“بمبي بمبي”.. الانقلاب يحتال على ركاب المترو

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
"بمبي بمبي" .. الانقلاب يحتال على ركاب المترو


كتب: سيد توكل

(04 أكتوبر 2017)

مقدمة

مرة أخرى يلهب الانقلاب ظهور المصريين بالغلاء وزيادة الأسعار، هذه المرة كانت السياط على تذاكر المواصلات، التي أعلنت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، أنه مع بداية العام الجديد سيتم تطبيق وتنفيذ استخدام التذاكر الملونة لركاب المترو، تحت مزاعم تسهيل الأمر على الركاب، حيث يميز كل تخفيض بلون معين.

كما أعلنت الهيئة أنها تهدف من التذاكر الملونة أيضًا تسهيل الأمر على مفتشى المترو لاكتشاف المخالفات ومنع استغلال بعض الركاب للتخفيضات، لضبط العملية التنظيمة داخل المتـرو، ووصول التخفيض لمستحقيه. وكانت آخر زيادة في أسعار تذاكر متـرو الإنفاق في بداية 2017، بعد أن أعلنت وزارة النقل زيادة المديونات المتراكمة على قطاع متـرو الإنفاق وزيادة أسعار قطع الغيار عقب ارتفاع سعر الدولار، لتبلغ سعر التذكرة الكاملة جنيهين بزيادة قدرها 100%.

5 جنيهات التذكرة

وخلال أكثر من 4 أعوام تعهد عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب عدة مرات بالتصدي لمشكلة ارتفاع الأسعار التي باتت تؤرق المصريين وتنغص عليهم حياتهم، إلا أن الواقع يثبت كذبه وعدم وفائه بتعهداته.

وفي كل مرة تعهد فيها السيسي بتخفيض الأسعار، كان ما يحدث على الأرض مخالف تماما، حيث تشهد البلاد موجة من الغلاء يزيد من معاناة الفقراء ومحدودي الدخل الذين يتوجه لهم السيسي دائما بوعود معسولة لا ينفذ منها شيء.

وقد أعلن مسئول بالهيئة أنه جار حاليا التخطيط من جديد لزيادة أخرى قريبًا مع بدايات العام الجديد، حيث إن تكلفة الراكب الواحد الحقيقة تساوي الـ5 جنيهات وأن السعر الحالي لا يعتبر سعرًا عادلاً كتعريفة ركوب.

وتجيء التذاكر الملونة الجديدة بأربعة ألوان لفئات مختلفة قدرت كالتالي:

  1. اللون الأصفر "فئة الـ2 جنيه": للجمهور كافة
  2. اللون الأخضر "فئة الـ150 قرش": العسكريين من الجيش والشرطة، الصحفيين (بشرط وجود كارنيه نقابة الصحفيين) والأطفال من 4-10 سنوات، المحاربين القدماء (بشرط وجود كارنيه جمعية المحاربين القدماء).
  3. اللون الوردي "فئة الـ150 قرش": مخصصة لكبار السن
  4. اللون اللبني "فئة الـ50 قرش": مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة بشرط كارنيه وزارة التضامن الاجتماعي.

سنوات الخراب

وبعد مرور 4 سنوات على انقلاب عبدالفتاح السيسي على الرئيس المصري الشرعي محمد مرسي يوم 30 يونيو 2013، أطلق نشطاء وسم #٤_سنين_خراب في إشارة لتدهور الأوضاع في مصر. ووفق المغردين مرت السنة الرابعة للانقلاب "السيساوي" على الشرعية والبلاد تغرق في مزيد من "الخراب والفقر والتشديد الأمني والتنازلات" وجميعها تلقي بثقلها على كاهل المواطن المدقع بالفقر أصلا.

ويعدد المصريون قوائم الفشل التي حصدها السيسي خلال مسيرة أربع سنوات من "الفشل" السياسي والاقتصادي والأمني إلى "حكم العسكر: فساد وإرهاب، وكشوف عذرية وسحل للبنات، وبيع للأرض والعرض، حكم العسكر عار وخيانة".

وقارن المغردون بين أسعار المواد الغذائية يحتاجونها بين ما قبل الانقلاب وبعده، حيث سجلت ارتفاعا كبيرا وصل لأضعاف ما كانت عليه، وكذلك فعلوا على صعيد الخدمات المقدمة في مصر التي تشهد انحدارا كبيرا، وفق تعليقاتهم. وتندّر الكثير منهم من غلاء المعيشة وعدم قدرة الفرد على تأمين قوت يومه، في حين أن هناك طبقة تسيطر على كل شيء وتزين للسيسي سوء أعماله حتى يظن نفسه ينجز ويرتقي بالمصريين.

في متناول العصابة

وقال نشطاء إن الأسعار في مصر أصبحت في متناول عصابة السيسي (الجيش والشرطة والقضاء) فقط، أما المواطن الفقير فأصبح لا يجد قوت يومه بسبب الغلاء، بينما سخر آخرون من الغلاء قائلين إن الإنجاز الوحيد للسيسي هو قدرته على رفع أسعار بمعدلات غير مسبوقة في تاريخ البلاد، حتى أنه أصبح بطل العالم في رفع الأسعار.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه أحد المواطنين وقد خلع ملابسه وافترش الطريق أمام إحدى المصالح الحكومية بمدينة الإسكندرية الساحلية اعتراضا على قيمة المعاش (راتب التقاعد) الهزيل الذي يتقاضاه من الحكومة.

وردد الرجل عبارات غاضبة تتهم السيسي ونظامه بالكذب على الشعب مرارا حينما تعهد أكثر من مرة بمراعاة محدودي الدخل، إلا أنه في النهاية حصل على معاش شهري قيمته 23 جنيها (أقل من دولارين)، وهو مبلغ لا يكفي لشراء خبز فقط لأسرته، حسب قوله.

المصدر