محمد فريد جمال الدين الشيال

من | Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين |
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمد فريد جمال الدين الشيال


مقدمة

محمد-فريد-الشيال.1..jpg

في 27 يونيو عام 1911، وفي مدينة دمياط ولد الدكتور المؤرخ جمال الدين الشيال والد الدكتور محمد فريد جمال الدين الشيال، والذي تخرج الدكتور الشيال بجامعة القاهرة حيث حصل على ليسانس التاريخ من كلية الآداب عام 1936م، إلا أن الله توفاه في 2 نوفمبر عام 1967 في مدينة الإسكندرية بعد حياة علمية حافلة في التأليف والترجمة

وهي المدينة التي ولد فيها الدكتور محمد فريد أواخر الأربعينيات بل وتخرج في جامعتها في كلية الهندسة، غير أنه حذا حذو والده في علوم التاريخ فحصل بجانب دراسته الهندسة على ليسانس التاريخ من جامعة الإسكندرية.

حاصل على البكالوريوس في الهندسة الكيميائية والليسانس في التاريخ من جامعة الإسكندرية والماجستير في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية من جامعة تورنتو بكندا والدكتوراه في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية من جامعة أدنبرة ببريطانيا، وشارك بالتدريس والعمل في اثنتي عشرة جامعة في مصر وكندا وبريطانيا والسعودية، وقد نال العديد من الجوائز في التاريخ والتاريخ الإسلامي.

كما عمل رئيسًا لقسم الدراسات الإسلامية بمعهد ماركفيلد للدراسات العليا، وجامعة لفبرا، وجامعة جلوستر، بالمملكة المتحدة من سبتمبر 2002 حتى ديسمبر 2009. وبخلاف العمل الأكاديمي، ساهم الدكتور الشيال بالعمل الحر والطوعي في عدد من المجالات الإعلامية والبحثية

المؤهلات

  1. بكالوريوس (الهندسة الكيميائية) جامعة الإسكندرية 1967
  2. ليسانس (التاريخ) جامعة الإسكندرية 1972
  3. دبلوم عال (التاريخ والحضارة الإسلامية) جامعة الإسكندرية 1973
  4. ماجستير (الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية) جامعة تورنتو 1976
  5. دكتوراه (الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية) جامعة إدنبره 1986
  6. اللغات: العربية والإنجليزية والألمانية والروسية والفارسية

ويعتبر الدكتور محمد فريد جمال الدين الشيال أحد قادة الإخوان في الغرب حيث دافع عن الحضارة الإسلامية في بلاد الغرب كما دافع عن الحركة الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي، وأظهر وجهها الوسطي أمام الغرب، كما هاجم الانقلاب الذي وقع على الرئيس محمد مرسي، بل وفضح العسكر في مذبحة الحرس الجمهوري.

الخبرات

عمِل أستاذًا زائرًا بمركز اللغات الحديثة بكلية كينغز في لندن، ومساعد تدريس أول، بمركز الدراسات الإسلامية SOAS، بلندن، كما شغل وظيفة رئيس برنامج الدراسات الإسلامية بمعهد ماركفيلد للتعليم العالي التابع لجامعة Loughbrough، وأستاذ مشارك في الدراسات العربية والإسلامية بمعهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بدندي

وأستاذ مشارك الدراسات العربية والإسلامية بجامعة وستمنستر، وأستاذ مساعد في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة أدنبره، ومحاضر جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، ومحاضر زائر في اللغة العربية ببوليتكنك بوسط لندن، ومعيد في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة تورنتو، ومعيد في التاريخ الإسلامي بجامعة الإسكندرية.

