“بيانات واعتقالات”.. ماذا يجري داخل معسكر 30 يونيو؟

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
"بيانات واعتقالات".. ماذا يجري داخل معسكر 30 يونيو؟


ماذا يجري داخل معسكر 30 يونيو.jpg

كتبه:سيد توكل

(24 يناير 2018)

مقدمة

بشكل عام تعيش مصر بعد الانقلاب في أسوأ حالاتها، السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي يتعارك مع رفاق الخراب والدم، هدد الفريق أحمد شفيق واستبعده واليوم اعتقل الفريق سامي عنان، وذلك بعدما ضيع حقوق مصر في المياه، والغاز المصري تم التنازل عنه لليونان وقبرص وإسرائيل.

أما عن الأحوال الاقتصادية فقد باتت سيئة في ظل توغل الأمن والجيش وانقسام المجتمع، وهذه كلها مؤشرات غاية في السوء، إضافة للحرب المستمرة في سيناء والتي تدخل عامها الخامس، والسياحة متوقفة ولا تدر إلا 10% مما كانت تدره في السابق، مع فشل مشروع التفريعة الذي أهدرت فيه أموال المصريين.

وعما يجري بين جنرالات الخراب يقول الناشط محمد سلامة:

"تآمرتم على الرئيس المنتخب الذي كرمكم برغم جرائمكم وأراد أن تنسحبوا من الحياة السياسية وتنشغلوا بمهامكم التي أمنكم عليها شعب مصر وهى حماية الشعب والوطن ودستوره فانقلبتم على الرجل وسيبقى انقلابكم لعنة عليكم جميعا العسكري تلو الآخر فلا نامت أعينكم".

البداية مع حجازي

وقبل شفيق وعنان، بدأت معركة الجنرالات بعدما عاد رئيس أركان القوات المسلحة السابق محمود حجازي، من مهمة عمل رسمية بالولايات المتحدة ليتفاجأ بقرار إقالته في انتظاره، ليلحق بعشرين قيادة عسكرية سبقته بسيناريوهات إقالة قريبة من ذلك.

وفسر بعض المراقبين عزل السفيه السيسي صهره الفريق حجازي بأنها إطاحة لشخصيات لم يعد يأمنها، أما "معتز حجازي" نجل الفريق المقال فقد سارع لكتابة عبارات تضامنية مع والده على صفحته بموقع فيس بوك، يواسيه فيها ويصفه "بالسابح ضد التيار".

وجاء نبأ الإقالة على صفحة المتحدث العسكري ليرفع سقف التكهنات، حيث وصف محمود حجازي بـ"السيد" مجردا إياه من رتبته العسكرية الرفيعة. وحجازي هو المقال رقم 21 من القيادات على مدى السنوات الأربع الماضية، بعضهم تم تعيينه في مواقع شكلية، كحجازي الذي استحدث له موقع مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط الإستراتيجي.

الثانية شفيق

بثت قناة "مكملين" الفضائية، في وقت سابق من هذا الشهر، تسريبات مسجلة لجريدة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تكشف محادثات لضابط من المخابرات الحربية، يوجه إعلاميين وفنانين مصريين، وبين إنه إذا أصر الفريق أحمد شفيق على الترشح للرئاسة سيجرى "لعن أسلافه".

وطلب ضابط المخابرات من إعلاميين تحضير تسجيلات قديمة لشفيق تظهر تواصله مع جماعة الإخوان تمهيدا لبثها إذا إصر على الترشح، كما طلب من فنانات إجراء مداخلات لإعلان دعم السفيه السيسي لانتخابات الرئاسة القادمة.

وأعلنت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن رئيس وزراء مصر الأسبق، أحمد شفيق، انسحب مجبرا من مسرحية الرئاسة في 2018. وفي إحدى تلك المكالمات، حذّر ضابط يدعى أشرف الخولي، أحد مذيعي التليفزيون من مهاجمة شفيق في برنامجه لأن الحكومة "ما زالت تجري محادثات" معه.

ولفت إلى أن تسجيل الضابط يقول:

"إذا قرر (شفيق) أن يكون معنا، فهو أحد القادة السابقين للقوات المسلحة، هل فهمت؟". ولكن إذا لم يفعل ذلك، "سنلعن أسلافه".

الثالثة عنان

يبدو أن فشل مسار تعديلات دستور الانقلاب، وتمديد فترة الرئاسة أمام السفيه السيسي، دفع سلطات الانقلاب إلى قبول إجراء مسرحية الانتخابات الرئاسية في 2018، لكن بعدما أفرغها من أي مضمون، لتصبح في جوهرها عملية استفتاء على ترشيح السفيه السيسي.

ولا يبدو سامي عنان، رجل المخلوع مبارك البارز ورئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، بعيدًا عن الصراع الدائر بين الجنرالات، فالرجل الذي سعى جاهدًا إلى الترشّح لمسرحية انتخابات الرئاسة، واجه هجومًا شرسًا من القنوات الفضائيّة الموالية لانقلاب السيسي، وتهديدات بـ"فتح ملفاته القديمة".

وتظهر شواهد عدة من العداء المكتوم بين السفيه السيسي وعنان، أبرزها عدم دعوة الأخير إلى أي من احتفالات القوات المسلحة، منذ تولي السفيه السيسي حقيبة وزارة الدفاع، على الرغم من دعوته لوزير الدفاع الأسبق حسين طنطاوي، بالإضافة إلى مسارعة السفيه السيسي للتأكيد على أنّ القوات المسلحة لا تدعم أيّ مرشح للرئاسة، صباح إعلان عنان عزمه خوض سباق الرئاسة.

ولم تتأخر بعض الصفحات الداعمة لعنان، على مواقع التواصل الاجتماعي، في الهجوم على السيسي، واتهامه بالضلوع في كوارث عدّة منذ اندلاع ثورة يناير، بصفته رئيساً أسبق لجهاز المخابرات الحربية، على غرار كشوف العذريّة، والتعذيب داخل المتحف المصري، وتفجير خطوط الغاز والعمليات النوعية داخل سيناء.

بدوره، لم يتأخّر السفيه السيسي في الردّ عبر أذرعه الإعلامية، متهماً عنان بأنّه

"المرشّح المستتر لجماعة الإخوان في انتخابات الرئاسة، والمسئول الأول مع طنطاوي عن وصولهم إلى حكم مصر"!

المصدر