لا جديد في صفقة الأسرى وألمانيا تجري حراك
حماس:لا جديد في صفقة الأسرى وألمانيا تجري حراك
أحمد عبد الهادي_قيادي في حركة حماس-بيروت
بيروت – فلسطين الآن – خاص – كشفت أحمد عبد الهادي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أنه لم يتم طرح أي جديد في قضية صفقة تبادل الأسرى بين حركته وبين الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن ما يجري هو تحريك الملف بموازاة ضغوطات تمارس على الحركة في أكثر من ميدان لكي تتنازل عن شروطها.
وقال عبد الهادي في حوار خاص لشبكة فلسطين الآن، :" ليس هناك أي جديد في هذا الموضوع وهناك حراك في هذه القضية لم توصل إلى شيء جديد لأن العدو لم يطرح جديداً، والجهد الألماني هو نوع من تحريك الموضوع لكنه لم يقدم أيضاً نقلاً عن العدو جديد لكي تدرسه حركة حماس".
وتطرق عبد الهادي إلى ما يتعرض لها أبناء الحركة في الضفة، وأكد بأنه لا يمكن أن تتم مصالحة دون إنها ملف الاعتقال السياسي بشكل كامل، لافتا إلى أن هذه القضية تم مناقشتها في أكثر من جولة حوار بينهم وبين حركة فتح وتم رفض هذه القضية .
وأضاف "لا يمكن أن نقبل بمصالحة وإخواننا وأهلنا في الضفة الغربية يتعرضون للاعتقالات والتعذيب وهناك عدد كبير جداً من المعتقلين، ماذا نقول لأهلنا في الضفة الغربية ونحن نتصالح مع حركة فتح وكأن شيئاً لم يكن وأهلهم وأبناءهم وإخوانهم معتقلون ولا زالوا يعتقلون".
ولفت إلى أنه خلال جولات الحوار والإخوة يتفاوضون مع حركة فتح لإنهاء الانقسام، تواصلت عمليات الاعتقال والتعذيب والتنكيل والمداهمات في الضفة الغربية، ما يوحي بعدم الثقة، كما أن حركة فتح حتى هذه اللحظة لم تعط مجالاً لحماس كي تثق بسلوكها وبخطواتها.
وإليكم نص الحوار:
- كيف تجري صفة الأسرى خاصة بعد أن توسطت فيها ألمانيا، وكيف تنظرون للوسيط الجديد؟
- لا أريد أن أطيل في هذا الموضوع، حتى الآن لم يتم طرح أي جديد في هذه القضية ما يجري هو تحريك الملف بموازاة ضغوطات تمارس على الحركة في أكثر من ميدان سواء كان سياسياً أو اقتصادياً أو عسكرياً هنا أو هناك لكي تتنازل حماس عن شروطها، وتقبل بالرؤيا الصهيونية لحل هذه القضية.
- ليس هناك أي جديد في هذا الموضوع وهناك حراك في هذه القضية لم نتوصل إلى شيء جديد لأن العدو لم يطرح جديداً الجهد، الألماني هو نوع من تحريك الموضوع لكنه لم يقدم أيضاً نقلاً عن العدو أي جديد لكي تدرسه حركة حماس، لذلك أن أعتقد أن المسألة لها علاقة بتطورات الوضع في المنطقة وحسابات العدو الصهيوني، والوضع الفلسطيني وإمكانية أن يكون هناك مصالحة كل هذه القضايا تؤثر على سلوك العدو الصهيوني باتجاه موضوع شاليط.
- ذكرت وسائل الإعلام أن دول أوروبية عديدة تتوسط في هذا الملف، ماذا عن هذه الوساطات؟
- هناك أحديث هنا وهناك كثيرة لكن حتى الآن بشكل رسمي الوسيط الرسمي الأساسي هو الوسيط المصري، إذا كان هناك نوايا أو تحركات سابقة في هذا الملف أو غيره فهي تحركات جانبية جزئية داعمة لجهود الوساطة المصرية لكنها لم تأخذ شكلاً جدياً في الضغط على العدو الصهيوني أو استخدام نفوذ هذه الأطراف باتجاه دفع الموضوع إلى الأمام، كل ذلك هو حراك سياسي كل طرف يريد يلعب دوراً في القضايا التي يكون له تقدم في الوضع السياسي سواء كان في المنطقة أو في العالم.