وبخلاف العمل الأكاديمي، ساهم الدكتور الشيال بالعمل الحر والطوعي، فشغل مهمة التحرير الإخباري لشهرية سعودية في المملكة المتحدة "عالم الأعمال"، وعمل مترجمًا بمنظمة العفو الدولية بلندن، ومحرر نشرة الأخبار العربية في APTN - اللندنية، ومستشار التحرير لدورية The Islamic Quarterly المختصة بمراجعة الثقافة الإسلامية

وتنشر أربع مرات في السنة من مقرها في لندن بالمملكة المتحدة، ومدير مركز تحرير النصوص والمخطوطات الإسلامية، معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية ومسؤول اختيار الكتب والمكتبات العربية والإسلامية، بلجنة مكتبة جامعة ويستمنستر، ويكتب مقالات دورية بعدد من المنصات العربية والدولية البارزة.

الجوائز

نال العديد من الجوائز أبرزها جائزة "جرانة" لأفضل إنجاز في التاريخ بجامعة الإسكندرية عام 1972، وجائزة العبادي لأعلى تقدير في التاريخ الإسلامي، الجمعية التاريخية المصرية، 1973، ومنحة المجلس الثقافي البريطاني لدراسة وثائق العهد الفاطمي في المكتبات البريطانية، 1975، ومنحة جامعة تورنتو المفتوحة لدراسة الماجستير في الدراسات الإسلامية، 1976، ومنحة المعهد الإسلامي في لندن، لقيادة فريق الباحثين في مشروع الطريق إلى المدينة، 1978، وجائزة الإنجاز مدى الحياة في الأدب، عام 2010 من قبل المؤسسة العالمية للسلام والوحدة.

الإنتاج العلمي

له إسهامات متعددة بالعمل البحثي والأكاديمي في مجالات التاريخ والحضارة الإسلامية، وتحقيق المخطوطات العربية، وتعليم اللغة العربية لغير العرب، والحركات الإسلامية، والشريعة، وواقع المسلمين في الغرب، والترجمة الفنية المتخصصة، فضلا عن الأوراق البحثية، والإشراف البحثي الأكاديمي.

الدكتور الشيال والانقلاب العسكري في مصر

طرحت صحيفة الشرق الأوسط في عددها 12647 الصادر يوم الاحـد 5 رمضـان 1434 هـ 14 يوليو 2013م سؤالا للدكتور محمد فريد الشيال حول ما جرى في مصر في 3 يوليو 2013م و هل تؤيد تحرك القوات المسلحة، ولماذا؟

فجاء تصريحه كالتالي:

قبل الإجابة على السؤال أحب أن أعدّله قليلا ليعبّر عما حدث بدقة، وذلك لأن بيان القيادة العامة للقوات المسلحة الذي قرأه الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة، مساء الأربعاء بعد انقضاء مهلة الثماني وأربعين ساعة للخروج من الأزمة لم يتضمن ذكرا للإخوان من بعيد أو قريب.
بل إنه لم ينص صراحة على عزل الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي، وإنما دلّ على القرار بما لا يدع مجالا للشك فقرات البيان المختلفة التي نصّت على تعطيل العمل بالدستور بصفة مؤقتة وعلى تولي رئيس المحكمة الدستورية منصب رئيس الجمهورية لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة. وبناء على ما تقدم أقترح أن يصبح السؤال: هل يشكل عزل قائد الجيش للرئيس المنتخب (في انتخابات حرة نزيهة) انقلابا؟

والإجابة المباشرة في الأحوال المعتادة هي:

نعم بكل تأكيد، فقد قام قائد الجيش وزير الدفاع السيسي بتعطيل الدستور الذي أقسم على احترامه عند تعيينه في منصبه، وهذا هدم للشرعية بادئ ذي بدء بل نقض لشرعية السيسي نفسه. كما يلاحظ أن البيان صادر من القيادة العامة وليس من المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي لم يظهر من أعضائه عند قراءة البيان سوى قائد البحرية وعضوين آخرين من مجموع 17 عضوا
مما جعل الكثيرين يصدّقون بعض التقارير الإعلامية المتسرّبة عن عدم رضا عدد من كبار القادة عن قرار السيسي، وفي مقدمتهم قائد الجيش الثاني الميداني وقائد الجيش الثالث الميداني، ناهيك عن أن الفريق أول القائد العام يتبع من الناحية العسكرية المهنية والرسمية القائد الأعلى للقوات المسلحة ألا وهو رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي، وتقضي التقاليد والأعراف العسكرية في جيوش العالم أجمع بأن يأتمر القائد العسكري بأوامر من يعلوه رتبة، وعكس ذلك هو الانقلاب بعينه.

