حركة 6 أبريل .. خيارات النشأة واختبارات الثورة
المقدمة .. الحركات الثورية والثورة
كان ولازال الامل معقود على نخبة صادقة تقود نضال الشعوب نحو حياة افضل ، وتظهر تلك النخب الرائدة فى اللحظات الفارقة التى يتشكل فيها حاضر الشعوب ومستقبلها .
وثورة يناير 2011 كانت احدى هذه اللحظات الفارقة فى حياة الشعب المصرى ، فظهرت فيها تيارات وحركات وشخصيات تصدرت المشهد ، بعضها نجح فى الدفع بمسيرة الثورة الى الامام ، وبعضها الاخر كان حجر عثرة امام تقدمها وتمكنها . لذا وجبت المراجعة لنتعلم الدروس حتى لا تتكرر الاخطاء فنلدغ من الجحر ألف مرة ، فبعض الأخطاء او الخيارات التي كان بعضها بحسن نية فتحت الطريق واسعاً لارتكاب اكبر الجرائم في حق شعبنا ومناضلينا .
في تناولنا للحركات الثورية الشبابية ، تحدثنا عن (حركة أحرار) ذات النفس الاسلامى الشعبوى ، واليوم نتحدث عن اشهر الحركات الشبابية ، وأكثرها تنظيما ، وأكثرها اثارة للجدل ، هى حركة 6 أبريل . فنتحدث عن نشأتها وتوجهاتها ، كما نتحدث عن مسيرتها من خلال اختبارات (صعبة) حددت نتائجها مسارات الحركة بداية من الثورة وحتى الانقلاب عليها .
ميلاد الحركة ... وخيارات النشأة
لحركة 6 أبريل ميلادان ، ميلاد هو محل اتفاق بين الجميع ومنه نشأ اسم الحركة ، وميلاد آخر كان ولازال محل جدل وانكار
الميلاد الأول: كان يوم 6 أبريل عام 2008 عقب إضراب نفذه عمال المحلة الكبرى احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة ، حيث دعى الصحفى المصرى والقيادى في حزب العمل (المجمد وقتها) مجدى أحمد حسين الى ان يكون اضرابا عاما يشارك فيه الجميع .
تبنت مجموعة من الشباب دعوة الصحفى مجدى حسين ، فدعت عبر شبكات التواصل الى اضراب عام ، فنشرت يوم 5 أبريل - وهو اليوم السابق على اضراب عمال المحلة – بيان بعنوان (خليك في البيت) داعية الى المشاركة في الاضراب قالت فيه :
(خليك قاعد في البيت أو شاركنا في الميادين العامة.. أوعى تنزل لكن شاركنا.. ماتروحش الشغل. ماتروحش الجامعة.. ماتروحش المدرسة.. ما تفتحش المحل.. عايزين مرتبات تعيشنا.. عايزين نشتغل.. عايزين تعليم لأولادنا.. مش عايزين ظباط بلطجية.. مش عايزين تعذيب في الأقسام.. مش عايزين إتاوات.. مش عايزين رشاوي.. مش عايزين اعتقالات.. مش عايزين تلفيق قضايا.. قول لأصاحابك وأهلك مايروحوش الشغل وخليهم يدخلوا الإضراب يوم 6 أبريل)
كما أرسلت الحركة رسائل نصية الى هواتف المصريين بذات المعنى . نجح الاضراب ووصلت الرسالة ووُلدت حركة اختارت لنفسها اسماً وراية ، فأما الاسم فكان نفسه تاريخ يوم الاضراب (حركة 6 أبريل) . وأما الراية فلم تكن مستوحاة مكان الاضراب او زمانه
أما الراية التي اتخذتها حركة 6 أبريل شعارا لها ، فكانت تقليدا لراية انتشرت في أوروبا الشرقية حيث نجحت حركات اللاعنف في إزاحة بعض الأنظمة التسلطية .. الراية كانت لحركة شبابية صربية ، وهذا هو الميلاد الثانى الذى يجادل به البعض ..