ورقة مصر
- تسلمتم مؤخرا من مصر ورقة تشمل رؤية للمصالحة، ما هو تقييمكم المبدئي لهذه الورقة ؟
- دعنا لا نتكلم عن الورقة الآن، لكن لعل التركيز على رؤية الحركة في كيفية إنهاء الانقسام هو الأهم وهو الذي تم تبليغه للقيادة المصرية خلال الزيارة والذي يتلخص بأن الانقسام لا يمكن أن يتم خلال التركيز على خطوة أو خطوتين تفصيليتين جزئيتين كما هو يشاع الآن أو يؤكد عليه من قبل محمود عباس وأعني هنا الانتخابات التشريعية والرئاسية التي يحرص محمود عباس على أن يجريها بعيداً عن إنهاء الانقسام الفلسطيني وفق رزمة واحدة، تم الحديث عن هذه الرزمة خلال الحوارات السابقة كلها.
- فلذلك رؤية الحركة أنه إذا أردنا أن ننهي هذا الانقسام وأن نؤسس لمصالحة وطنية فلسطينية تنهي هذا الخلاف الفلسطيني الداخلي وترفع الحصار عن أهلنا في غزة وتعيد الإعمار وتعيد اللحمة للشعب الفلسطيني وتؤسس لرؤيا فلسطينية وطنية مشتركة في كيفية إدارة الصراع مع العدو الصهيوني لا بد أن نتناول العناوين الرئيسية الخمسة التي تناولها الحوار الفلسطيني خلال الجلسات السابقة.
- طبعاً موقف الحركة من كل قضية من القضايا الخمسة معروف لذلك نحن أكدنا هذه الرؤيا للقيادة المصرية الآن القيادة المصرية رفعت ورقة سيتم الرد عليها خلال اليوم من قبل الحركة مؤكدين على موقفنا والتي لا تنطلق من بعد فصائلي أو حرص على أن تكسب الحركة موقفاً هنا أو هناك، وإنما تتناول القضايا الرئيسة التي تمس ثوابت الشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عنها لأن التنازل عنها يعني التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني وعن ثوابت الشعب الفلسطيني، والتنازل عنها يعني الارتهان إلى أجندة العدو الصهيوني والأجندة الأمريكية في كيفية إنهاء الصراع الفلسطيني (الإسرائيلي).
- هل ستقبل مصر التحفظات أم ستفرضها على الفصائل؟
- نحن منذ اللحظة الأولى التي كان يعبر فيها الوسيط المصري عن رؤيته لإنهاء الانقسام ويطرح أفكاراً هنا وهناك كنا دائماً بكل جرأة نطرح ملاحظاتنا على أفكاره وعلى مقترحاته في كيفية انهاء الانقسام الفلسطيني، أو في معالجة بعض القضايا الجزئية ولكنها أساسية.
- نحن سنبدي ملاحظاتنا بشكل واضح وبشكل جلي على كل مقترح مصري سواء كان بالإيجاب أو بالسلب لجهة قبولنا أو عدم قبولنا.
- ما مدى جدية حركة فتح في إنهاء الانقسام؟
- حتى هذه اللحظة نعتقد أنه ليس هناك جدية، لا زالت حركة فتح ومحمود عباس وفريقه لا زالوا يصرون على أن يضغطوا على الحركة لكي تقبل بما لم تقبل به بفعل الحراب الصهيونية والترسانة العسكرية الإسرائيلية وأعني هنا العدوان الذي شن على أهلنا في غزة ، وبسالة وصمود المقاومة ولم تقبل في حينها بالتنازل بتاتاً عن أي ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني حركة فتح ما زالت تضغط باتجاه أن نقبل بما لم نقبله سابقاً، لأننا نعتقد أن ذلك يفرط بحقوق الشعب الفلسطيني وثوابت الشعب الفلسطيني ويمسها بشكل كبير لذلك نحن لم نلمس حتى هذه اللحظة تلك الجدية.
- ولو كان هناك مؤشرات باتجاه الجدية لبدأت هذه المؤشرات بوقف الاعتقالات في الضفة الغربية والممارسات التعسفية التي تصل إلى إعدام عدد من المقاومين في سجون أجهزة السلطة الفلسطينية في رام الله، حتى هذه اللحظة لا زالت مستمرة هذه الاعتقالات، ولا زالت مستمرة عمليات التعذيب في السجون، والاعتداء على المؤسسات والشخصيات الفلسطينية في الضفة الغربية.
