هل يتم القصاص من "مجلس طنطاوي" العسكري؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
هل يتم القصاص من "مجلس طنطاوي" العسكري؟


مجلس طنطاوي العسكري.jpg

(22/02/2017)

كتب: سيد توكل

مقدمة

عاشت مصر هذا الأسبوع جدلا كبيرا بعد حكم محكمة النقض بتأييد بإعدام 11 شخصا في قضية ملعب بورسعيد، التي قتل فيها أكثر من 70 مشجعا لكرة القدم قبل 5 سنوات، وسط أصوات وإشارات حول القاتل الحقيقي والخفي والذي يعيش خارج قفص الاتهامات، ألا وهو المجلس العسكري، الذي كان فيه رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي عضوا فيه باعتباره مديرا للمخابرات الحربية حينها.

ويرى العديد من جماهير النادي الأهلي أن ما حدث هو عقاب لأحداث سبقت المباراة بكثير، حيث تجرأ أفراد "ألتراس أهلاوي" ورددوا شعارات "يسقط حكم العسكر" في مباريات، كما أن مشاركتهم في أحداث محمد محمود مع مجموعات لأندية أخرى جعلتهم هدفا سياسيا بعد إجبار المجلس العسكري على إنهاء الفترة الانتقالية.

عسكر قاتلون

وقال عبدالله كرماندوز -مؤلف كتاب الاسم ألتراس- إنه على الأقل تقع مسئولية سياسية على المجلس العسكري حاكم البلاد في تلك الفترة، فقد حدثت المهزلة إبان توليه شئون البلاد، ثم خرج المشير "محمد حسين طنطاوي" يتحدث عن ضرورة مواجهة الشعب المصري للعناصر التي خربت بنفسها، وهو ما كاد يدفع البلاد لحرب أهلية.

وأضاف "كوماندوز" أن هناك متهمين آخرين، حيث يجب محاسبة من تواطئ أو تراخى لأنه تسبب بهذا التراخي في مذبحة لا تقل فظاعة عن أحداث جسيمة في تاريخ البشرية، حسب قوله.

وسبق أن دعت القوى والائتلافات الثورية المجلس العسكري وحكومة كمال الجنزوري المسئولية الكاملة عن هذه الأحداث، مشددة على أن "الاستقرار الحقيقي للبلاد لن يأتي سوى بعد رحيل المجلس العسكري وتسليم شئون البلاد لسلطة مدنية منتخبة تتحمل مسئوليات الوطن في هذه اللحظات الحرجة من تاريخه".

شاهد عيان

وكان الضابط "محمود عمار" من قوات الأمن المركزي في هذا الوقت أحد المكلفين بتأمين الاستاد داخلياً، وكان أحد الضباط القلائل الذين تحركوا لمحاولة منع الكارثة دون انتظار الأوامر. وقال الضابط -في تصريحات صحفية سابقًا- لقد شاهدت يوما فى استاد بورسعيد لم أشاهده من قبل طوال تاريخى فى الخدمة الشرطية.. فقد كان يوما مفزعا بالفعل للجميع، ولكن لا بد أن يعلم الجميع أننى شاهدت بلطجية بمعنى الكلمة.. اندفعوا بشدة عقب نهاية المباراة.

وأضاف أرى أن هذا الأمر كان مدبرا، وكشف "عمار" عن أنهم كان لديهم أوامر بضبط النفس لأقصى درجة ممكنة، مؤكدًا أنه فى بعض الأحيان نرفض التعامل مع البلطجية فى بعض المباريات فلك أن تتخيل أن بعض وسائل الإعلام لو رصدت صورة لك، وأن تتعامل مع أى فرد حتى لو كان بلطجية فستؤخد 4 أيام حبس لأن بعض وسائل الإعلام تقوم بتهييج الأمور ضد جهاز الشرطة.

وبسؤاله عن أنه لماذا لم يتم عمل حاجز أمنى يمنع اقتراب جمهور المصري من جمهور الأهلي، كما حدث فى المحلة فأجاب التدافع كان من كل الجهات وليس من المدرجات الشرقية فقط.. بل إن الكل تدافع من كل جهة بما فيها مدرجات المقصورة الأمامية.

الشامخ يتأرجح!

وأيدت محكمة النقض المصرية -أعلى محكمة مدنية بمصر- الاثنين الماضي حكما بإعدام 11 شخصا في قضية "مذبحة ملعب بورسعيد" التي قتل فيها أكثر من 70 مشجعا لكرة القدم عام 2012. وكانت محكمة للجنايات قضت في يونيو عام 2015 بإعدام 11 شخصا وسجن عدد آخر أدينوا بالقتل في أحداث الشغب التي اندلعت في ملعب مدينة بورسعيد الساحلية بعد مباراة بين الأهلي وفريق المصري البورسعيدي في الدوري المصري الممتاز في الأول من فبراير 2012.

واتهم في القضية 73 شخصا بينهم 9 قياديين أمنيين ومشجعو (ألتراس) النادي المصري، حيث وجهت إليهم النيابة اتهامات منها ارتكاب جريمة القتل العمد. وألغت محكمة النقض -أحكامها غير قابلة للطعن- أحكاما بحق 62 متهما في فبراير 2014، كما قبلت الطعون المقدمة من النيابة على الأحكام الصادرة ببراءة عدد من المتهمين والطعون المقدمة من المدانين الصادرة عليهم أحكام، باستثناء 8 كانت صدرت بحقهم أحكام غيابية لتعاد محاكمتهم أمام محكمة الجنايات.

المصدر