الميلاد الثانى: فقد جاء على لسان بعض قادة الحركة انفسهم ومنهم محمد عادل انه عددا منهم سافر الى صربيا والتقى بقادة من حركة اتوبر الصربية ، والتي اخذوا منها فنون تحريك الجماهير والتأثير عليهم ، بل وأعلن صراحة بان تمويل تلك الرحلة كان من جهات اجنبية .. (1)
كان هذا الإعلان هو الذى استغله خصوم الحركة في التشهير بها وتشويهها .
سياسة الحركة واستراتيجيتها
أعلنت حركة 6 أبريل أنها حركة احتجاج شبابية ، بلا توجه سياسى او فكرى معين ، وسيلتها للتعبير عن نفسها ومواقفها هو التظاهر السلمى والاستمرار في المياديين . حاولت الحركة تنظيم اضراب اخر في 4 مايو يوم ميلاد مبارك ، الا ان الاضراب لم ينجح كسابقه . حاولت مرة أخرى تنفيذ اضراب في الذكرى الأولى لتأسيسها الا ان الاضراب كذلك لم ينجح . الى ان جاءت اللحظة التي مثلت بالنسبة للحركة ذروة النجاح ، وهى ظهور البرادعى على مسرح الاحداث ، الى ان تصاعدت الاحداث حتى وصلت الى قيام الثورة .
خلال هذه الفترة كانت هوية الحركة ميزة كبيرة لها ، فاجتذبت اعدادا كبيرة من الشباب ، خاصة اولائك الذين يحملون في صدورهم غضبا مكتوما ورغبة عارمة في التغيير ، ولم يجدوا بيئة سياسية متاحة لاستيعاب طاقاتهم نتيجة انسداد الحياة السياسية الذى صنعه مبارك طوال ثلاثين عاما .
فكان التصريف الوحيد المتاح خاصة مع جو الحرية والثورة هو الانضمام للحركات الاحتجاجية الشبابية التي تتواجد في الميدان اكثر من تواجدها في دهاليز السياسة واروقة التنظير الفكرى . ومثلما كانت هذه الهوية العامة العائمة ميزة للحركة ، كانت كذلك بذاتها سببا لضعفها وهشاشة بنيانها .
اختبارات الثورة والسياسة
واذا كانت الحركات الاحتجاجية تختلف عن الأحزاب السياسية، فهى أقرب للعمل الجبهوي بين قوى تجمعها أهداف مرحلية و تنتهي بانتهائها ، فهل ياترى جرى على حركة شباب 6 أبريل ماجرى على غيرها من الحركات الاحتجاجية ؟ وكيف كان مسارها من النشأة الى ما بعد الانقلاب ؟
اختبار الفكرة والاطار
يقول الدكتور عصام عبد الشافى :
- ان استراتيجية حركة 6 أبريل القائمة على الاحتجاج والتظاهر السلمي والاستمرار في الميدان .. دقعت إلى مزيد من استنزاف الحركة ، فدخلت في مواجهات مفتوحة سواء مع المجلس العسكري الذي تولى حكم البلاد في مصر بعد ثورة يناير أو مع نظام الانقلاب، كما رفضت الحركة التحول إلى حزب سياسي. (2)
فربما نجحت الحركة في التعبئة والحشد في تظاهراتها ، لكنها لم تستطع ان تحول طاقة الغضب والاحتجاج تلك الى مشروع سياسى يمكن له ان يستمر ويغير من قواعد الصراع امام (دولة عميقة) لن يتخلى عن السلطة بسهولة . استبسلت الحركة كثيرا في الاستمساك بالبقاء في المياديين والشوارع ، والتهرب من اية التزامات سياسية تفقد معها ميزتها النسبية التي أكسبتها انصارا ، وجعلتها كذلك تقف دائما خارج حدود اللعبة السياسية تنتقد وتحتج وتطالب بالمزيد .
