معتقلات مصر أسوأ من أبو غريب
وجه نواب جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري اتهامات لوزارة الداخلية المصرية باختطاف مواطنين في محافظة المنوفية وتعذيبهم، ووصف أعضاء المجلس ما يتعرض له المعتقلون في السجون المصرية بأنه يتجاوز ما حدث في سجن أبو غريب في العراق.
لكن وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب المصري اللواء أمين راضي، اعتبر أن جهاز أمن الدولة المصري يقوم بدوره المهم في حفظ الأمن. ووصف نائب الإخوان محسن راضي ، حديث مساعد وزير الداخلية الذي حضر للرد على الاستجواب المقدم من الإخوان بأنه "محاضرة يتم الاستماع إليها أكثر من مرة"، لافتا إلى محاكمة ضباط شرطة لارتكابهم جرائم لا تتناسب مع دورهم الأمني، لكن مساعد الوزير رد بغضب قائلا:"إن في فئتكم من هم أكثر إجراما"على حد قوله.
وكانت 40 منظمة حقوقية قد دعت الحكومة المصرية إلى وقف عمليات تعذيب المعتقلين التي تحدث على أيدي رجال الشرطة، واتهمت السلطات الأمنية بتجاهل بلاغات التعذيب ونداءات وقفه.
وقالت المنظمات في بيان صدر في ختام تظاهرة احتجاجية اشترك فيها عشرات من أعضائها في وسط القاهرة الأربعاء : " باتت أقسام الشرطة ومقار الاحتجاز سلخانات تجري فيها أفظع صور التعذيب وأبشعها وتحولت أجهزة الأمن إلى كابوس ثقيل الوطأة على كل مصري ومصرية" بحسب البيان. وأضافت: " لا يمكن إغفال مسؤولية النظام عن أعمال البطش والتنكيل بالمواطنين ما دام مصرا على تجاهل البلاغات والنداءات المتكررة بضرورة وقف أعمال البطش والتعذيب ". وتابعت: " أصبحت مقولة (من يدخل القسم مفقود ومن يخرج منه مولود) هاجسا يدور بخلد البسطاء والفقراء".
يذكر أن من بين المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كبرى المنظمات الحقوقية المصرية، والمركز المصري لحقوق الإنسان، والمركز المصري لحقوق المرأة، والجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان ولجنة الدفاع عن سجناء الرأي ومركز هشام مبارك للقانون ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي يتبع مجلس الشورى المصري الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قد اعترف في تقريره السنوي الأول بأن عام 2004 شهد تعذيب مواطنين مصريين حتى الموت خلال احتجازهم واستجوابهم في أقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة المصرية.
يذكر أن الأجواء المصرية يسودها هذه الأيام احتجاجات كبيرة جاءت في أعقاب نشر شريط مصور على شبكة الإنترنت لرجل مصري نصفه الأسفل عار يتلوى من الألم وأحد الضباط ينتهك عرضه بعصا وضباط آخرون واقفون يشاهدون.
وكان الشريط المصور الذي بث على موقع إحدى المدونات المصرية الشهر الماضي قد أثار ضجة في أوساط المدونات في بلد تقول جماعات حقوق الإنسان فيه إن التعذيب بات أمرا معتادا في مراكز الشرطة. ويقول الناشطون إن الشريط يوضح سوء المعاملة التي يتعرض لها كثير من المعتقلين في السجون المصرية وعدم المبالاة الذي يمكن أن يحدث بها فيما يبدو.
المصدر
- خبر: معتقلات مصر أسوأ من أبو غريب موقع إخوان برس