حسن البنا والأمن النقدي
مقدمة
يعد الأمن مفهوما يعبر عن حركة دائمة تواكب التطورات الدولية والمجتمعية، بجميع أبعادها وتفاعلاتها ومستوياتها، على مختلف معانيه سواء ما يخص الأمن القومي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وغيره.
ولقد اهتم الإمام حسن البنا بمثل هذه الأمور والتي عالج فيها كثير من قضايا الأمن القومي سواء التي تخص مصر أو الوطن العربي والإسلامي. كما أنه كان من أوائل من اهتم بالأمن النقدي والذي اعتبره أحد الدعائم الأساسية لنهضة الأمة، معتبرًا أن الأمة الناهضة أحوج ما تكون إلى تنظيم شئونها الاقتصادية.
وتنبُع نظرة الإمام البنا إلى القضايا والأفكار والسياسات الاقتصادية من منطلق إسلامي، يتسم بالمرونة والواقعية والعملية بذات القدر الذي يتمسك بالمنطلقات والضوابط العقائدية لهذه النظرة.
ورغم النظريات الرأسمالية التي يتغنى بها الغرب إلا أن الإمام حسن البنا لم ينبهر بمثل هذا الأطر الوضعية، لكن كان دوما من دعاة تبني سياسات اقتصادية تتسق مع المجتمعات الإسلامية وهويتها وثقافتها وواقعها، فهو يؤكد على أنه من الصعوبة بمكان أن يقوم الاقتصاد بدوره الفعال في النهضة والتنمية الشاملة في ظل نظريات اقتصادية غريبة عن المجتمع وهويته وثقافته.
فيقول:
- "يتصور كثير من الاقتصاديين -ولهم بعض العذر- أن من المستحيل أن يسير النظام الاقتصادي على غير أساس الفائدة، وحجتهم في ذلك: تركز كل الأعمال الاقتصادية الحالية على هذا النظام، وارتباط بعضها ببعض؛ مما يجعل من المستحيل على دولة من الدول أن تخرج على هذا النظام.
- هذا كلام له دليله العملي القائم، ولقائليه بعض العذر؛ لأنهم ألفوا هذا النظام، ولكن هل من الصواب أن يعتقد الناس أن أي نظام من النظامات لا يمكن تغييره مهما ترسخت أصوله وتثبتت قوائمه؟ فكم من النظم خرجت عليها الإنسانية، واستبدلت بها غيرها، وظروف الحياة قُلَّب، وليس هذا فى النظام الاقتصادي وحده؛ بل هو فى كل شئون الدنيا من سياسية واجتماعية واقتصادية، بل وفى النظريات العلمية الكونية التي تعتمد على الأرقام والتجارب المحسوسة" (1)
حسن البنا وبناء الإنسان اقتصاديا
لقد سعى الإمام البنا إلى تربية المسلم اقتصاديا انطلاقا من مفهوم أن الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا، وأن المسلم مطالب أن يلج ويتعامل وفق هذه النظرية، فلا يقصرها فقط على الأمور التعبدية او الصوفية أو السياسية أو الدنيوية أو الأخروية فحسب. وهو ما دفعه لمطالبة إخوانه بأداء بعض الواجبات حتى تكونوا لبنة قوية فى بناء الدولة الإسلامية
خاصة الأمور الاقتصادية حيث طالبهم بـ:
- أن تزاول عملاً اقتصاديًّا مهما كنت غنيًّا، وأن تقدم على العمل الحر مهما كان ضئيلاً، وأن تزج بنفسك فيه مهما كانت مواهبك العلمية.
- ألا تحرص على الوظيفة الحكومية، وأن تعتبرها أضيق أبواب الرزق ولا ترفضها إذا أتيحت لك، ولا تتخل عنها إلا إذا تعارضت تعارضًا تامًّا مع واجبات الدعوة.
- أن تحرص كل الحرص على أداء حق مهنتك من حيث الإجادة والإتقان وعدم الغش وضبط الموعد.
- أن تكون حسن التقاضى لحقّك، وأن تؤدى حقوق الناس كاملة غير منقوصة بدون طلب، ولا تماطل أبدًا.
- أن تبتعد عن الميسر بكل أنواعه مهما كان المقصد من ورائها، وتتجنب وسائل الكسب الحرام مهما كان وراءها من ربح عاجل.
- أن تبتعد عن الربا فى جميع المعاملات وأن تتطهر منه تمامًا.
