“علي بيه مظهر” آخر نسخة.. نصابون في بلاط مسئولي الانقلاب
كتب: إسلام محمد
مقدمة
يتميز الانقلابيون بأنهم "حواة" ومزورون.. وهذا أمر ليس جديدًا أو مستغربًا من الذين سرقوا وطنًا بأكمله أو ساعدوا على إتمام تلك السرقة. أحدث ملامح ذلك "النصب" هو ظهور شخصيات تماثل الشخصية التي قام بتأديتها الفنان المؤيد للانقلاب محمد صبحي" علي بيه مظهر" الذي يدعي أنه مهم وذو حيثية، وهو في الحقيقة ليس سوى نصاب عاطل عن العمل.
المثير أن سلطات الانقلاب أو وسائل إعلامه هي التي ساعدت على إعادة إنتاج "علي بيه مظهر" في الواقع ليؤيدها عن طريق الصوت العالي الذي يتميز به كل "علي بيه مظهر". تكرر الأمر أكثر من مرة، وفي التقرير التالي نستعرض 3 من تلك الحالات التي لجأ فيها الانقلاب إلى مدعين، لتجميل الصورة المهترئة وخداع المصريين، إلا أن "الكذب ملوش رجلين"؛ حيث اتضحت ألاعيب الانقلاب في الحالات الثلاث، لتعود على الانقلاب وأعوانه بالعار الذي أصبح ملازما لهم منذ يوليو 2013 وحتى الآن.
هتيف اليونسكو
اتضح مؤخرًا أن الشخص الذي هتف عقب إعلان نتيجة انتخابات مدير اليونسكو يدعى "صلاح عبد الحميد" وهو نصاب وهاوي تصوير مع المسؤولين ويتم جلبه للتهليل في المحافل الدولية بزعم أنه مستشار في الاتحاد الأوروبي، رغم أنه عاطل عن العمل.
فضيحة "صلاح"، والذين جاءوا به انكشفت، وأصبحت بـ"جلاجل"، بعد اعتراف وزارة خارجية الانقلاب أنه ليس دبلوماسيا، مما فتح باب السخرية والهجوم على الوزارة على مواقع التواصل بسبب الصور التي التقطها هذا المدعي مع وزير خارجية الانقلاب سامح شكري ورئيس وزراء الانقلاب إبراهيم محلب، ورئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش ، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وغيره من مسؤولي دولة الانقلاب، بالإضافة إلى أنه لا يمكن أن يدخل شخص إلى مثل هذا المكان إلا عبر وفد رسمي.
وضاعف من فضيحة خارجية الانقلاب سوقية الهتافات، ورد المسؤول القطري الذي تميز بالدبلوماسية والوطنية، مما أثار المزيد من الغضب ضد الوفد الذي مثل الانقلاب في انتخابات اليونسكو. لتخسر معه مصر من ذلك الموقف أكثر مما خسرته بفقدان مشيرة خطاب للمقعد وتضييعها فرصة تولي عربي المنصب الرفيع للمرة الثالثة.
طباخ.. محلل سياسي
الحالة الثانية التي مثلت فضيحة للانقلاب تمثلت في صاحب محل السندوتشات الذي تحول بفضل إعلام الانقلاب إلى خبير سياسي ومحلل استراتيجي، مؤيد للانقلاب بالطبع، ويقدم تحليلاته من دورة مياه مطعمه بنيو يورك. "الطباخ" حاتم الجمسي فضحته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، والتي كشفت أن عددا من وسائل إعلام الانقلاب في مصر استضافته، بشكل دائم وباستمرار باعتباره محللاً ضليعا وخبيراً استراتيجيا في الشأن الأمريكي، كما في الشؤون الدولية الأخرى.
وقالت الصحيفة الأمريكية:
- "ربما ليس هناك من بين زبائن بائع السندويشات حاتم الجمسي البالغ من العمر 48 ، من يعرف أن هذا الرجل الذي يعتني بلف السندويشات وتقشير البيض وتقطيعه وإضافة التوابل إليه، هو نفسه الذي يظهر أيضا على البرامج التلفزيونية المصرية، ليطلق مواقف هامة، ويتحدث في مواضيع استراتيجية خطيرة، ويحلل أحداثا ووقائع معقّدة، ليس أولها الإرهاب الدولي ولا آخرها احتمالات اندلاع نار حرب نووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، ولا يعرف الكثيرون ومنهم القنوات التلفزيونية التي تستضيفه، أن استوديو البث التلفزيوني المباشر الذي يستخدمه لنشر تحليلاته وأرائه عبر الأثير ما هو في الواقع غير حمام بسيط قائم في خلفية المطعم."
حلاق.. مستشار سياسي
وقبل "صلاح" و"حاتم" كان هناك مدع آخر، إلا أنه كان أمريكيا هذه المرة، حيث روج إعلام الانقلاب لشخص يدعى"موريس بون أميجو" مصحوبا بعدد من التوصيفات، منها أنه "المستشار السياسي لحزب المحافظين الأمريكي"، و"المستشار الإعلامي للحزب الجمهوري الأمريكي"، و"العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأمريكي" رغم أنه في الحقيقة صاحب شركة استشارات أمريكية وفي الأصل حلاق!
وتبرأ الرجل من تعريف وسائل الإعلام المصرية له، مؤكدا أنه لم يصف نفسه على الإطلاق بتلك الأوصاف التي خلعتها عليه وسائل الإعلام المصرية، وأنه لا يعرف اللغة العربية فلا يفهم ما يتم تقديمه به في تلك الوسائل.
المصدر
- تقرير: “علي بيه مظهر” آخر نسخة.. نصابون في بلاط مسئولي الانقلاب بوابة الحرية والعدالة