خيرت المتطلع للنجوم
بقلم : عمرو الشيخ
- الخبر :
يبدو أن القيادي الإخواني المهندس خيرت الشاطر يصر على تسبيب الإزعاج للحكومة وأجهزة الأمن داخل السجن كما يفعل خارجه فقد أكدت مصادر وثيقة الصلة بسجن المحكوم المحبوس فيه خيرت الشاطر احتياطياً بعد اعتقاله أواخر عام 2006 أن عدداً من المسجونين الجنائيين والمسجلين خطرا قد بدأوا في الالتزام الديني والتوبة على يد القيادي الإخواني وهو ما يسبب إزعاجاً كبيراً لسلطات السجن ...
كانت وزارة الداخلية قد أصدرت أوامرها باحتجاز الشاطر في سجن المحكوم بخلاف القوانين التي تنظم عملية السجن الاحتياطي حيث أن سجن المحكوم مخصص للمساجين الجنائيين والمسجلين خطر بينما يتم احتجاز المسجونين السياسيين في سجن مزرعة طرة ويأتي ذلك رغم أن الشاطر يعاني من عدة أمراض.
نقلا عن جريدة المصريون
إنها الدعوة
بها نحيا ومن أجلها نعيش
إنها الهواء الذي نتنفسه
والدماء الزكية التي تجرى فى العروق
والروح الطاهرة التي تسرى فى الأبدان
والقلب الحي النابض بحب الله يحمل الخير للناس كل الناس
فهل يستطيع الطغيان أن يوقفها ؟؟!!
تالله ما الطغيان يهزم دعوة......... يوما وفى التاريخ بر يميني
ضع فى يدي القيد ألهب أضلعي...... بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة....... أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي فى يدي........ ربى وربى ناصري ومعيني
- من الليمونة الملحة شراباً حلواً :
"من خلف قضبان السجن تطلع إلى الأفق اثنان من المسجونين فاتجه أحدهما ببصره إلى وحل الطريق ,أما الآخر فتطلع إلى نجوم السماء"
- هكذا هو دوما يتطلع للنجوم يرنو ببصره نحو السماء
يتعالى على الجراح
يتجاهل الآلام
ويحيا بالأمل
يغرس التفاؤل فى النفوس
ويحيا بدعوته
يستشعر دائما معية الله وصحبته
- مما يجعله - كما يقول ابن تيميه- في أنس دائم بربه ونعيم موصول بقربه ..
يحس أبداً بالنور يغمر قلبه ولو أنه في ظلمة الليل البهيم ..
ويشعر بالأنس يملأ عليه حياته وإن كان في وحشة من الخلطاء والمعاشرين ..
-وهو يصغى السمع إلى ابن تيمية وهو يقول-مستهينا بتنكيل خصومه-:
إن سجني خلوة,ونفيي سياحة,وقتلى شهادة!
أليست هذه الفواجع أقصى ما يصنعه الطغاة؟!
-إنها عند الرجل الكبير – مثل خيرت وإخوانه -قد تحولت إلى نعم يستقبلها بابتسام لا باكتئاب.
- من قديم عرف تفاوت الهمم باختلاف الطاقات فى الإفادة من الشدائد,والكسب من الظروف الحرجة
أو كما قال"وليم بوليثو":
"ليس أهم شيء فى الحياة أن تستثمر مكاسبك,فإن أي أبله يسعه أن يفعل ذلك.
ولكن الشيء المهم حقاً فى الحياة هو أن تحيل خسائرك إلى مكاسب,فهذا أمر يتطلب ذكاء وحذقاً,وفيه يكمن الفارق بين رجل كيس ورجل تافه".
وهذا حق
فهنيئاً لمن يصنع من الليمونة الملحة شراباً حلواً
- وله فى يوسف الصديق قدوة :
- وكأن الله عز وجل يريد أن يبتلى عبده المسلم المؤمن ليقوى ظهره , ويعده للمهمة الصعبة وهى حمل رسالة الإسلام، المشروع الإصلاحي إلى شعب مصر.
- وكانت بداية الإصلاح الفكري والعقدي والسياسي والتعليمي والسلوكي -كما يقول د جمال عبد الهادي - الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، مع نزلاء سجن مصر، -يوجه خيرت -شفاه الله- نظرهم إلى خطورة فساد الفكر والمعتقد، وأسبابه وفساد سدة الحكم وفساد السلوكيات، وشيوع ثقافة الجنس غير المنضبط بضوابط الشرع فى المجتمع.
- ويعلمهم خيرت –شفاه الله - أن سبب شيوع الظلم ودخول الناس السجن، دون محاكمة، ودون تحديد مدة معينة يخرجون بعدها من السجن هي الفساد السياسي، وغياب السلطة الراشدة، وغياب الشريعة والقانون، وغياب القضاء النزيه، وغياب التربية والتعليم، وأيضاً غياب المشروع الإصلاحي.
- لقد حرص يوسف عليه السلام صاحب المشروع الإصلاحي كما حرص الشاطر –فك الله أسره هو وإخوانه جميعا - أن يُبيِّن أن الخطوة الأولى للإصلاح هي عدم الشرك بالله، وإفراد الله وحده بالعبادة والاستسلام لها فى الصغيرة والكبيرة، والقبول بالمشروع الإسلامي الإصلاحي.
يتضح هذا المنهج الدعوى الإصلاحي فى قول الله تعالى: (وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ * يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وآباؤكم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)(14)
هكذا هو خيرت وهكذا هم إخوانه جميعا
لا يثنيهم شيء عن دعوتهم دعوة الحق
فهم يحيون بها ويحيون لها
إنها حياتهم
ألا فليتعلم شباب الدعوة من إخوانهم الذين يضربون لنا المثال تلو المثال
و قبل أن نختم نصغي لصوت الحادي وهو يشدو بهذا النشيد العذب
يا دعوتي سيري سيري سيري . . . كل الوفا ليكي وكل تقديري . .
ما يوقفك ظالم أو غدر شرير . . ما يوقفك ظالم أو غدر شرير .
وإنتي يادعوتناااا في الشدة سلوتنا . . وإنتي يادعوتناااا في الشدة سلوتنا . .
يادعوتي إنتي روحي ووجداني . . كل البشر يفنى وإنتي اللي شيء تاني . .
بالدم أفديكي أنا وإخواني . . بالدم أفديكي أنا وإخواني . .
نفديكي بالملايين . . . باقية ليوم الدين . .
يا أخوتي هيّا هيا بنا هيا . . خلي القلوب صاحيا ، خلو القلوب حيّا
النصرة دي جاية . . لو نخلص النية . .
هنكون أمام الله . . من اللي ينولوا رضاه . .
( من غيرو ) مولانا ينصرنا عارفينو . . قرآنه دستورنا في قلوبنا شايلينوا
ها نعاهدوا يا إخونا . . نفضل فدا دينه . .
يا رب ثبتنا . . . بارك أخوتنا . .
يا دعوتي سيري سيري سيري !
وفى الختام
عهد ودعاء
عهد أن نظل فداءا لدعوتنا
ودعاء وتضرع ورجاء أن يبارك ربنا أخوتنا وأن ينصر دعوتنا
وأن يفك أسر خيرت وإخوانه
اللهم آمين
د / عمرو الشيخ
المدير التنفيذي لمؤسسة نور للتنمية البشرية
المصدر
- مقال:خيرت المتطلع للنجومموقع:الشبكة الدعوية