- أن تخدم الثروة الإسلامية العامة بتشجيع المصنوعات والمنشآت الاقتصادية الإسلامية، وأن تحرص على القرش فلا يقع فى يد غير إسلامية مهما كانت الأحوال، ولا تلبس ولا تأكل إلا من صنع وطنك الإسلامى.
- أن تشترك فى الدعوة بجزء من مالك، وأن تؤدى الزكاة الواجبة فيه، وأن تجعل منه حقًّا معلومًا للسائل والمحروم مهما كان دخلك ضئيلاً.
- أن تدخر للطوارئ جزءًا من دخلك مهما قل، وألا تتورط فى الكماليات أبدًا. (2)
والناظر فيما طلبه البنا يجده يسعى إلى إيجاد شخصية اقتصادية قوية يستطيع المجتمع أن يرتكز عليها فيقوى على اكتافه اقتصاد البلاد ويتحرر من التبعية الاقتصادية للدول الغربية.
النقد وحماية المواطن
لم ينظر الإمام البنا إلى الاقتصاد دون النظر إلى الإنسان الذي يقوم على أكتافه الاقتصاد، أو النظر للحالة الاجتماعية التي تنظم العلاقات بين المواطن واقتصاد بلاده.
فرغم مطالبات البعض بتحرير الاقتصاد والدعوة إلى الحد من تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي للدرجة التي تصل إلى مطالبتها بالانسحاب التام، ولعل أبرز ما يستدعيه هذا التصنيف هو إطلاق قُوى السوق من عقالها، وما يُصاحب ذلك من عدم التفات إلى مطالب وحقوق الفقراء ومحدودي الدخل
حيث طالب الإمام البنا في رسائله:
- اعتبار المال الصالح قوام الحياة، ووجوب الحرص عليه، وحسن تدبيره وتثميره.
- إيجاب العمل والكسب على كل قادر.
- الكشف عن منابع الثروات الطبيعية، ووجوب الاستفادة من كل ما فى الوجود من قوى ومواد.
- تحريم موارد الكسب الخبيث.
- تقريب الشقة بين مختلف الطبقات، تقريبًا يقضى على الثراء الفاحش والفقر المدقع.
- الضمان الاجتماعى لكل مواطن، وتأمين حياته، والعمل على راحته وإسعاده.
- الحث على الإنفاق فى وجوه الخير، وافتراض التكافل بين المواطنين، ووجوب التعاون على البر والتقوى.
- تقرير حرمة المال، واحترام الملكية الخاصة ما لم تتعارض مع المصلحة العامة.
- تنظيم المعاملات المالية بتشريع عادل رحيم، والتدقيق فى شئون النقد.
- تقرير مسئولية الدولة فى حماية هذا النظام. (3)
ويؤكد على العمل على التقريب بين الطبقات حتى لا ينهار المجتمع فيقول:
- "وقد عمل الإسلام على التقريب بين الطبقات بتحريم الكنز ومظاهر الترف على الأغنياء، والحث على رفع مستوى المعيشة بين الفقراء، وتقرير حقهم فى مال الدولة ومال الأغنياء، ووصف الطريق العملى لذلك.
- وأكثر من الحث على الإنفاق فى وجوه الخير والترغيب فى ذلك، وذم البخل والرياء والمنّ والأذى، وتقرير طريق التعاون والقرض الحسن ابتغاء مرضاة الله تبارك وتعالى ورجاء ما عنده: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ "المائدة: 2"" (4)
ويضيف:
- "وقرر الضمان الاجتماعى لكل مواطن، وتأمين راحته ومعيشته - كائنًا من كان - مادام مؤديًا لواجبه، أو عاجزًا عن هذا الأداء بسبب قهرى لا يستطيع أن يتغلب عليه. ولقد مر عمر على يهودى يتكفف الناس، فزجره واستفسر عما حمله على السؤال، فلما تحقق من عجزه رجع على نفسه باللائمة وقال له: "ما أنصفناك يا هذا، أخذنا منك الجزية قويًّا، وأهملناك ضعيفًا، افرضوا له من بيت المال ما يكفيه"" (5)
مؤسسات الدولة وعدم استغلال النفوذ
كان من رؤية الإمام حسن البنا أن الدولة ملزمة بحماية مواطنيها والعدل بينهم وكفالة الجميع، حيث يقول:"وأعلن مسئولية الدولة عن حماية هذا النظام، وعن حسن التصرف فى المال العام، تأخذه بحقه وتصرفه بحقه، وتعدل فى جبايته".
