لكل ضابط ومجند.. لماذا تساعد السيسي في قتل المصريين؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لكل ضابط ومجند.. لماذا تساعد السيسي في قتل المصريين؟


لماذا تساعد السيسي في قتل المصريين.jpg

كتب: سيد توكل

(31 أكتوبر 2017)

مقدمة

"خير أجناد الأرض" عبارة خادعة وكاذبة لما يحدث في مصر، بعد مرور أكثر من أربع سنوات من الانقلاب الذي نفذته الشرطة مع الجيش والقضاء، بمعاونة الفسدة من رجال الأعمال والكنيسة والأزهر وحزب النور الأمنجي، حيث قام الجنود (جيش وشرطة) بالتمثيل بجثث قتلاهم وتصويرهم وإهانتهم.

وفي وقت سابق، نشرت صفحة "اتحاد قبائل سيناء" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فيديو يُظهر التمثيل بجثث مدنيين بعد تصفيتهم، أثناء الهجوم الذي شنه مسلحون على كمين "مربع البرث". ويخلق السفيه السيسي، مع ديكتاتوريته الوحشية، الفراغ الذي يُمكّن للمجموعات المتطرفة التلاعب به بسهولة لتجنيد المزيد والمزيد من المصريين.

جرائم حرب

من جهته طالب محمد زارع، الناشط الحقوقي، بإطلاع الرأي العام على ما يحدث في سيناء، داعيا إلى تشكيل لجانٍ لتقصي الحقائق، تتضمن ممثلين عن المجتمع المدني في قبائل سيناء، وإحالة المسئولين عن الانتهاكات إلى المساءلة القانونية، لافتا إلى أن التمثيل بالجثث من جرائم الحرب.

وأكد زارع أن التصدي للعمليات الإرهابية المتزايدة في منطقة سيناء ومعاقبة مرتكبيها، يستوجب "مراجعة جذرية للسياسات الفاشلة في مكافحة الإرهاب في مصر". ونشر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة، تظهر "جرائم الجيش المصري في سيناء"، وتستعرض استخدام الآليات الثقيلة في مواجهة وقمع المصريين في سيناء.

جثث في البئر

وسبق أن تداول رواد مواقع التواصل، فيديو يُظهر أشخاصًا يستخرجون جثثًا ملقاة في بئرٍ، "تم قتلهم بالقرب من معسكر للجيش بجوار مطار الجورة الدولي، وذلك لإخفاء معالم الجريمة"، بحسب صفحة "سيناء العز" على موقع يوتيوب.

وتؤكد الصفحة المتخصصة في نشر ما تقول إنها انتهاكات تحدث لأهالي سيناء، أنها "جريمة وحشية جديدة يرتكبها الجيش المصري ضد أهالي سيناء العزل، وأن بعض هؤلاء المعتقلين في معسكر الجورة ماتوا تحت التعذيب، فتم إلقاؤهم في البئر".

تدمير للمنازل والمزارع

وأيضا تم نشر تسجيلين، حيث يظهر الأول جرافات عسكرية تقتلع الأشجار، وتخرب المزارع، ويستعرض الآخر حجم الدمار لعدة مناطق في سيناء تعرضت للهدم، بحسب "سيناء العز". وأصدر المرصد المصري للحقوق والحريات تقريرًا عن عمليات الجيش المصري في شمال شبه جزيرة سيناء، تحدث فيه عن "انتهاكات ممنهجة ترتكبها القوات المسلحة المصرية هناك".

وكشف التقرير- الذي حمل عنوان "حينما تصبح الجرائم مجرد أرقام وبيانات"- عن أن العمليات الميدانية في شمال سيناء خلّفت مقتل 200 شخص واعتقال نحو 1500، وهدم أكثر من 350 منزلا، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تتم تحت ذريعة الحرب على "الإرهاب" في شمال سيناء.

مجزرة رابعة

وتورط ضباط وجنود الجيش والشرطة، يوم الرابع عشر من شهر أغسطس سنة 2013، الذي سيبقى وصمة عار على جبين كل من شارك في صناعته بكلمة أو مباركة أو غير ذلك. بدأت القصة مع الساعة السادسة صباحا، حيث بدأت قوات مشتركة من الجيش والشرطة بالتحرك قرب ميداني رابعة العدوية والنهضة، بعد اعتصام أنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي، دام أكثر من أربعين يوما، إثر الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو لعام 2013.

الشرطة وعدت المعتصمين بتوفير ممر آمن للخروج، لكن خروج الروح سبق تأمين الممرات، وفي حدود الساعة الثامنة والنصف صباحا بدأ اقتحام الميدانين، مستعينين بشياطين الإنس من البلطجية، وأحدث الأسلحة الأوتوماتيكية والقنابل الدخانية وقنابل الغاز المسيل للدموع. وما زالت تلك المشاهد على موقع اليوتيوب تفضح كيف كان الرجال والنساء هاربين من جند الفرعون الجديد، مستغيثين بالله في مشاهد منقولة أبكت كل من له قلب سليم.

ساعات من إطلاق القنابل الدخانية والرصاص الحي على متظاهرين عزل، اتخذوا من الخيام ملاذا، ومن السلمية شعارا يرددونه أمام قوات الأمن والجيش، عسى أن يرحموهم، لكنها كانت ترد عليهم بالرصاص الذي كان أقوى من سلميتهم.

المصدر