قانون الطوارئ والمحاكمات العسكرية ضد المدنيين، وتطهير مؤسسات الدولة من أعضاء الحزب الوطني الذين يتسببون فى توقف الإنتاج، غير أن الائتلاف رفض مطلب تشكيل مجلس رئاسي مدني.

وتعد صفحة "ثورة الغضب المصرية الثانية من أوائل الداعين للتظاهرة التي ستشارك فيها أيضا"الجمعية الوطنية للتغيير"، غير أن الناشط السياسي جورج إسحاق، أحد أعضائها، رفض تسمية الجمعة المقبلة بمليونية، بل أطلق عليها مظاهرات حاشدة من أجل الاعتراض علي إصرار المجلس العسكري علي عدم تغيير قانون الانتخابات الجديد والمطالبة بالقائمة النسبية المطلقة وإلغاء حالة الطواريء وإصدار قانون العزل السياسي.

وأعلن كلا من حزب الوسط وحزب التجمع المشاركة، ولم يتضح موقف حزب الوفد حتى كتابة هذه السطور.وبدأت الهيئة العليا لشباب الثورة حملة الدعاية لمليونية الجمعة 7 أكتوبر بميدان التحرير وجميع الميادين الرئيسية بمتحافظات مصر ، حيث وزعت 100 ألف منشور يدعوا إلى التظاهر يوم الجمعة القادمة تحت عنوان "شكرا عودوا إلى ثكناتكم".

وأشارت الهيئة - في بيانها الثلاثاء – إلى أن المجلس العسكري لا يتعامل مع الثوار باعتبارهم رجال ثورة؛ بل على اعتبار أنهم مجموعة من "البلطجية " كما كان النظام المخلوع يصفهم بالقلة المندسة، وهو ما يعنى أن المجلس العسكري لا يزال يسير على خطى الرئيس السابق حسنى مبارك دون أى تغيرات.

ووقع على البيان جبهة الحرة للتغيير السلمي ، وتحالف القوى الثورية ، وتحالف الثوار الأحرار العرب، ومنظمة شباب حزب الجبهة ، وشباب الحزب الناصري ، واتحاد شباب حزب العمل ، واتحاد شباب الثورة ، وشباب حزب الغد، وصفحة الغضب الثانية، وحركة رحيل ، والمركز القومي للجان الشعبية ، ورقابيين ضد الفساد، والحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، وثوار إعلام ماسبيرو، واللجان الشعبية ، وتحالف الثوار العرب، وجبهة الإنقاذ القومي، وحركة فداكي يا مصر، وحركة الثائر الحق.

كذلك أعلنت 16 قوي وحزبا وحركة وائتلافا سياسيا، وثلاثة مرشحين محتملين للرئاسة مشاركتهم فيما أسمته "جمعة السيادة للشعب".وشددت في بيان مشترك على أن مظاهراتها ستكون سلمية حاشدة عقب صلاة الجمعة لاستكمال أهداف الثورة ولمواجهة أعدائها، مناشدة الجماهير الخروج للتأكيد على أن سيادة الشعب هي السيادة المطلقة وأن سلطة الشعوب فوق كل السلطات، وأن الشعب المصري هو الشريك الأصيل.

وحدد البيان شهر أبريل كحد أقصى لفترة نقل السلطة لإدارة مدنية، وأكد عدم شرعية تفعيل قانون الطوارئ أو محاكمة المدنيين عسكريا أوإشراك كوادر الحزب الوطني المنحل في الحياة السياسية، وأكدت على هدف وضع حد أدنى وحد أقصى للأجور لتحقيق العدالة الاجتماعية.

ووّع على البيان ائتلاف شباب الثورة، وائتلاف فناني الثورة، واتحاد شباب الثورة، والجمعية الوطنية للتغيير، والحملة الشعبية لدعم البرادعي، وحركة 6 أبريل "الجبهة الديمقراطية"، وحركة شباب الثورة العربية، وحركة شباب العدالة والحرية، وحركة المصري الحر، وشباب الجمعية الوطنية للتغيير، وأحزاب الشيوعي المصري، والتجمع والتحرير المصري، والجبهة الديمقراطية، والغد الجديد، ومصر الحرية، وحملات المرشحين المحتملين للرئاسة الدكتور أيمن نور، وبثينة كامل، وعبد الله الأشعل.

مقاطعون

من جانبها رفضت الجماعة الإسلامية النزول للميدان، ووجه المهندس عاصم عبد الماجد، المتحدث الرسمي باسم الجماعة، رسالة إلى الثوار قائلا: " أقول للمتظاهرين شكراً عودوا أنتم إلى بيوتكم".

