خبير يفجر مفاجأة قادمة للعسكر من السودان
كتبه:حسن الإسكندراني
كشف الدكتور محمد حافظ، أستاذ هندسة السدود بجامعة يوتين بماليزيا، عن كارثة مقبلة في ملف النيل، رغم تصريحات السيسي في إثيوبيا بأنه لا أزمة.
وقال "حافظ" في منشور مطول عبر "فيس بوك" اليوم الثلاثاء، "السودان يمهد للانسحاب الأحادي من اتفاقية 1959″، شارحًا ما يريد بقوله:
- "المتتبع للعلاقات المصرية- السودانية منذ منتصف عام 2016؛ يلاحظ بكل وضوح مدى التدهور الذي أصاب هذه العلاقة الوثيقة التاريخية. ذاك التدهور الذي لم يتوقف فقط عند حدود العلاقة بين الحكومات، بل امتد لقطاعات شعبية واسعة وخاصة في المجتمع السوداني".
وأضاف:
- "مع التصعيد السياسي والإعلامي العدائي بين البلدين، بدأ ينضح على السطح ما يخبئه الضمير لدى الطرفين. فعلى الجانب المصري بدأت تحركات مخابراتية لخلق نوع من عدم الاستقرار بشرق السودان، بعد زيارة رسمية قام بها رئيس دولة إريتريا للإمارات العربية في نهاية عام 2017، أعقبتها زيارة للسيسي في القاهرة.. فما كان رد الحكومة السودانية على تحركات المخابرات المصرية في إريتريا إلا بمزيد من بث روح العداء والضغينة ضد الجارة الشمالية، والتي كانت شقيقة لها على مدار التاريخ".
وتابع الدكتور محمد حافظ:
- "إن دولة يمر بأراضيها النيل، ويسقط عليها قرابة 450 مليار متر مكعب من الماء سنويا، لا زال بها قرى كثيرة جدا تعاني من قلة مياه الشرب وبوار الأراضي. بل ينقطع عنها التيار الكهرباء بشكل أظلم كامل الدولة مرتين في أقل من عام واحد، آخرها انقطاع التيار الكهربائي عن كامل الدولة أثناء لقاء الرئيس عمر البشير لكلمة له بمدينة الرصيورص، شرق السودان، وذلك يوم 10 يناير 2018.. إن خيبة أمل الشعب السوداني في كل أحلامه التي نسجها على مدار العشر سنوات الماضية حول فوائد بناء سد مروي؛ لا تقل عن أمل الشعب المصري في كل أحلامه التي نسجها حول مشروع توشكي أو ترعة السيسي الجديدة".
وأشار إلى أن الأيام المقبلة تحمل العديد من التطورات السلبية في العلاقات المصرية- السودانية، وخاصة بعد انتهاء أعمال القمة الـ30 للاتحاد الأفريقي. فانقطاع التيار الكهربائي عن دولة السودان بالكامل يوم 10 يناير الحالي، ثم الانقطاع بشكل جزئي قبل أيام مضت، يراه البعض أنه ليس أكثر من إرهاصات حكومية تشبه تماما ما قامت به أجهزة المخابرات المصرية قبل أسابيع من انقلاب السيسي على الرئيس محمد مرسي. فلقد تعلم البشير الدرس من السيسي.
وكشف أن
- "أياد حكومية سودانية تلعب نفس لعبة العسكر وقت حكم الرئيس مرسي بقطع الكهرباء وحجب المواد البترولية، وهو ما سيحدث قريبًا في السودان، ولكن ليس بهدف الانقلاب على الرئيس عمر البشير، بل بهدف إغضاب الشعب السوداني والتضيق عليه من خلال توفير كميات قليلة من الطاقة الكهربائية، واستغلال هذا الغضب الشعبي في مساندة القيادة السودانية في اتخاذ قرار تاريخي بانسحاب السودان بشكل أحادي من اتفاقية 1959 الخاصة بتوزيع مياه النيل بينها وجمهورية مصر العربية، واستبدالها باتفاقية عنتيبي لعام 2010".
واختتم حديثه بأن
- "اتفاقية عام 1959 تنص على توزيع العجز الناتج عن أي أعمال هندسية تقام على مجرى النيل من قبل دول المنبع؛ بالتساوي بين البلدين. إلا أن حجم العجز الناتج عن بناء سد النهضة وما يلي سد النهضة من سدود تعلوه تحجز في مجملها قرابة 200 مليار متر مكعب حتى عام 2023؛ يجعل من الصعب جدا على دولة السودان الانصياع لاتفاقية عام 1959".
مستنتجًا إنه مع نهاية شهر مارس المقبل، وقبل أيام من احتفال إثيوبيا بالعيد السابع لتأسيس سد النهضة يوم 6 أبريل 2018، سيكون أفضل توقيت للحكومة السودانية بإعلانها الانسحاب من اتفاقية عام 1959. لافتا إلى أنه على الشعب والحكومة المصريين الاستعداد ليوم قريب تنضم فيه السودان لاتفاقية عنتيبي؛ ستجد مصر نفسها وحيدة على طريق العطش.
المصدر
- تقرير: خبير يفجر مفاجأة قادمة للعسكر من السودان بوابة الحرية والعدالة