لكن يعارض هذا الرأي بشدّة الملايين الذين خرجوا في 30 يونيو يطالبون بإسقاط مرسي، فهم يعتبرون الأعداد التي احتشدت في ميادين مصر لترفض استمرار الرئيس هي صاحبة القرار والشرعية والحق في عزل من تريد وتعيين من تريد. ومهما بدا هذا الرأي قويا في قناعة أصحابه إلا أنه لا يجيز تسمية الأشياء بغير أسمائها.

كما أنني أتفهم موقف ملايين المصريين الذين يتمسكون بشرعية الرئيس محمد مرسي، وهم بالملايين الآن في شوارع مصر ليظهروا لرفاق الوطن من معارضي الشرعية الدستورية أنهم ليسوا أقل منهم عددا إن لم يكونوا أكثر منهم، كما تبين ذلك من الجموع الهائلة التي خرجت اليوم مطالبة بعودة مرسي، ولم تنحصر في الإخوان وأنصارهم.. بل انضم إليهم أعداد كبيرة من المصريين الذين يرفضون أن يئد الجيش ديمقراطيتهم الوليدة في مهدها.

إن الرئيس الأستاذ الدكتور محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب تعرفه مصر في تاريخها، منذ إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953. وجاء بعد أربعة رؤساء عسكريين. كان أولهم اللواء محمد نجيب رئيس مجلس قيادة الثورة، وقد عيّنه هذا المجلس الذي حكم البلاد منفردا طوال الفترة الانتقالية (1952-1957).

وفي 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954 قام نفس المجلس بعزل الرئيس نجيب من منصبه وعين مكانه البكباشي (المقدم) جمال عبد الناصر، وجدّد عبد الناصر رئاسته عن طريق الاستفتاءات الصورية التي كان التصويت فيها بنعم أو لا وفاز فيها بنسبة 99 في المائة من الأصوات.

ولما توفي عبد الناصر في سبتمبر (أيلول) 1970، خلفه نائبه أنور السادات (زميل عبد الناصر في تنظيم الضباط الأحرار) بعد استفتاء شبيه باستفتاءات عبد الناصر (بنسبة 97 في المائة) ليصبح ثالث رئيس مصري ويبقى في المنصب حتى اغتياله في 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1981.

ثم أعقبه الفريق أول طيار حسني مبارك الذي حكم نحو 30 سنة بخمسة استفتاءات صورية، كان مبارك المرشح الوحيد في الأربعة استفتاءات الأولى، لكنه سمح أن يقف أمامه مرشحون في استفتائه الأخير، ورغم ذلك سحقهم واحتفظ بالرئاسة لفترة خامسة حتى أجبرته "ثورة يناير" على التنحي وتسليم البلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة.

وأخيرا في 30 يونيو 2012 تولى الدكتور محمد مرسي منصب الرئاسة بعد فوزه بنحو 52 في المائة من أصوات الناخبين في جولة الإعادة بينه وبين الفريق أحمد شفيق الذي ساندته قوى كثيرة في الداخل والخارج (ومنها قيادات الجيش) إما رغبة في العودة إلى نظام مبارك أو كرها لتولي هذا المنصب رئيس ذو توجه إسلامي.

كانت أهم أولويات مرسي:

استكمال وسرعة بناء مؤسسات ودعائم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، بوضع دستور جديد وانتخاب مجلس تشريعي، ولكن المحكمة الدستورية العليا قضت بحل مجلس الشعب الذي انتخبه بحرية وشفافية 32 مليون مصري، واجتمعت قوى الثورة المضادة مع حلفائها من الأحزاب السياسية اليسارية والليبرالية
على رفض الدستور الذي وضعته الجمعية التأسيسية المكونة في تشكيلها الأخير من 100 عضو مختارين حسب قواعد دقيقة وضعها ممثلون عن جميع الأحزاب المصرية وفقا لقواعد اتفقوا عليها برعاية المجلس العسكري في أبريل (نيسان) 2012، وهو أفضل دستور رأته مصر حتى الآن لكنهم شنوا حملة لإسقاطه، ولما عرض على الشعب في استفتاء وافق الناس عليه بنسبة 67 في المائة.