فكان موقفها من رفض التعديلات الدستورية في مارس 2011 ، ثم مناصبتها العداء الشديد للمجلس العسكرى في البداية ، معبرا عن ذلك التوجه وتلك السياسة . وكان حضورها المحتج في الشارع ، وارتفاع سقف مطالبها دوما سبباً في هبوط شعبيتها وتململ متزايد منها ، بدعوى انها تعطل التقدم نحو الاستقرار ، وتطالب بالتغيير الكامل دفعة واحدة . فلم تكن حركة 6 أبريل مرنة فتعدل من افكارها ، ولم تستطع كذلك ان تحافظ على شعبيتها .
اختبار الثورة المضادة
مع بداية الفترة الانتقالية – بعد سقوط مبارك – بدأت الحركة تتعرض لاختبارات نالت من مصداقية الحركة وشعبيتها:
- استفتاء 19 مارس 2011: انضمت الحركة في مارس 2011 إلى قوى اليسار والمعارضة العلمانية في مصر لرفض هذه التعديلات الدستورية ، فكانت هذه الخطوة أول انحياز سياسي للحركة لجهة القوى العلمانية واليسارية.
- الانتخابات الرئاسية: بذلت حركة 6 أبريل جهوداً مضنية بين عبد المنعم أبو الفتوح وحمدين صباحي وخالد علي لتقديم مرشح رئاسي واحد يعبر عنهم في مواجهة مرسي وشفيق ، لكن هذه الجهود قد ذهبت هباءً، وذلك ما أوصل مرسي وشفيق للجولة النهائية. لتجد الحركة نفسها في موقف صعب ، فاما ان تقف الى جوار مرسي واما تقاطع الانتخابات ، وانتهت الحركة في النهاية الى مساندة مرسي ، الذى سرعان ما انقلبت عليه ... (3) خلال الأشهر الأولى من حكم مرسي، فقدت الحركة جزءًا كبيرًا من بريقها بعد أن توقفت أنشطتها الاحتجاجية بشكل كبير، وبدا أن الحركة تفقد بريقها في الأوقات التي تغيب فيها الاحتجاجات الشعبية نظرًا لفقدان الحركة للفاعلية السياسية مقارنة بفاعليتها الثورية والاحتجاجية (4)
- الاستفتاء على الدستور: إلي جانب هذا النشاط كانت حركة 6 أبريل تقوم بعقد مؤتمرات جماهيرية في محافظات مصر المختلفة وتقوم بدعوة عدد من الشخصيات البارزة مثل جورج إسحاق وعمرو حمزاوي وعمرو الشبكي وغيرهم بهدف زيادة توعية الناس بنظم الحكم المختلفة والتعديلات الدستورية في حالة وجود استفتاء علي الدستور مثل حملة "اكتب دستورك" التي كانت تدعوا فيها الناس للتصويت بلا علي دستور 2012.