وقال عبد الماجد إذا عاد الجيش إلى الثكنات فمن يتولى حكم مصر؟ خاصة أنه لم تجر الانتخابات التى تأتى بسلطة منتخبة تتولى حكم البلاد، مشدداً على الرفض التام لفكرة المجلس الرئاسى المدنى التى تم طرحها البعض على رأس مطالب جمعة عودوا إلى ثكناتكم.

وطالب المتحدث الرسمى باسم الجماعة الإسلامية، بسرعة وضع جدول زمنى لانتقال السلطة من المجلس العسكرى إلى السلطة المدنية المنتخبة، معتبر أن تفعيل الطوارئ ناتج عن حالات الشغب الكثيرة التى انتشرت مع المظاهرات.

وكذلك رفضت معظم الأحزاب المشاركة في اجتماع المجلس العسكري الأحد الماضي المشاركة في التظاهرة،مطالبين بإعطاء العسكر فرصة لتنفيذ ما سبق وأن وعد به في بيانه الأخير والذي قال فيه إنه يدرس إلغاء حالة الطوارئ والمحاكم العسكرية إلا في حالات معينة، وأن الانتخابات الرئاسية لن تتم إلا بعد وضع دستور جديد والموافقة الشعبية عليه.

ومن الرافضين من هذه الأحزاب حزب الجبهة الديمقراطية الذي قال رئيسه، الدكتور السعيد كامل، إن التظاهر لا معنى له بعدما أعلن المجلس العسكري الاستجابة لأغلبية مطالب الأحزاب والقوى السياسية على حد قوله.

كذلك أعلن الدكتور محمد سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، أن الحزب لن يشارك في المظاهرة، ودعا الأحزاب والقوى السياسية والحركات الشبابية وجميع المشاركين في جمعة "عودوا إلى ثكناتكم " إلى وضع مصلحة مصر في المرتبة الأولى والأخيرة، والترفع عن المصالح الشخصية، والحفاظ على مكتسبات هذه الثورة وحمايتها.

ويأتي كلام الكتاتني على خلاف تهديد الدكتور محمد البلتاجي، أمين عام حزب الحرية والعدالة في القاهرة، الأسبوع الماضي بأن الحزب يعطي فرصة للمجلس العسكري حتى الأحد الماضي لمعرفة رده على مطلب الإسراع في تسليم السلطة، وأن الحزب سينزل إلى ميدان التحرير في 7 أكتوبر إن لم يستجب المجلس. غير أن الحزب المصري الديمقراطي أعلن أنه ما زال يدرس احتمال النزول، فيما أكد حزب الكرامة أنه سيشارك.

الكارت الأحمر

وبالإضافة للدعوة إلى التظاهر طرحت مجموعة "تيار الاستقلال الوطني" مبادرة "كارت أحمر للمجلس العسكري"، دعت فيها المتظاهرين إلى رفع كارت أحمر في وقت واحد مع آذان العصر تماما في ميدان التحرير في وجه المجلس العسكري، حاملا رسالة مفادها أن المجلس يجب أن يعود إلى ثكناته "بعد فشله" في أداء مهمته في الحفاظ على الثورة.

وفي صفحة على موقع "فيس بوك" تحمل اسم "في جمعة العودة للثكنات كارت أحمر للمجلس العسكري" تقول المبادرة: "سبعة أشهر أو يزيد هي عمر وجود المجلس العسكري على رأس السلطة، يتجاذب معه أطراف شتى سياسية وثورية في مالا يملكه ومالا يملك التصرف فيه..!! فهو مراقب ومدير - بحكم الشرعية الثورية- وليس " مُشرعن" ومنفذ" يضع من القوانين والآليات والإجراءات ما سيتوقف عليها مصير بلد بأكمله ثلاثين أو خمسين عاماً أخرى على الأقل".

"لكن المجلس العسكري أثبت فشله الحقيقي في إدارة المرحلة الانتقالية بكافة ملفاتها، ما بين مساهمته النوعية في تمزيق الساحة السياسية،...مروراً باقتصاد يوشك على الانهيار، وجرَّ معها بالطبع انهيار لمنظومة العدل الاجتماعي، واختلاق مشكلة "مصطنعة" لملف الأمن".

ويعتزم التيار طبع أكثر من عشرة اَلاف كارت أحمر و توزيعها في ميدان التحرير بجوار مسجد عمر مكرم لرفعها يوم الجمعة في وقت واحد محدد - الساعة الثالثة عصراً مع آذان العصر تماما كرسالة إلي المجلس العسكري بأن شرعيته قد سقطت، وعليه أن يخرج فوراً من الملعب السياسي لكثرة أخطائه، والتسريع بنقل السلطة لمجموعة مدنية منتخبة، وفقاً لإجراءات انتخابية سليمة وحقيقية وقوانين يتم التشاور فيها مع المجموعات السياسية والثورية.

المصدر