قوى الثورة المضادة وحلفاؤها من الأحزاب السياسية اليسارية والليبرالية أفشلوا جهوده ورفضوا التعاون معه وهاجموا كل مشاريعه، وافتعلوا الأزمات وشجعوا وحرضوا على الحركات الاحتجاجية التي بلغت 9 آلاف في سنة واحدة (مركز الدراسات التنموية - سعد الدين إبراهيم)

فتوقّف الإنتاج وزادت البطالة والديون، كما أدى الموقف السلبي الذي اتخذته قيادات الشرطة في عهده إلى غياب الأمن في البلاد فلم تنجح جهوده المستميتة أو رحلاته لكل أرجاء العالم في جذب المستثمرين وأموالهم إلى مصر، بالإضافة إلى عدم تنفيذ الدول الشقيقة وعودها بمساعدة مصر مما كانت نتيجته تدهور الاقتصاد وانخفاض قيمة الجنيه وزيادة معاناة الناس.

الدكتور الشيال ومذبحة الحرس الجمهوري

في أول عمل من نوعه منذ وقوع المذبحة، أفسح الدكتور فريد الشيال، مدير مؤسسة وعي للبحث والتنمية، المجال لاستعراض مفصّل لكواليس مذبحتي نادي الحرس الجمهوري، الواقعة في يومي 5 و 8 يوليو 2013، ضد المعتصمين السلميين أمام نادي الحرس الجمهوري، واستمرت تداعياتها ثلاثة أيام متتالية، ومهّدت الرأي العام الداخلي والخارجي لوقوع المذبحة الكبرى؛ فض اعتصام رابعة العدوية، في 14 أغسطس 2013.

وحلّ الدكتور الشيال ضيفًا على برنامج "وما يسطرون" المعروض على قناة الحوار الفضائية، ليوثق للمذبحة التي كانت موضوع الإصدار التوثيقي الأول للمؤسسة، مستعرضًا مقدمات المذبحة، وطبيعة المعتصمين وبواعث مشاركتهم بالتظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، ودواعي اتخاذ المعتصمين قرار التوجه إلى محيط النادي، مع التأكيد على سلميتهم التامة، واستهدافهم بشكل عنيف وغير مبرّر من قبل قوات الجيش.

وحول رمزية مذبحة الحرس، أبان الدكتور الشيال أهمية الحدث وأسباب اختياره ليشغل موضوع الإصدار التوثيقي الأول للمؤسسة، مشيرًا إلى أن طلقات تلك المذبحة كانت إيذانا مبكرًا بالنهج الذي سوف يسلكه النظام الانقلابي ضد خصومه السياسيين، وتمهيدا للرأي العام الداخلي والخارجي للمذبحة الكبرى التي تلتها بأسابيع وانتهت بفض اعتصامي رابعة والنهضة، وما تزامن معها من مواجهات عنيفة ضد المحتجين على عمليات الفض على مستوى الجمهورية في ذلك اليوم.

بعد ذلك، استعرض الدكتور الشيال العمل التوثيقي للمذبحة، الصادر عن المؤسسة، والذي حمل عنوان "مذبحة الحرس الجمهوري.. أول توثيق علمي شامل"، مبيّنا جهود فريق عملها ومنهجيتهم في التوثيق، والفرق بينه وبين النقل الإخباري وشهادات العيان، مع بيان خصوصية المذبحة، وتداعياتها الداخلية والخارجية، كاشفًا عن أن فريق عمل الموسوعة ضمّ باحثين من عدّة تخصصات عملوا على جمع وتنقيح وتحرير مواد الموسوعة، واستغرق عملهم الدقيق نحو عام وعشرة أشهر.

