فبراير في حياة مبارك

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
فبراير في حياة مبارك


مقدمة

رغم حياته الطويلة والتي امتدت على مدار أكثر من 90 عاما شهدت أحداثا كثيرة، غير أن شهر فبراير يعد علامة بارزة في حياة مبارك.

شهد حكم مبارك كثير من الاستبداد والقهر والفقر للشعب المصري، وتعدي السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، وفرضت الطوارئ، وشهدت البلاد موجة كبير من الإرهاب المصطنع من النظام المباركي، وليس ذلك فحسب بل شهدت أكبر نسبة فساد في المنظومة الحكومية وصلت إلى الوزراء وكبار رجال الدولة.

مبارك الذي رقى في فبراير 1974م وأجبر على التنحي في فبراير 2011م هو فبراير الذي شهد نهاية حياته في 25 فبراير 2020م.

تمرد الأمن المركزي

في 25 فبراير - شباط 1986، تظاهر عشرات الآلاف من مجندي الأمن المركزي في معسكر الجيزة بطريق الإسكندرية الصحراوي، احتجاجا على سوء أوضاعهم وتسرب شائعات عن صدور قرار يزيد سنوات الخدمة العسكرية من ثلاث إلى خمس سنوات.

بدا الوضع في بدايته خارج سيطرة النظام، إلا أن القبضة الأمنية الشديدة التي وصلت إلى ضرب العساكر بالطائرات، فضلا عن فرض حظر التجول، أدت إلى تدارك انتفاضة الجنود، وهو ما استدعى صدور أمر بعدم تجنيد أصحاب المؤهلات العليا في الأمن المركزي.

حريق قطار الصعيد

كان يوم 20 فبراير - شباط 2002 موعدا لحادثة مروعة، حيث اشتعلت النيران بأحد قطارات الصعيد، مما أدى لمصرع نحو 370 راكبا، وفق ما أعلنت الجهات الرسمية، غير أن جهات حقوقية قدرت الضحايا بما يزيد عن 500 مصري.

وتناولت الصحف المعارضة وقتئذ الحادث باعتباره نتيجة مؤسفة لتراكمات الفساد والإهمال الحكومي في قطاع النقل خلال عهد مبارك.

تعديل الدستور لصالحه

في فبراير 2005، دعي حسني مبارك إلى تعديل المادة 76 من الدستور المصري، والتي تنظم كيفية اختيار رئيس الجمهورية، وتم التصويت بمجلس الشعب لصالح تعديلها دستوريًا، والذي جعل رئاسة الجمهورية بالانتخاب المباشر لأول مرة في مصر من قبل المواطنين، وليس بالاستفتاء كما كان متبعا في السابق.

غرق عبارة السلام

بعد أربعة أعوام من حادث احتراق مصريين في قطار الصعيد وتحديدا يوم 2 فبراير - شباط 2006، غرق أكثر من ألف مصري كانوا يستقلون عبارة قادمة من ميناء ضبا إلى ميناء سفاجا بالبحر الأحمر.

وتحدثت تقارير صحفية وحقوقية آنذاك عن عدم صلاحية عبارة "السلام 98" التي كانت تقل المسافرين للإبحار وافتقادها لشروط السلامة والأمن، وأنها حُمّلت بما يزيد عن حمولتها المسموح بها، فضلا عن تأخر الجهات الأمنية بمصر في إنقاذ الضحايا.

واستمرارا لنزيف الموت انفجرت يوم 22 فبراير - شباط 2009 عبوة ناسفة بميدان مسجد الحسين، مما أسفر عن مقتل فتاة فرنسية وإصابة نحو 25 آخرين من مصريين وأجانب.

بداية النهاية

تبدو الأحداث السابقة حلقات من سلسلة طويلة لنتائج إدارة حكم مبارك للبلاد، غير أن شهر فبراير - شباط لم يتوقف عن تقديم المفاجآت للرئيس الأسبق حيث جاء الدور على تطورات مهّدت لسقوطه.

ففي 25 فبراير - شباط 2010 أعلن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تشكيل الجمعية الوطنية للتغيير برئاسته، ومشاركة 30 ناشطا، للضغط على النظام لإجراء تعديلات دستورية وتحقيق العدالة الاجتماعية، وهي الجمعية التي ستجمع توكيلات من المواطنين للضغط على النظام لتحقيق مطالبها.

وتعبيرا عن الغضب تجاه حادثة مقتل الشاب خالد سعيد نتيجة تعذيبه على يد رجال من الشرطة، في يونيو - حزيران 2010، تم تدشين صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وهو الموقع الذي كان قد تم إطلاقه في فبراير - شباط 2004.

ودعت صفحة "كلنا خالد سعيد" للتظاهر يوم 25 يناير - كانون الثاني 2011 بالتزامن مع عيد الشرطة المصرية لتندلع ثورة يناير بمشاركة طوائف الشعب المختلفة. دخل المتظاهرون في اعتصام بميدان التحرير في قلب القاهرة استمر 18 يوما، تخللت تلك الفترة أحداث دامية يومي 28 يناير - كانون الثاني 2011 المعروفة بجمعة الغضب، وخرج مبارك بخطاب عاطفي كاد أن يؤدي إلى انصراف المتظاهرين من ميدان التحرير.

يوم التنحي

لكن مع بداية شهر فبراير - شباط هاجم أنصار مبارك الميدان في الموقعة المعروفة باسم "موقعة الجمل"، وراح ضحية الواقعتين مئات من المصريين، وهي الصدامات التي زادت من إصرار المتظاهرين على رحيل مبارك.

وبالفعل في مساء يوم 11 فبراير - شباط 2011 خرج عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية ليعلن للمصريين تنحي مبارك عن حكم مصر، وتسليم السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

مذبحة الحرم الإبراهيمي وصمت مبارك

في فجر يوم الجمعة 15 رمضان عام 1414 هـ الموافق 25 فبراير 1994م استشهد ما يقرب من 30 شخصا وإصابة ما يزيد عن 150 جريح في مذبحة الحرم الإبراهيمي بالخليل بفلسطين حيث قام الطبيب اليهودي باروخ جولدشتاين بإطلاق النار على المصلين في المسجد في صلاة الفجر في حماية الجيش الصهيوني وصمت عربي رهيب وتواطأ من مبارك ونظامه وغلق للحدود في وجه الفلسطينين

يوم الوفاة

وخلال تسع سنوات أعقبت ثورة يناير - كانون الثاني تسربت 16 شائعة عن وفاة مبارك، لكن القدر اختار أن تصبح الشائعة نبأ مؤكدا يوم 25 فبراير - شباط 2020.