- استهداف الرئيس مرسي: وبعد مرور أكثر من عامين على الثورة، أصدرت الحركة بيانا اتهمت فيه نظام مرسي بـ "انتهاج نفس سياسات النظام السابق" . وقال عبد الله نوفل، عضو التنظيم والاتصال بحركة شباب 6 إبريل في حوار مع موقع "راديو سوا" إن "استفتاء 19 مارس - آذار 2011 كان النقطة المفصلية، إذ جرت صفقة بين المجلس العسكري والإخوان، وذلك بهدف الخروج الآمن للعسكر من جانب، وتملّك الجماعة زمام السلطة من جانب آخر ". ووصف نوفل الرئيس مرسي وحكومته بـ "الفشل التام" ، مضيفا أنهم "لا يملكون دراية كافية بالمشهد السياسي" ، وأنهم نجحوا في انتخابات الإعادة عبر "امتطاء الدين لتحقيق مكاسب سياسية، واستغلال الناخبين بإعطائهم زجاجات الزيت وعبوات السكر" . وأضاف نوفل أنه "لم يتم تحقيق أي من مطالب الثورة بعد، بل استأثر الإخوان بالثورة وهجموا عليها" ، متهما الإخوان بمحاولة "أخونة مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة" . (5) ووصل الامر بان وقفت حركة شباب 6 أبريل امام منزل الرئيس مرسي بالتجمع الخامس يوم 22/3/2013 يحملون بايديهم البرسيم ويهتفون باسم (جيكا) !! (6)
وعندما حدثت حركة المحافظين ، وكان من نصيب حزب الحرية والعدالة 7 مقاعد من إجمالى حركة المحافظين والبالغ عددها 17 محافظة ... قال خالد المصرى، المتحدث الإعلامى باسم حركة شباب 6 أبريل، إنهم يرفضون رفضاً تاماً حركة المحافظين الجديدة التى تستكمل تمكين جماعة الإخوان وتؤكد رغبتهم فى السيطرة على مفاصل الدولة
مؤكداً أن حركة المحافظين الجديدة التى أتت بمحافظين من الإخوان والمؤيدين لهم وعدد من العسكريين هى مناورة سياسية جديدة من الرئاسة لإلهاء القوى السياسية عن تنظيم جهودها لفاعليات يوم 30 يونيو المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة ... (7)
اختبار انقلاب العسكر
اعتبرت حركة شباب 6 أبريل ان معركتها الأولى هي مع الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين ، وليس مع الثورة المضادة التي كانت تلتف حول رقبة الثورة كثعبان سام ينفث سمه في جسد الثورة المثخن بالجراح ... فقد حصلت حركة تمرد والتي تبين انها من صنيعة المخابرات ، علي دعم كبير من جانب الحركات المختلفة الموجودة علي الساحة السياسية مثل حركة 6 أبريل وحركة كفاية والتيار الشعبي وجبهة الإنقاذ الوطني
بل وأعلن المنسق العام لحركة 6 أبريل أحمد ماهر أن الفرق بين الفريق أحمد شفيق والرئيس محمد مرسي كان 1% وهم كانوا هذا ال 1% وانها الان مع حركة تمرد تدعم سحب الثقة من رئيس الجمهورية محمد مرسي !
كما تحدثت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية في تقرير لها عن لقاء أحمد ماهر ومسؤولة العلاقات الخارجية بالحركة أمل أشرف مع منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون في يوليو - تموز 2013، وذكرت الصحيفة أن أمل أشرف اعتبرت حركة الإخوان جماعة إرهابية و "لا تقبل الاعتصام المسلح لها في رابعة والنهضة، وأن الجيش والشرطة يبذلان قصارى جهدهما لوقف العنف" . (8)
وهكذا فبرغم ان حركة 6 أبريل كانت تعرف ان مظاهرات 30/6 من تدبير الثورة المضادة ، الا انها شاركت فيها ! (9) وبعد بيان الانقلاب ، قال أحمد ماهر بان خطوات الفريق عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو 2013 "استجابة لمطالب الشعب" !
لكن بعد اعتقاله قال احمد ماهر كلاما أخر ....
احمد ماهر يعترف
فقد كتب مقالا بعنوان (للأسف كنت اعلم) من محبسه واعترف فيه أنه كان على دراية بالتخطيط للثورة المضادة والانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي قال فيه (التقيت صدفة أحد القيادات الكبيرة في مصر في فبراير 2013 (أي قبل أربعة شهور من تظاهرات 30 يونيو) الذي بشرني بسيناريو افتعال العنف والاشتباكات، ثم سيل مزيد من الدماء، وإحداث فوضى، من أجل أن ينزل الجيش، وسألني: إنت معانا ولا لا؟ إحنا عايزين 6 أبريل هي اللي تقود.. فكانت إجابتي: سيناريو العنف والدم لا يتفق مع مبادئنا وإيديولوجيتنا) (10 )
وأحدث المقال موجة كبيرة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين النشطاء المنتمين للتيار الإسلامي وخاصة جماعة الإخوان. قال احدهم : لكن السؤال الذى طرح نفسه بعد هذا الاعتراف ، هل يحق لهم منذ الآن أن يهتفوا: يسقط كل من خان عسكر فلول إخوان ؟!! هل يحق لحركة 6 ابريل ان تصنف نفسها ضمن القوى الثورية ؟ بعدما شاركت في احتجاجات ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي وهى تعلم ان تلك الاحتجاجات هي جزء من انقلاب يتم تدبيره ؟!
