هل تحول الأزهر إلى مؤسسة تكفيرية؟.. د. أحمد زايد
هل تحول الأزهر إلى مؤسسة تكفيرية؟
للأزهر تاريخ عريق، لا يعرف التعصب ولا التكفير، ولا زالت جموع المصريين بل وجموع المسلمين تعرف هذا وتعتمد عليه كفكرة لا تقبل التحول، ظللنا نتشدق بوسطية الأزهر وأنه ملاذ الجميع لما كان علماؤه راسخين في العلم لا يخافون إلا من الله تعالى. ذلكم هو التاريخ.
أما الواقع فنحن نلحظ تحولا خطيرا في مسيرة الأزهر تدل على انحراف بل وانهيار في هذه المؤسسة التي يبدو أنها أصبحت كالزيتونة في تونس في ضعفها وتهاوي رسالته وشخصيتها، وأخطر ما في هذا التحول هو تحوله من مؤسسة الوسطية والاعتدال إلى مؤسسة التكفير والتطرف، وهاك الدليل فيما يأتي:
- بعد مجزرة الحرس الجمهوري مباشرة وفي ذات اليوم هاتفت الدكتور / أحمد معبد وهو أحد أعضاء هيئة كبار العلماء راجيا إياه أن يخرج إلى الناس وهو إخوانه بعد صمت رهيب بل وخرس لهيئة كبار العلماء إزاء المجزرة.
ففوجئت بكلام من الشيخ "معبد" كله تنصل من المسئولية ، بل وفيه نوع شماته في الدماء خلاصته أن ما وقع إنما هو نتيجة أخطاء الإخوان ، فقلت للشيخ : يا مولانا الأمة تدخر علماءها ليقولوا كلمة فصل وحق في المواقف الحاسمة وليس هذا وقت المحاسبة والشماتة .
فقال الشيخ : إن الطيب أدخلني الهيئة دون إرادتي وشارك في الانقلاب دون علم من الهيئة ، وفرغنا من مكالمة قاربت الأربعين دقيقة دون أن أحظى بموقف إيجابي لهذا العالم الكبير في الهيئة.
إلى أن خرج علينا كلا من فضيلة الشيخ المحترم حسن الشافعي والدكتور محمد عمارة بكلام أثلج صدورنا بخصوص ما وقع في هذه المذبحة الحرس.
- ثم استمرت مظاهر هذا التحول للأزهر من مؤسسة وسطية إلى مؤسسة تكفيرية بما شاهدناه وشاهده العالم كله على القنوات بكلام هذا الضال الفاجر "علي جمعة " الذي أمر بقتل المسلمين السلميين وإزهاق أرواحهم بحجة أنهم خوارج يجب قتلهم قائلا : للسيسي اضرب في المليان – طوبى لمن قتلهم وقتلوه ، وأصر على ذلك واستمر في غيه إلى أن دعا الناس للتصويت بنعم لدستور العار والدم.
- ثم فاجأنا مفت آخر وهو الشيخ "نصر فريد واصل" على قناة التحرير بكلام خطير يقول فيه إن طلاب الأزهر خوارج ومحاربون لابد وأن يقام عليهم حد الحرابة وكل المتظاهرين لهم نفس الحكم ، وهذا كلام أقل ما فيه أنه جهل أو ضلال عن الحق.
- ثم استمر انحراف الأزهر وتواطؤ علمائه على الشعب المصري عامة وعلى المطالبين بالحرية له بخاصة ، عندما رأينا كل عمداء جامعة الأزهر باستثناء شرفاءهم وهم ثلاثة للأسف فقط (عبد الرحمن البر عميد أصول الدين بالمنصورة وهو مطارد إلى الآن– أشرف التابعي عميد طب دمياط وهو معتقل – عصام عبد المحسن عميد طب أزهر القاهرة وهو معتقل إلى الان) هؤلاء فقط هم شرفاء عمداء كليات الأزهر أما الباقون مع رئيسهم أسامة العبد وهو فعلا أسامة على الطلاب وعبد امام السيسي وقوات الانقلاب، كل هؤلاء استدعوا - عن رضا تام - قوات الداخلية وكلابها لينتهكوا حرمة الجامعة ويسفكوا دماء الطلاب والطالبات ويعتقلوا الجميع وسط صمت القبور من هؤلاء الخونة "العمداء" وكأنهم يعبرون بصمتهم الرهيب عن الرضى والقبول بتكفير الشباب وسحق ثورتهم.
- ثم خرج علينا أستاذ في كلية الشريعة والقانون وهو د. عبد الفتاح إدريس أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بكلية الشريعة في جامعة الأزهر بالقاهرة، له كتب ومؤلفات في الفقه المقارن ليقول – قبحه الله من قائل –في حوار معه منشور على موقع مصر العربية، جاء فيه:
(من قُتل فى المظاهرات مات على "كبيرة".
من يقل قتلى الإخوان شهداء "بياع خضار".
من يحمل المولوتوف "كافر" لا يصلى عليه ولا يدفن بمقابر المسلمين.
الإخوان هم خوارج هذا العصر الذين أمر النبي بقتلهم.
"أنصار بيت المقدس" هى الجناح العسكرى للإخوان "طبعا بعد ما ظهروا في مؤتمر مؤيد للسيسي".
فتوى مظهر شاهين بتكفير الإخوان ليست خاطئة بالكلية.
"طبعا باعتبار مظهر شاهين أحد أساطين العلم والفقه والفتوى).
- ثم تابع الأحمق المتنصر ابن ساويرس (مظهر شاهين) تكفيره الإخوان ليلا ونهارا ولا يزال ينادي بمقاطعتهم في كل شيء انتهاء بقتلهم.
- ثم هذا الأحمق المتشيع المدعو "محمود كريمة" - لا أكرمه الله - الذي يقول أسوأ مما سبق كله ويزيد عليه بمطالبة السيسي بضرب غزة وإبادتها في مكانها.
لا تعجب من كل ذلك فرأس المؤسسة (الطيب) بارك الانقلاب ولا يزال، وحول الأزهر إلى قلعة تدافع عن الانقلاب وسفك الدماء وسخر مشايخه للدفاع عن القتلة، فلا عجب أن ترى هؤلاء الأذيال يرددون ما نطق به الطيب عمليا
إذا كان رب البيت بالدف ضاربا.... فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.
فهل تحول الأزهر من الوسطية إلى التكفير، ومن الحرية إلى العبودية ، ومن القيادة إلى البيادة هذا هو الظاهر وهذا هو الواقع.
وبعد ذلك يقنعون الناس أن الإخوان إرهابيون يكفرون الناس.
الا فلينطق العلماء الأحرار وينفوا هذا الخبث الذي تدثر بلباس الأزهر .
المصدر
- مقال:هل تحول الأزهر إلى مؤسسة تكفيرية؟.. د. أحمد زايد موقع: إخوان الدقهلية