كما يؤكد على عدم استغلال أحد من الموظفين لمنصبه ونفوذه وقوته لكونه حصل عليه من اجل حماية الناس وأموالهم، وأنه موظف لديهم وليس سيدا لهم
فيقول الإمام البنا:
- "كما حظر الإسلام استخدام السلطة والنفوذ، ولعن الراشى والمرتشى والرائش، وحرم الهدية على الحكام والأمراء، وكان عمر يقاسم عمّاله ما يزيد عن ثرواتهم، ويقول لأحدهم: "من أين لك هذا؟ إنكم تجمعون النار وتورثون العار". وليس للوالى من مال الأمة إلا ما يكفيه" (6)
الأمن النقدي في نظر البنا
أكد الإمام البنا على أهمية استقلال النقد، وتنظيم المعاملات المالية، وألا يرتبط بأى عملة أخرى تتحكم فيه، وأن يقوم على أساس اقتصادى قوى
حيث يقول:
- "ذكرنا بعض الأصول التى يقوم عليها النظام الاقتصادى الإسلامى، والروح التى تمليها علينا تلك الأصول، التى تنتج مع التطبيق الصحيح وضعا اقتصاديا سليما ليس أفضل منه، فهى توجب استقلال نقدنا، واعتماده على رصيد ثابت من مواردنا ومن ذهبنا، لا على أذونات الخزانة البريطانية ودار الضرب البريطانية والبنك الأهلى البريطانى -وإن كان مقره مصر - وتأمل الآية الكريمة: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ "النساء: 5"."
ومن أفظع التغرير بهذا الشعب، أن يسلم جهوده ومنتجاته نظير أوراق لا قيمة لها إلا بالضمان الإنجليزى، وإن مصر إذا حزمت أمرها، وأحكمت تصرفاتها، ستصل ولا شك إلى هذا الاستقلال... ولقد انفصلنا عن الكتلة الإسترلينية، وفكرنا فى تأميم البنك الأهلى، وطالبنا بالديون الكثيرة التى لنا على الإنجليز، وكل هذه ونحوها مشروعات تؤمن النقد المصرى... فماذا فعل الله بها؟ وماذا أعددنا العدة لإنفاذها؟
ولعل من المفارقات أن أكتب هذه الكلمات فى الوقت الذى يذاع فيه أن المفاوضات بين مصر وإنجلترا حول الأرصدة الإسترلينية باءت أو قاربت أن تبوء بالفشل، لتعنت الإنجليز وتمسكهم بألا يدفعوا لمصر عن سنة 1948 أكثر من 12 مليونا، فى الوقت الذى تطلب فيه مصر طلبا متواضعا هو 18 مليونا.
ولقد أنتج ضعف الرقابة على النقد، والاستهانة بأمره استهانة بلغت حد الاستهتار، هذه المآسى التى نصطلى بنارها من التضخم الذى استتبع غلاء المعيشة، وصعوبة الاستيراد والتصدير. ولم يحدث فى تاريخ الدول الراقية -فيما نعلم- أن بنكا يستغل قرارا من وزير هذا الاستغلال الشائن، كما فعل ذلك البنك الأهلى بقرار وزارة المالية غير الموقع عليه من أحد فى يونيو سنة 1916م، فيصدر بمقتضاه من الأوراق ما يشاء. (7)
ومن اجل تقوية وحماية الأمن النقدي طالب الإمام البنا بتمصير جميع الشركات حتى لا يتحكم في سياسات الشعب واقتصادها الشركات الإجنبية
حيث أكد على ذلك بقوله:
- "كما توجب هذه الأصول الاهتمام الكامل بتمصير الشركات، وإحلال رءوس الأموال الوطنية محل رءوس الأموال الأجنبية كلما أمكن ذلك، وتخليص المرافق العامة -وهى أهم شىء للأمة- من يد غير أبنائها، فلا يصح بحال أن تكون الأرض والبناء والنقل والماء والنور والمواصلات الداخلية والنقل الخارجى -حتى الملح والصودا- فى يد شركات أجنبية تبلغ رءوس أموالها وأرباحها الملايين من الجنيهات، لا يصيب الجمهور الوطنى ولا العامل الوطنى منها إلا البؤس والشقاء والحرمان" (8)
استغلال الثروة
سعى حسن البنا إلى المطالبة باستغلال جميع الثروات التي يمتكلها الشعب ولا يفرط فيها حيث يقول:
- واستغلال منابع الثروة الطبيعية استغلالاً سريعًا منتجًا، أمر يوجبه الإسلام، الذى لفت أنظارنا كتابه إلى آثار رحمة الله فى الوجود، وما أودع فى الكون من خيرات فى الأرض وفى السماء، وأفاض فى أحكام الركاز، وحث على طلب الخير أينما كان.
