5 أشهر على “الشاملة”.. سيناء تشتكي الحصار والتجويع والقتل

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
5 أشهر على "الشاملة" .. سيناء تشتكي الحصار والتجويع والقتل


سيناء تشتكي الحصار والتجويع والقتل.jpg

حسن الإسكندراني

(الأثنين 4 يونيو 2018)

مقدمة

مع استمرار ما يسمى "العملية العسكرية الشاملة" التي تدخل شهرها الخامس، ما زالت قوات الجيش تفرض حصارا خانقا على أبناء محافظة شمال سيناء، مما أدى إلى تدهور المستوى المعيشي للمواطنين مع حدوث حركة نزوح من المواطنين للخروج خارج المحافظة، وهو ما يمثل إفراغ تدريجي للسكان.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة، استمرار ميلشيات الجيش والشرطة استخدام أسلوب هدم المنازل كوسيلة عقاب جماعي داخل مدينة العريش، بالإضافة لسياسة التصفية الجماعية لمواطنين تم اعتقالهم سابقًا وإخفاؤهم قسريًا، كما استمرت سياسة جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية باستهداف النساء من أسر المطلوبين بالاعتقال للضغط على أقاربهم لتسليم أنفسهم، وبشكل عام فلقد استمرت الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين من قبل قوات الجيش والمسلحين بمختلف انتماءاتهم.

كما يعيش طلاب الثانوية العامة في محافظة شمال سيناء أجواءً استثنائية وغير طبيعية في ظل العملية الشاملة، في مرحلة مفصلية من أعمارهم يُبنى عليها مستقبلهم المُقبل بالكامل، بما تمثله شهادة الثانوية العامة من أهمية داخل المجتمع المصري.

فيما تفرض قوات الجيش حصارا على شمال سيناء مستمرا، حيث تمنع دخول المواطنين إليها أو خروجهم منها، فيما يشبه الإقامة الجبرية؛ بسبب العملية العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة لمحاربة تنظيم الدولة.

استنزاف الجيش

بدوره، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير عبد الله الأشعل: حول استمرار العملية العسكرية ودورها الحقيقى، أنها مرتبطة بمحاولة إتمام صفقة القرن"، مؤكدا أن "الإرهاب الموجود بسيناء هو إسرائيلي ولتحقيق هذا الغرض".

الأشعل، أوضح في تصريحات صحفية،أن "هناك شكا كبيرا بوجود محاولات لاستنزاف الجيش المصري الذي تفرغ مقاتلوه في ظل الانقلاب العسكري لبيع الأسماك"، مشيرا لانشغال الجيش بالأعمال غير العسكرية.

ويرى الأشعل، أنه

"لو حسنت النوايا لدى النظام الحالي لكان الإرهاب قد اختفى من سيناء ومصر، ولكنها "العقلية التي تحب الظلام"، متحدثا عن غياب الشفافية وحجب المعلومات وحقيقة الأوضاع على الأرض بسيناء، مضيفا: "كل العمليات غامضة وتحيط بها الشكوك ولا توجد مصادر أخرى لذلك يصعب التكهن".

ونفى الأشعل أن تكون العملية العسكرية للجيش بسيناء الآن فيها محاولة لاستعادة هيبة الجيش المصري في أعين المصريين، وأن السيسي أراد أن يثبت أنه المسيطر على سيناء وليس إسرائيل؛ بعد ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" حول ضربات إسرائيلية لسيناء خلال عامين بطلب مصري، وهو ما أكدته صحيفة "هآرتس" العبرية الخميس.

التغطية

وأكد الناشط السيناوي، أبو الفاتح الأخرسي، أن الهدف من عملية الجيش بهذا التوقيت التغطية على فشل النظام والتمهيد لإتمام صفقة القرن ، وأيضا إعداد المنطقة الحدودية لاستقبال فلسطينيي غزة بعد حرب باتت فيما يبدو وشيكة"، حسب الأخرسي.

كشف المستور

من جانبه ربط المنسق الإعلامي لـ"اللجنة الشعبية للعريش" أشرف أيوب، بين تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول "تنظيم الدولة" بسيناء، وبين ضربات يوجهها الجيش للتنظيم، مؤكدا أنها تكشف حقيقة دور المنظمة الأممية في تنفيذ صفقة القرن، والتمهيد لها بتدخل دولي عبر ضربات عسكرية للتنظيم في شبه الجزيرة المصرية.

ترويج القضاء على الإرهاب

ورّوج مقروبن من العسكر بأن العملية العسكرية برغم الخسائر لن تنتهى ، حيث أكد مدير الشئون المعنوية السابق اللواء أركان حرب سمير فرج، أن ما تقوم به القوات المسلحة حاليا، يعد من ضمن الضربات الاستباقية ضد العناصر الإرهابية التى تخطط إلى تكدير المجتمع المصرى.

وقال فرج، فى تصريح له، إن القوات المسلحة تتحرك على كل الاتجاهات لحصار الجماعات الإرهابية، مضيفا أن مشاركة "الداخلية" فى العملية يهدف لاستكمال خطة الجيش فى جميع الاتجاهات، موضحا أن طلب القوات المسلحة مساعدة المواطنين أمر طبيعى؛ لأن مجابهة الإرهاب ليست مسئولية الجيش والشرطة فقط، بل مسئولية الشعب المصرى أيضا، مشيرا إلى أن العملية العسكرية لن تنتهى إلا بالقضاء التام على الإرهاب.

من جهته، قال المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا العميد أركان حرب عادل العمدة، إن مصر تمر بمرحلة حرجة، حيث تستقبل انتخابات رئاسية، ومن ثم لابد أن يكون هناك تأمين كامل للدولة، موضحا أن مكافحة الإرهاب تتم على ثلاثة محاور "تنموى، وأمنى، وفكرى"، وهو ما تسير عليه الدولة الآن.

قتلى الجيش.. عرض متواصل

كان قد لقى ضابط برتبة نقيب ومجندان ، تابعين لوزارة الداخلية ،الإثنين ،مصرعهم إثر تفجير مدرعة لقوات الأمن في مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء.

وكشف مصادر طبية في مستشفى العريش العسكري ، إن من بين الثلاثة قتلى ، الضابط محمود مجدي (30 عاما) برتبة نقيب من قوات العمليات الخاصة، مضيفة أن التفجير أدى أيضا لمقتل مجندين ما زالت هويتهما مجهولة بالإضافة إلى إصابة مجندين آخرين.

جدير بالذكر، أنه بمقتل الضابط والجنديان ارتفع عدد القتلى فى الجيش المصرى إلى 21 فرداً،في حين وصل عدد القتلى ممَّن يصفهم الجيش بـ"المسلحين" إلى 105 أشخاص، فضلاً عن توقيف 3048 مشتبهًا به.

المصدر