- أعتقد أنه إذا كانت هناك إيجابية فلتبدأ من هنا فإذا لم تبدأ من هنا، فلا أعتقد أنها ممكن أن تبدأ من نقطة أخرى أهم من هذه النقطة على المستوى الوطني، إذا اعتقدنا أن عملية الاعتقال والتعذيب هي علاقة بأشخاص لهم علاقة بانتماء بشكل أساسي إلى الحركة فإن القضايا الأساسية التي تصر عليها الحركة لا تمس فقط حماس وإنما تمس الشعب الفلسطيني وحقوق الشعب الفلسطيني وكرامة الشعب الفلسطيني وهكذا، نعتقد أنه ليس هناك جدية حتى هذه اللحظة والشعب الفلسطيني أولاً وأخيراً هو الذي يدفع الثمن والقضية الفلسطينية هي التي تدفع الثمن.
المعتقلين أولا
- في موضوع المعتقلين الذي تطرقت إليه، تسربت انباء أن الورقة المصرية تريد معالجته بعد توقيع المصالحة، إلى أي مدى يمكن أن تقبلون بهذا الطرح؟
- هذه القضية تم مناقشتها في أكثر من جولة حوار بيننا وبين حركة فتح وتم رفض هذه القضية لأن حماس ترى أن إذا كان هناك جدية يجب أن تكون هذه الجدية بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمصالحة الفلسطينية يجب أن تبدأ من هنا لأنه لا يمكن أن نقبل بمصالحة وإخواننا وأهلنا في الضفة الغربية يتعرضون للاعتقالات والتعذيب وهناك عدد كبير جداً من المعتقلين، ماذا نقول لأهلنا في الضفة الغربية ونحن نتصالح مع حركة فتح وكأن شيئاً لم يكن وأهلهم وأبناءهم وإخوانهم معتقلون ولا زالوا يعتقلون.
- والملفت خلال جولات الحوار والإخوة يتفاوضون مع حركة فتح لإنهاء الانقسام عمليات الاعتقال والتعذيب والتنكيل والمداهمات مستمرة في الضفة الغربية، ما يوحي بعدم الثقة، حركة فتح حتى هذه اللحظة لم تعطينا مجالاً لأن نثق بسلوكها وبخطواتها، لذلك الذي يتفاوض يجب أن يرتاح ويثق لكي يعطي فرصة لتقدم ما، أما هذه الثقة فهي مفقودة حتى هذه اللحظة.
- كان مطروحاً خلال جولات الحوار أن يتم إطلاق سراح عدد كبير جداً من المعتقلين السياسيين ويمكن أن نتقدم بجولات الحوار ولكن قبل الإعلان عن المصالحة يجب أن تخلى سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية من كل المعتقلين السياسيين الأمر الذي رفضته حركة فتح في ذلك الوقت ولا زالت ترفضه حتى الآن، لذلك نحن لا يمكن أن نقبل بأن تتم مصالحة دون معالجة هذا الملف بشكل كامل.
- في موضوع الأمن هل ستعالج هذه الورقة الملف الأمني في غزة أم في الضفة وغزة سوياً ؟
- هو أحد القضايا التي عالجتها الحوارات السابقة والطروحات التي طرحت كلها كانت لا تتناسب مع رؤية حركة حماس في هذا الموضوع، كيف يمكن أن نقبل أن يتم التطرق إلى الملف الأمني في غزة، والمطلوب حل هذه الأجهزة وأن تعود الأجهزة السابقة إلى سابق عهدها دون أن نتطرق إلى الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية على مستوى التشكيل والبناء والمشاركة فيها وغيرها، والأهم من ذلك على مستوى أجندتها.
- يراد لنا أن نقبل بأن تحل الأجهزة الأمنية التي سهرت على أمن واستقرار غزة خلال الفترة السابقة وأهلنا في غزة يشهدون على ذلك، وأن لا يتم الحديث عن الأجهزة الأمنية في الضفة والتي تمارس أجندة صهيونية أمريكية تتمثل بملاحقة المقاومين واعتقالهم وتعذيبهم واغتيالهم، هذه القضية تطرح وكأن الطرف المفاوض يريد أن يستهزئ بالطرف الآخر ويريد أن يضغط عليه كي يقبل برؤيته.
