من “مشيرة” إلى” الجندي”.. مرشحو السيسي “فشلة على شاكلته
حسن الإسكندراني
فاز مرشح الكاميرون روجر إنكودو فاز برئاسة البرلمان الإفريقي لفترة جديدة بحصوله على 144 صوتا مقابل 44 لمرشح مصر الانقلاب مصطفى الجندي ليكشف بما لا يدع مجالا للشك انهيار دور وتأثير مصر منذ عهد الانقلاب العسكرى طوال 5 سنوات.
يأتي ذلك استمرارا لانتكاسات العسكر منذ الانقلاب، بعدما جمد الاتحاد الإفريقي عضوية مصر، وظهرت القاهرة عاجزة بأزمة سد النهضة بمواجهة إثيوبيا، وخسرت للدبلوماسية المصرية مكانتها السابقة بعد قيام أحد المسؤولين المصريين بوصف الأفارقة بأنهم كلاب وعبيد بمؤتمر للبيئة منتصف 2016، ما دفع دبلوماسيين أفارقة للمطالبة بعدم منح مصر أية مناصب قيادية بالقارة.
فى المقابل ،سخر النشطاء والسياسيين من السقوط المدوى للجندى، حيث قال د.حمزة زوبع،مفيش مرشح للعسكر حد بيحترمه فى العالم . بينما قال فاضل أبراهيم، طبعا كان متوقعا ويجب على كل انسان ان يعلم ان الفهلوه لها حدود. تبعه المهندس سعد فكتب.. وايه موهلات مصطفى الجندى غير الحلابية البلدى وشويه الفهلوة لاسف مجلس النواب لازم يتطهر من هولاء الناس اللى فرضت نفسها على الشعب.
أما إبراهيم الخولى فعلق قائلا:
- ده تاكيد لفشلنا الافريقى بعد التهاون فى معالجة ملف سد النهضة وخسارة اليونسكو (هل تعلم ان جنوب افريقيا لم تصوت لمشيرة خطاب سفيرتنا السابقة هناك وحبيبة نلسون منديلا اللى كان يناديها بنت ناصر مصر) وهل كانت وزارة الخارجية بعيدة عن هذا الاختيارالبرلمانى ..صدقونى أداء وزارة الخارجية ضعيف ومش مهم العنترة على ميكرفون الجزيرة اللى لاتساوى شيء.
"مشيرة خطاب"
ولم يكن "الجندى" الأول فى السقوط المدو لموالى الانقلاب الفاشل، حيث سبقته خسارة المرشحة، مشيرة خطاب وزيرة الدولة للأسرة والسكان السابقة، والتى ادعت سبب خسارتها مقعد اليونسكو، أن "التربيطات وتفتت الأصوات" لعبت دورا كبيرا لأنها انتخابات وكل مرشح يشارك بأدواته.
كما زعمت خطاب، أن سبب خسارتها هو "تفتت الأصوات"، فبما أنها مرشحة الاتحاد الأفريقى فإن الدول الأفريقية 17 صوتا ولم تحصل عليها جميعا، موضحة أنها حصلت على أصوات أوروبية ومن أمريكا اللاتينية.
من جانبه، اعتبر السفير عبدالله الأشعل، أن ضعف كفاءة البرلمان المصري بل وسمعة النظام الحاكم نفسه إفريقيا ودوليا هي سبب ذلك الإخفاق، قائلا: "واضح أن برلمانات دول إفريقيا يعرفون جيدا أن البرلمان المصري اسم بالمضمون وأنه صناعة أمنية وجزء من السلطة، وأن النظام نفسه انقلابي".
الأشعل، أضاف فى تصريحات صحفية، اليوم السبت، أن خسارة مرشح مصر للمنصب الإفريقي، "يدل على حجم مصر الآن في وسط الإفريقي"، مشيرا إلى غياب الدور المصري بالقارة السوداء وانحسار تأثيرها السابق.
وقال إن "الوطن يدفع ثمن بقاء النظام"، مؤكدا أن "مصر خرجت من قلوب وعقول الأفارقة خاصة وأن لديهم حساسية مفرطة من الانقلابات العسكرية بسبب ما عانوه منها"، موضحا أن "عودة مصر للاتحاد الإفريقي كانت بعدما دفع الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مليار دولار لهم بصورة دعم".
وأكد أن "تلك الخسارة تضر بموقف مصر التفاوضي حول سد النهضة، وتكشف أن مصر لم يعد لديها قوة تعتمد عليها"، مشيرا إلى أن "بعض دول القارة مثل جيبوتي تفوقت على مكانة مصر التي قلت هيبتها بتبعيتها لإسرائيل والسعودية والإمارات"، مشيرا إلى أن "النظام لم يعد يهمه سوى السطو على المصريين".
المصدر
- تقرير: من “مشيرة” إلى” الجندي”.. مرشحو السيسي “فشلة على شاكلته بوابة الحرية والعدالة