- فى الماء عندنا ثروات، وفى الصحارى ثروات، وفى كل مكان ثروات، لا ينقصها إلا فكر يتجه، وعزيمة تدفع، ويد تعمل، وخذ بعد ذلك من الخير ما تشاء: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ "فاطر: 27-28"، والعلماء هنا -فيما أظن- الذين يعلمون علم الكائنات وما فيها للناس من خير، وما يتجلى فى دقيق صنعها من واسع علم الله خالق الأرض والسموات.
والعناية بالمشروعات الوطنية الكبرى المهملة التى طال عليها الأمد، وقعد بها التراخى والكسل، أو أحبطتها الخصومة الحزبية أو طمرتها المنافع الشخصية، أو قضت عليها الألاعيب السياسية والرشوة الحرام، كل هذه يجب أن تتوجه إليها الهمم من جديد: "إن الله يحب من أحدكم إذا عملَ عملاً أن يتقنه". كم كنا نربح لو أن مشروع خزان أسوان تحقق فعلا منذ سنة 1937، وكم كنا نحتاج ونعرى لو لم يلهم الله طلعت حرب - عليه الرضوان - أن يتقدم بمشروعات (المحلة).
هناك مشروعات كثيرة درست وبحثت، ثم وضعت على الرف وطال عليها الأمد قبل الحرب، ولا موجب لهذا الإهمال، والضرورة قاسية والحاجة ملحة، والأمر لا يحتمل التأخير. انفضوا الغبار عن ملفات هذه المشروعات واستذكروها من جديد ونفذوا: ﴿فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ "التوبة:105" (9)
البنا وتنظيم الملكيات قبل عبد الناصر
لقد سبق حسن البنا فكرا وعملا ما قام به عسكر ثورة يوليو من تفتيت الملكيات الكبيرة وتوزيعها على الفقراء حيث طالب الإمام البنا بذلك قبلها بسنوات لكن مع تعويض أصحابها حتى لا يقع ضرر على أحد مع حسن توزيعها
فيقول:
- توجب علينا روح الإسلام الحنيف، وقواعده الأساسية فى الاقتصاد القومى، أن نعيد النظر فى نظام الملكيات فى مصر، فنختصر الملكيات الكبيرة، ونعوض أصحابها عن حقهم بما هو أجدى عليهم وعلى المجتمع، ونشجع الملكيات الصغيرة، حتى يشعر الفقراء المعدمون بأن قد أصبح لهم فى هذا الوطن ما يعنيهم أمره، ويهمهم شأنه.. وأن نوزع أملاك الحكومة حالاً على هؤلاء الصغار كذلك حتى يكبروا. (10)
وهكذا نرى أن الأستاذ البنا وضع بعض الأطر وفق الشريعة الإسلامية لحماية النقد والشركات وثروات المجتمع فلا يستنزفها عدو أو يستغلها غير أبناء الشعب المصري، حيث سبق كثير من الاقتصاديين الذين ربطوا اقتصاد البلاد بالرأسمالية المتوحشة التي تهتم بالفرد فقط على حساب الجميع.
كما لم يكن الإمام البنا رحمه الله من المتخصصين في الإصلاح الاقتصادي، ولكن بفكره الإسلامي ومعايشته لآلام الوطن الاقتصادية، وما يعانيه من الاحتلال الأجنبي وسيطرة قلة من الأغنياء على الاقتصاد والسياسة وانتشار الفساد الاقتصادي مثل الرشوة والربا والترف والبذخ والمظهرية... وضع مجموعة من التوصيات الاقتصادية التي تصلح علاجًا للمشاكل الاقتصادية العالمية.
المراجع
- الأزمة الاقتصادية وحلولها في فكر الإمام البنا: إخوان ويكي، 29 مارس 2022
- مجموعة رسائل الإمام حسن البنا: رسالة التعاليم، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، 2006، صـ315.
- مجموعة رسائل الإمام حسن البنا: رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي، دار التوزيع والنشر الإسلامية، القاهرة، 2006، صـ790.
- رسالة مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي، مرجع سابق، صـ793.
- المرجع السابق، صـ794.
- المرجع السابق، صـ795.
- المرجع السابق، صـ796.
- المرجع السابق، صـ797.
- المرجع السابق، صـ797.
- المرجع السابق، صـ800.