- رؤيتنا في هذه القضية إذا أردنا أن نقارب هذه المسألة يجب أن نقاربها في إطار رزمة واحدة التعاطي معها يجب أن يتم في نفس الوقت، التعاطي مع الأجهزة الأمنية في غزة يجب أن يوازيه تعاطي مع الأجهزة الأمنية في الضفة لجهة البناء والتشكيل وإعادة ترتيب أمور هذه الأجهزة ثم صياغة أجندة وطنية لهذه الأجهزة تنطلق من خدمة المواطن والحرص على أمنه واستقراره، أي طرح غير ذلك لا يمكن أن نقبله بأي شكل من الأشكال، وللأسف حتى هذه اللحظة كل الأطروحات بعيدة عن رؤية الحركة في هذا الموضوع.
نسبة الانتخابات
- في موضوع الانتخابات.. كان من الملفات الشائكة، وقال وليد العوض أن الانتخابات التشريعية ستكون 25% دوائر و75% نسبي ونسبة الحسم تصل إلى 2% وكما نعلم أن هذا أمر كان مرفوض لديكم، ما الجديد في الملف؟
- هذه النقطة طرحت سابقاً.. رؤية حركة فتح، فيها وبالأصل هي كانت 100% نسبي وصفر ودوائر، ولكن رفضنا ذلك على قاعدة الذي تم تطبيقه في انتخابات 2006 وهو 50-50 ولكن خلال المفاوضات وحرصاً من الحركة على عدم عرقلة الأمور أو ظهورها بأنها تعرقل الحوار فهي تقدمت خطوة إلى الأمام وقالت ممكن أن نقبل 60-40 خلال الحوار.
- ولكن حركة فتح أصرت على ان تكون النسبة 80 نسبي و20 دوائر الأمر الذي يدفعنا أن نرفض هذه القضية أيضاً هو قناعتنا بعدم جدية الحوار من قبل فتح وعدم جديتها في الوصول إلى حل، بينما حرصها على أن تجري الانتخابات كيفما كان لكي تضمن أنها تفوز في هذه الانتخابات وتخرج حركة حماس من الساحة الفلسطينية بشكل رسمي.
- هذه القضية أصبحت تشكل بالنسبة إلينا خلفية في التعاطي مع كل القضايا، ولو لمسنا جدية من حركة فتح في هذا الموضوع لكان يمكن أن نقبل ببعض القضايا ونتقدم خطوات إلى الأمام من أجل المصلحة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، وكأنه يراد أن تتم هذه الانتخابات بأي شكل من الأشكال لكي تنتج نتائج تفوز من خلالها حركة فتح بالأغلبية الساحقة وبذلك تخرج حركة حماس من ميدان السياسة في الواقع الفلسطيني بشكل رسمي، بعدما لم تستطيع لا هي ولا من يدعمها بأن تخرج حركة حماس من هذه الساحة السياسية وبالتالي تصبح حركة فتح هي الشرعية وحركة فتح هي المعارضة وأي سلوك من قبل حركة حماس يعتبر معارض ما يبرر أي خطوة من قبل حركة فتح وتشكل عند إذن هي القانون وتدعم من المجتمع الدولي وللأسف من بعض العرب باتجاه الاستمرار في التنكيل واستئصال حركة حماس واستئصال المقاومة .
- هذه القضية تشكل بالنسبة لنا هاجساً لن يبددها أي شيء ولا أي سلوك ولا أي خطوة من حركة فتح يمكن أن تقوم بها الحركة لكي تعطي الثقة لحركة حماس لكي تتقدم خطوات إلى الأمام، لذلك لا نقبل الطرح الفتحاوي في هذه القضية ولا أي طرح يمكن أن يتضمن، طرح يقول أن 80 نسبي و20% دوائر، المسألة ليست لها علاقة بالشكل فقط وإنما لها علاقة بأبعاد ما يمكن أن تنتج عنه الانتخابات.
- هل لديكم ضمانات بعدم تزويرها لا سيما الضفة تخضع تحت الاحتلال، وأبناء حماس يزجون في السجون؟
- في الحقيقة ليست هناك أي ضمانات، لكن عندما نقول رؤيتنا في موضوع الانتخابات كذا وكذا، لا يعني أننا سنقبل فقط بإجراء الانتخابات وحتى وفق رؤيتنا وإنما في إطار قضايا الحوار الفلسطيني الداخلي نحن نناقش موضوع الانتخابات كما نناقش موضوع الأمن وموضوع الحكومة وموضوع المنظمة وغيرها من القضايا.