وبحسب توثيق المؤسسة، فقد ارتقى في المذبحة نحو 140 شهيدًا، و800 مصابًا، و652 معتقلاً سياسيًا، ووصف الشيال المذبحة بأنها كانت "تصفية انتقامية"، حيث لم يكن عدد المعتصمين كبيرًا وقت وقوع المذبحة، إذ كان أغلب المعتصمين يعودون إلى ميدان رابعة في الليل للمبيت في الخيام، ولم يكن المعتصمون يشكلون أي خطر أو تهديد، معتبرًا أن عدد الضحايا يكشف أن أغلب الحاضرين للمذبحة خرجوا منها إما شهداء أو مصابين أو معتقلين.

وأشار الدكتور الشيال إلى أن فريق العمل اعتمد على منهجية واضحة تشترط التواصل مع المصادر المباشرة للروايات وتدعيم شهاداتهم بالتواتر عن شهود الواقعة المحتملين، مؤكدا تمكُّن الفريق من جمع وتوثيق عشرات الشهادات في مقاطع مصورة تتم أرشفتها ضمن وسائط الموسوعة.

وأبان الدكتور الشيال أن دور المؤسسة لا يتوقف عند حصر الأرقام وتعداد الضحايا، وإنما تأتي عملية التوثيق ضمن خطة أكبر لصناعة الوعي الشعبي، وهو الاسم الذي ارتضته المؤسسة لنفسها، منوّها إلى أن العمل التوثيقي يعتبر مهمة تاريخية لحفظ الحقيقة كاملة وإبقائها عصية على التزوير والتحريف والتبديل.

وختم الشيال حديثه بالتأكيد على عزم المؤسسة استكمال خطتها التوثيقية لحفظ أحداث المنطقة خلال تلك الفترة عبر وثائق مؤرشفة بمنهجية دقيقة تحفظ للأجيال القادمة حق الاطلاع المحايد على مجريات الأحداث بعيدًا عن الروايات الرسمية المؤدلجة لتعزيز تطلعات السلطة الحاكمة وأهدافها.

الشيال وتصريحات ترامب

ضمن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، خلال حفل تنصيبه قبل أيام، اثار قوله إنه سيوحد العالم بهدف " محو الإسلام المتطرف من على وجه الأرض"، ضجة كبيرة خاصة في أوساط الإسلاميين في المنطقة العربية على اختلاف مشاربهم.

حيث قال الدكتور محمد فريد الشيال - أستاذ التاريخ الإسلامي المتفرغ بالجامعات البريطانية - في حديث لنقطة حوار:

إن هناك خلطا واضحا في أحاديث ترامب بين الإرهاب والإسلام، ويرى الشيال أن هذا الخلط ناتج عن عدة أسباب منها عدم الفهم الصحيح للإسلام، بسبب نقص المعلومات المتاحة عنه، وعدم الوعي السياسي وتسطيح مشكلات العالم والمنطقة العربية على وجه الخصوص وأسبابها، ثم السعي لاختلاق عدو وهو أسلوب أمريكي معروف، لتوجيه الاتهامات إليه وتحميله أوزار أي أخطاء.

ويتوقع الشيال أن يسعى ترامب لإصابة بعض الأهداف الناعمة، ضمن معسكر الإسلام السياسي، والتي ربما لو أصابها لن يلام في ذلك، وهو يعتبر أن ترامب ربما يجد عذره في أن دولا في المنطقة العربية، شيطنت التيار الإسلامي المعتدل ووجهت له تهما بالإرهاب، ومن ثم فإن الأمر قد لا يبدو غريبا إذا جاء من قبل ترامب

وفاته

بعد رحلة مع المرض رحل الدكتور محمد فريد الشيال يوم الثلاثاء الموافق 13 ربيع الأخر 1441هـ الموافق 10 ديسمبر 2019م حيث نعته جماعة الإخوان المسلمين بقولها:

بسم الله الرحمن الرحيم

(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (الأحزاب - 23).