حصاد ما بعد الانقلاب
جاء حصاد ما بعد الانقلاب سريعا ، وعلى كافة الأصعدة ..
غياب عن الشارع والثورة
بقيام الانقلاب نشأ في الشارع الثورى واقع جديد ، واقع مثّل تحدياً لجميع القوى السياسية والثورية التي كانت تتصدر المشهد الثورى طوال فترة الثورة ، فالانقلاب تم على الثورة ذاتها ومكتسباتها ، ولم يكن على جماعة الاخوان المسلمين ، وكان اهم مكتسبات الثورة الشرعية التي جاءت برئيس منتخب ودستور مستفتى عليه شعبيا ومجلس شعبى منتخب .
نزل الإخوان المسلمون بكثافة في الشوارع دون ان يرفعوا صورة واحدة للمرشد العام ، انما كانت الصور المرفوعة هي فقط للرئيس المنتخب محمد مرسي ولشهداء الثورة ، كما اعتصموا في ميدانى رابعة العدوية بالقاهرة وميدان النهضة بالجيزة . وكان الخطاب الواضح للاخوان هو (الشرعية) .
لكن الواقع الجديد ان حركة 6 أبريل غابت تماما عن المشهد ، فلم تظهر لهم رايات او مسيرات ! مع ان الثورة ومكتسباتها كانت هي المستهدفة بوضوح وتحديد ! وعندما سئل أحد مؤسسي "6 أبريل" وقادتها الناشط محمد نبيل بالتساؤل: "متى تخرج الحركة من موتها الإكلينيكي وتعود لممارسة دورها السياسي والمجتمعي في عهد النظام الحالي؟" .
كانت الإجابة لن نعود حتى يتم السماح بالعمل السياسي ! بدعوى ان ذلك هو منطق التاريخ الذى يقول ك إن الحاكم لا يسمح بوجود مساحة للعمل السياسي والمعارضة إلا في حالة مواجهته لفشل كبير أو ضعف بنظامه، ويتعرض لموجة غضب عارمة من الشعب، وكإجراء ضروري يسمح وقتها للمعارضة بمساحة لمواجهة الغضب الشعبي". (11)
انقلاب العسكر على الحركة
وكطبيعة اى انقلاب عسكرى ، انقلب العسكر على كل شركائه من المدينين الذين مهدوا لانقلابه على الشرعية صدر حكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في 28 أبريل 2014 بحظر أنشطة حركة 6 أبريل ومصادرة ممتلكاتها ومقراتها
ووفقًا لما جاء في حيثيات الحكم فقد تم اتهام الحركة بـ :
- العمالة الأجنبية وتلقي التمويل الأجنبي
- الاستناد إلي الولايات المتحدة الأمريكية للتهديد بقطع المعونة مصر
- قيام الحركة بالاعتداء علي مؤسسات الدولة وتخريبها مثل ما حدث في مبني أمن الدولة
- سعي الحركة إلي إحداث فوضي عارمة واستغلال وسائل الإعلام لتحقيق هذا الغرض إلي جانب تشويه صورة مصر والسعي إلي تحقيق مصالح وأغراض شخصية وليس خدمة الصالح العام.