- لكن عندما نريد أن ننهي الانقسام ونؤسس لمصالحة وطنية فلسطينية تنهي هذا الانقسام نحن طرحنا أن يتم إجراء الانتخابات وفق رزمة واحدة يمكن أن نتعاطى معها لكي ننهي هذا الانقسام وليس فقط إجراءً للانتخابات لأننا نعتقد أن المشكلة ليست بإجراء الانتخابات وإنما المشكلة في أن يتم التعاطي مع كل قضايا الحوار الفلسطيني بشكل متوازي في إطار رزمة واحدة تؤسس لهذه المصالحة الوطنية يعني نستعد لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في العام القادم في الوقت الذي نريد أن يتم إنهاء الحصار على غزة وأن يتم ترتيب الوضع الأمني في الضفة وغزة وإنهاء الاعتقالات وأيضاً ترتيب موضوع المنظمة وغيرها من الأمور.
- إذا تم التعاطي مع هذه القضايا كرزمة واحدة نحن يمكن أن نقبل بإعلان اتفاق فلسطيني داخلي، أما أن يتم الحديث عن انتخابات لكي تزور ولكي لا يتم هناك ضمانات لإجرائها، خصوصاً كما أشرت أخي الكريم أن المتحكم في الضفة الغربية هو أبو مازن وأجهزته الأمنية وبالتالي ليس هناك أي ضمانة لكي يكون هناك انتخابات نزيهة، فنحن لن نقبل بهذه القضية لأننا نعرف مراميها وأبعادها.
برنامج الحكومة
- فيما يخص برنامج الحكومة، كان نقطة خلاف فماذا طرحت الورقة المصرية في هذا الخصوص؟
- النقطة الأساسية التي نأمل أن يتم مناقشتها في أي حوار قادم هي أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون مهمتها فقط الآن بشكل انتقالي إنهاء الحصار عن أهلنا وإعمار غزة والترتيب والتمهيد لانتخابات تشريعية ورئاسية دون أن يتم التطرق لأي برنامج سياسي لهذه الحكومة.
- فهذه القضية التي طرحتها تشكل أولوية بالنسبة للشعب الفلسطيني لكن حتى الآن يتم رفض هذه القضايا لأن هناك ضغط دولي أمريكي بشكل أساسي باتجاه أن تقبل حماس بالاتفاقات الدولية والاعتراف بالكيان الصهيوني وغيرها من الأمور المرفوضة بالنسبة إلينا، لذلك طرحت بدائل منها تشكيل لجنة فصائلية وغيرها من الأمور ومع ذلك نحن وافقنا أن يكون هناك لجنة فصائلية من جميع الفصائل مرجعيتها قيادات الفصائل أجندتها هي الأجندة التي طرحناها قبل قليل للحكومة التي نريد أن نشكلها ولكن تم رفض هذه القضايا كلها ويراد من هذه اللجنة أيضاً أن تؤسس واقعاً يكون فيه تكريس مرجعية أبو مازن والأجهزة الأمنية التابعة لأبو مازن وحكومة فياض وغيرها مما يعيدنا إلى النقطة الأولى التي بدأنا منها وهي محل خلاف.
- لذلك ليس هناك أي طرح جدي حتى هذه اللحظة لمعالجة هذه القضايا الأساسية وللأسف شعبنا الفلسطيني مرة أخرى يدفع هذا الثمن الغالي الكبير سواء كان في غزة حصاراً وتضييقاً واعتداءات وتوغلات صهيونية مستمرة، وأيضاً في الضفة الغربية اعتداءات واعتقالات واغتيالات وغيرها.
- فلذلك المشكلة معقدة حتى هذه اللحظة وكأن الأمور لم تنضج عند الأفرقاء الدوليين الذين لازالوا يضعون الفيتو أمام مصالحة وطنية حقيقية لم تنضج عندهم فكرة أن المصلحة في المنطقة تقتضي أن يتم ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي لأن عدم ترتيبه يمكن أن تسمح لاحتمالات لا يحمد عقباها حتى باتجاه مصالح هذه الأطراف.
- أعتقد في اللحظة التي يتم إزالة هذا الفيتو وإعطاء الضوء الأخضر على الأرض لكي تقبل بمصالحة معقولة أظن عندها تكون القناعة قد تشكلت عند هذه الأطراف بأنه لا بد من مصالحة وطنية داخلية لأن مصالحهم ستكون مهددة في لحظة من اللحظات.
المصدر:فلسطين الأن