حبيب: النظام يسعى إلى الوقيعة بين الأحزاب والإخوان

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حبيب: النظام يسعى إلى الوقيعة بين الأحزاب والإخوان


بقلم: محمد الشريف

لم يستبعد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن يحاول النظام الحاكم ممارسة الضغط والتأثير على الأحزاب- أو بعضها- ومحاولة إغرائها بوسائل شتى؛ بهدف إحداث الفرقة فيما بينها، أو عزلها عن الإخوان المسلمين (أهم فصيل سياسي وشعبي في مصر)، أو ثنيها عن عزمها عن المضي قدمًا في طريقها، خاصةً في هذه المرحلة، والقضية- من ثم- تحتاج إلى صبرٍ وصمود وتماسك وثبات من الأحزاب، ومنَّا أيضًا، وألا ندخر وسعًا في سبيل مدِّ جسور الثقة بين الجميع، خاصةً وأن الأحزاب تعلم يقينًا أن النظام الحاكم ليست لديه نية صادقة أو رغبة جادة للإصلاح.

وقال حبيب في تصريحاتٍ خاصة لموقع إخوان أون لاين أيًّا كانت الأسباب والدوافع وراء عدم دعوة الإخوان للحضور والمشاركة مع الأحزاب في اللقاء الأخير، والخاص بالنظر في آليات وأولويات الإصلاح السياسى، فنحن حريصون على التأكيد على ألا يكون هناك إقصاء أو تهميش لأيٍّ من القوى السياسية والوطنية (وفي طليعتها الإخوان المسلمون)، خاصةً أن هذا ما يسعى إليه الحزب الوطني ويتمناه، وهو ما سوف تكون له آثاره وتداعياته السلبية على قوة المعارضة، فضلاً عن فقدان الأمل لدى الشعب في العمل الحزبي بخاصة والعمل السياسي بعامة.

مشيرًا إلى أن حالة الجمود والركود والانسداد السياسي في مصر وما سببته من احتقان وأزمات اقتصادية وتخلف علمي وحضاري، فضلاً عن تراجع دور مصر المحوري والإستراتيجي على مستوى دول المنطقة، إضافةً إلى التحديات الضارية التي تواجهها الأمة، كل ذلك يستلزم تضافر كافة القوى وتكاتف كل الجهود، ونحن واثقون ومطمئنون أن قيادات الأحزاب تتفهم هذه الحقيقة وتعيها تمامًا.

وشدد حبيب على أنه إذا كنا نبحث عن إصلاح سياسي بهدف إقامة ديمقراطية حقيقية- وليست شكلية- في مصر فلتكن الديمقراطية هي إذن وسيلتنا لتحقيق ما نريد، وهذا ما جعلنا نطرح على الأحزاب فكرة إنشاء لجنة تحضيرية من الإخوان والأحزاب الثلاثة (الوفد والناصري والتجمع) تُعدُّ للجنة موسعة أخرى أطلقنا عليها لجنة الخمسين للإصلاح الوطني من حيث تشكيلها وتمثيلها لكافة القوى السياسية والوطنية، واجتماعاتها الدورية، وصلاحياتها في اتخاذ القرارات المناسبة تجاه آليات وأولويات الإصلاح السياسي، وأن تكون لها أمانة دائمة موضحًا أن هذا هو الطريق الصحيح الذي نراه مناسبًا، والذي يمكن أن يجتمع عليه الجميع، أحزابًا وقوى سياسية ووطنية، والله الموفق والمستعان والهادى إلى سواء السبيل.

واستطرد قائلاً ومع ذلك فلن نمتنع- كإخوان- عن المشاركة بأي جهد في سبيل دفع قضية الإصلاح إلى الأمام؛ لأنها تتصل بحاضر ومستقبل مصر ودورها الحضاري على مستوى العالم العربي والإسلامي.

وعن رؤية الإخوان لما سيسفر عنه المؤتمر السنوي للحزب الحاكم المزمع عقده في 22 من الشهر الجاري، قال حبيب: نتصور أن مؤتمر الحزب الوطني القادم لن يسفر عن شيءٍ ذي بال؛ حيث تغيب عن جدول أعماله أهم قضايا الإصلاح السياسي والتي يجتمع الكل عليها، ونقصد بها الحريات العامة، وإيقاف العمل بقانون الطوارئ، وإلغاء القوانين الموسومة بأنها سيئة السمعة، وتوفير الضمانات الكاملة لإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة تعبر بحق وصدق عن إرادة الشعب.

المصدر