بناءًا علي هذا الحكم أصبحت العضوية في الحركة تهمة وأصبح هناك ملاحقات من قوات الأمن للقبض علي الأعضاء. (12)
لم تكن قدرة الحركة على الحشد والتعبئة في وقت من الأوقات كافية وحدها على التأثير في قواعد الصراع مع السلطة المتحكمة في الدولة ، فعندما غيرت سلطة الانقلاب القواعد ، بأن منعت التظاهر في الشوارع لم تستطع الحركة ان تغير من خطابها السياسى ، لانها قائمة منذ الأساس على التظاهر والاحتجاج فقط
استمرار هجوم الحركة على الإخوان
وبرغم ان الحركة لم تستطع ان تتواجد في الشارع بعد الانقلاب العسكرى ، على عكس الإخوان التي تواجدت بكثافة ، وازدادت مظاهراتها بعد مذبحتى رابعة والنهضة .. ظهرت حركة 6 أبريل بعد غياب طويل ، لكن في اطار التهجم المستمر على جماعة الإخوان المسلمين !
فقالت الحركة في تصريح لها في ديسمبر 2014 إن "الكل مرحب به في الحراك الثوري ما عدا من يطالب بعودة مرسي" ، وخصت بالاسم جماعة الإخوان المسلمين، وحملتهم مسؤولية الوضع الحالي واتهمتهم بالتعاون مع المجلس العسكري، وبالتخلي عن الثوار في محمد محمود، بحسب تصريح الحركة (13)
ثم بعد عام ونصف من انقلاب 2013 اختفت فيه حركة 6 أبريل ، وقبل حلول الذكرى الرابعة للثورة ، ظهرت الحركة وطرحت مبادرة دعت فيه الى (التوحد حول أهداف ثورة 25 يناير) .
وفي تصريح لعمرو علي المنسق العام للحركة مع قناة الشرق "وصفه البعض بأنه متناقض مع ما محاور المبادرة" ؛ صرح عمرو أن الحركة تتقدم بالمبادرة إلى كل الأطراف على الساحة السياسية ومنهم "عبد الفتاح السيسي وحكومته" ! وطالب عمرو بمحاسبة قادة الإخوان مثل محاسبة قادة سلطة الانقلاب، لأنهم جميعا يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع الراهنة، على حد زعمه. (14)
وهكذا كانت صفحة حركة شباب 6 أبريل من البداية الى ما بعد الانقلاب .. فهل يكتب لها في المستقبل دور جديد ؟ ام ان الانقلاب العسكرى كان نهايتها مثل كل الحركات الاحتجاجية ؟ هذا مرتبط فقط بتغير الحالة السياسية في مصر ، وعودة السياسة اليها كما قال احد مؤسسيها .
المصارد
- حركة 6 ابريل - الجزء الأول - حقيقة التمويل
- 10 سنوات بعد ثورة يناير: (3) في مواجهة القمع – عصام عبد الشافى – المعهد المصرى للدراسات
- 6 إبريل .. عملاء الحلم والمستقبل
- في الذكرى السابعة لتأسيسها: حركة شباب 6 أبريل.. المسار والحصاد وتحديات المستقبل
- كيف تنظر حركة 6 إبريل إلى حكومة محمد مرسي؟، احمد زيدان – راديو سوا
- يقين - وقفة حركة شباب 6 ابريل امام منزل الرئيس
- رفض شعبى وسياسى لتعيين 7 محافظين إخوان
- تعرف على حركة 6 أبريل – مدونة الجزيرة
- مشادة كلامية بين "هيثم غنيم" و "محمد كمال" حول دور حركة شباب 6 إبريل في حركة تمرد
- عن " 30 يونيو " وما تلاها - العربي الجديد – خليل العنانى
- في ذكراها الثانية عشرة.. أين هي "6 أبريل" المصرية؟
- دور الحركات الاحتجاجية في مصر : الفترة من يناير “2011 – 2017”
- الكل مرحب به فى الحراك الثورى إلا المطالبين بعودة مرسي
- مبادرة 6 ابريل .. اصطفاف ضد العسكر أم لانقاذ العسكر ! – الجبهة السلفية