تنعى جماعة الإخوان المسلمين الأستاذ الدكتور محمد فريد الشيال، المدير العام لمؤسسة "وعي" للبحث والتنمية، والأستاذ غير المتفرغ بجامعة لندن، الذي توفي اليوم في لندن بعد صبر على المرض.

وهو حاصل على البكالوريوس في الهندسة الكيميائية والليسانس في التاريخ من جامعة الإسكندرية والماجستير في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية من جامعة تورنتو بكندا والدكتوراه في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية من جامعة أدنبره ببريطانيا، وشارك بالتدريس والعمل في اثنتي عشرة جامعة في مصر وكندا وبريطانيا والسعودية.

وبخلاف العمل الأكاديمي، ساهم الدكتور الشيال بالعمل الحر والطوعي في عدد من المجالات الإعلامية والبحثية. وقد نال العديد من الجوائز في التاريخ والتاريخ الإسلامي. نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة وأن يجعل مستقره الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) (الفجر) وتتقدم جماعة الإخوان بخالص العزاء في وفاته إلى عائلته الكريمة وإلى إخوانه وتلاميذه ومحبيه، سائلين الله أن يلهمهم جميل الصبر... الإخوان المسلمون.

وكتب ياسر الزعاترة يقول:

انتقل إلى رحمة الله في ديار الغربة؛ الأكاديمي المصري الدكتور محمد فريد الشيّال. تعرّفت عليه قبل 30 عاما. رجل مثقف يتحلّى بأروع درجات الأدب والأخلاق، بجانب الحرص على دينه وأمته. ندعو الله أن يكرمه بواسع رحمته، وأن يجمعه مع الأنبياء والصديقين والشهداء.. وحسن أولئك رفيقا.

كما كتب شريف قنديل يقول:

هذ الجزء من رحلتي إلى أوروبا الموحدة يصطحبنى فيه اثنان من أبرز شخصيات الجيل الأول من مسلمي هذه الديار الغربية ، الأول هو الاستاذ الدكتور سليم الحسنى أحد مؤسسي العمل الإسلامي في أوروبا ، والآخر هو الدكتور محمد فريد الشيال المحاضر بإحدى جامعات مانشستر بالمملكة المتحدة.

حيث يقول الباحث الدكتور محمد فريد الشيال - الاستاذ بإحدى الجامعات البريطانية - ان وصول الاسلام الى عواصم وشواطئ وجبال أوروبا ليس بالأمر المستحيل ، فقد سبق للإسلام ولجنده ان وصلوا الى هذه المناطق .

ويضيف:

لقد كان تاريخ المسلمين في اوروبا ملحمة كبرى بكل المقاييس . أحداثها جسام . فتوحات لم يشهد التاريخ مثلها قط .. حضارة ليس لها نظير .. عمران شمل كل مناحي الحياة وأهدى للبشرية حضارات تلو حضارات واحدثها وليس اخرها هذه الحضارة التي يتشدق بها الغرب ويتباهى بها على الكون.

ألبوم الصور

محمد-فريد-الشيال.1..jpg
محمد-فريد-الشيال.2..jpg
محمد-فريد-الشيال.3..jpg
محمد-فريد-الشيال.4..jpg
محمد-فريد-الشيال.5..jpg
محمد-فريد-الشيال.6..jpg
محمد-فريد-الشيال.7..jpg
محمد-فريد-الشيال.8..jpg
محمد-فريد-الشيال.9..jpg
محمد-فريد-الشيال.10..jpg
محمد-فريد-الشيال.11..jpg
محمد-فريد-الشيال.12..jpg
محمد-فريد-الشيال.13..jpg

للمزيد

  1. الدكتور محمد فريد الشيال -المدير العام لمؤسسة وعي للبحث والتنمية
  2. الدكتور الشيال يروي القصة الكاملة لـ”مذبحة الحرس” على “الحوار”
  3. صحيفة الشرق الأوسط: العدد 12647، الاحـد 5 رمضـان 1434 هـ الموافق 14 يوليو 2013م.