ماذا بعد مأدبة الملك ؟؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بقلم / وائل الحدينى


بداية نُثمن الأجواء التصالحية المفاجئة التي طغت على أجواء قمة الكويت !!

لكن بعد ذلك يُطرح السؤال نفسه :

ماذا عاد على المنطقة برمتها خصوصاً قطاع غزة من نتائج القمة ؟؟


أجواء القمة

جاءت قمة الكويت الاقتصادية ـ في ظرف تاريخي خاص ـ حيث كان قطاع غزة يتعرض لجريمة إبادة حقيقية ، وكان المتوقع أن تعقد قمة طارئة مع بداية المجزرة ، لكن دولاً بعينها رفضت ذلك وأجبرت الدول العربية الأخرى على الذهاب إلى مجلس الأمن الذي لم يقدم للضحايا شيء !! استمرت المجزرة .

وأمام الهبة الشعبية رفضت الدول نفسها السابقة عقد قمة طارئة وأصرت على مناقشة قضية غزة على هامش قمة الكويت ، فاضطرت الدول العربية الأخرى إلى الدعوة لقمة طارئة بالدوحة ، تلي ذلك تمثيلية اكتمال وعدم اكتمال النصاب بعد اكتماله الأول !!

  • لكن خرجت قمة الدوحة ببعض الإجراءات العملية للمرة الأولى منذ فترة طويلة مثل :
    • ـ الدعوة لتجميد مبادرة السلام العربية !
    • ـ إغلاق مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي بالدوحة وكذا سفارتهم بموريتانيا !
    • ـ دعوة ممثلي الفصائل الفلسطينية المقاومة التي تتصدى للاحتلال الإسرائيلي على الأرض .
    • ـ إنشاء صندوق لاعمار غزة وضعت فيه قطر ربع مليار دولار .

واعتبر هذا سقفاً أدنى لقمة الكويت !

أيضا قبل القمة أوقفت دولة الصهاينةإطلاق النار من جانب واحد ، تبعتها حماس والفصائل بعد ثلاثة عشرة ساعة كاملة بشروط .

في هذا الوقت كانت قمة أخرى تعقد في شرم الشيخ !

فهل اختلفت قمة شرم الشيخ هذه المرة عن نفس القمة في 96 ؟

هل كانت مع المقاومة أم ضدها ؟

لماذا عقدت بعد وقف إطلاق النار وليس قبله ؟

هل عقدت للإنقاذ أم لتحسين الوجوه وتبيضها ؟؟

كل هذه التساؤلات ربما تحتاج إلى ردود ليس هذا وقتها ..

أثناء القمة :

في البداية لم يكن هناك أي جديد :

تحدث الرئيس السوري عن :

التشرذم العربي وتأثيره على التعاون الاقتصادي (وهذا ليس جديداً) !

طالب بضرورة الدعم الصريح للمقاومة ، ورفض التشكيك في شرعيتها ، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء العدوان مطالباً بأن تكون القمة قمة قرارات لا قمة تسويات !

ثم تحدث الرئيس مبارك مدافعاً عن دور مصر وسمعة مصر وتاريخ مصر وحضارة مصر وقدر مصر ومعبر مصر واستعصاء مصر على الابتزاز والصغائر ، وعن ما يمكن أن يسمى مزايدات ومحاولة خطف أدوار !

لكنه رفض في الوقت نفسه تقسيم العالم العربي إلى دول الاعتدال والممانعة (هذا جيد) وآسف مبارك لما اعتبره استغلال غزة لاختراق قوى من خارج العالم العربي :

  • لكن : ما لم يوضح ما المقصود بهذه القوى المخترقة : هل هي أمريكا ؟ قبل أم بعد توقيع الاتفاق الأمني مع الكيان الصهيوني؟
  • هل العالم العربي لم يخترق إلى الآن ؟

كما حمل مبارك حماس مسئولية عدم تجديد التهدئة ويُفهم ضمناً من ذلك مسئوليتها عن إعطاء الكيان الصهيوني مبررات للحرب !

ثم قلب الملك عبد الله الطاولة :

  • ـ وصف الجرائم الإسرائيلية بجرائم حرب !!
  • ـ قال أن المبادرة العربية لن تبقى على الطاولة طويلاً وقرر دفع ألف مليون دولار لإعمار غزة !
  • ـ تبنى دعوة الأطراف العربية (المتجهمة ، المتخاصمة )إلى مأدبة غذاء .

نقلت الكاميرات بعدها وجوه بشه هشه !! فأستبشر الشعوب .

بينما حمل عباس المقاومة المسئولية وبدا كما لو كان لعابة يسيل على المليارات المتوقعة !! ما بعد المأدبة  :

عادت ريمة إلى عادتها القديمة !

لم يتفقوا على البيان الختامي !

دول قمة الدوحة طالبت بإدراج توصيات مؤتمر الدوحة ـ التي تعبر عن الحد الأدنى من رغبات الشعوب ـ في البيان ، بينما الدول الأولى رفضت وتمسكت بخيارها الاستراتيجي !

وخرج البيان ككل البيانات السابقة ولم يخيب القادة ظن الشعوب (!!)

تساؤلات

  • هل ستدخل الأموال الممنوحة لإعمار غزة عبر حماس أم تبقى في الضفة بحوزة عباس ورجاله فتستثمر في اسمنت قريع ومشروعات فتوح فون ، وإبن عباس لتسويق المبادرة العربية ؟؟
  • هل هناك مبرر لبقاء عباس (المتواطئ ، الشامت ، المتعاون ، المتهاون ) ؟؟
  • هل يمكن أن يكون هناك إمكانية لدمج الكيان الصهيونى في المنطقة بعد هذا الكم الهائل من المذابح المروعة والمتنوعة ؟
  • هل سيتم ذلك أمام الكاميرات على جثث الشعوب أم عبر الأبواب المغلقة على جثة المقاومة؟؟
  • هل ستعود الجماهير إلى ديارها معتقدة انه جاء وقت الملوك والرؤساء والزعماء ؟
  • هل يمكن آن يسمح النظام العربي المتهالك لعباس بجني ثمرة معاناة غزة وصمود غزة ، وانتصار غزة ؟

المصدر : نافذة مصر