الثوابت الوطنية في المرحلة الانتقالية

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


الثوابت الوطنية في المرحلة الانتقالية


تقديم

الغرض من البحث:

رصد سلوك القوى السياسية الفاعلة فيما يتعلق بالثوابت الوطنية، وذلك خلال الثورة المصرية منذ قيامها الى الانقلاب عليها. فترة البحث:

من قيام ثورة يناير 2011 إلى وقوع الانقلاب 6/2013.

أهمية البحث:

تظل تعامل القوى الوطنية مع الثوابت الوطنية خلال المرحلة الانتقالية لأي مجتمع أو دولة هي الاختبار الحقيقي لقدرة هذه القوى على بناء توافق وطني حقيقي بما يضمن الانتقال إلى وضع أكثر استقرارًا.

فرضية البحث:

- إن الحفاظ على (الثوابت الوطنية) مدخل وحيد وضروري لـ(صناعة التوافق) بين فرقاء السياسة وخاصة في الفترات الانتقالية. - فمن لم يحافظ على الثوابت لا يستطيع أن يكون شريكًا في توافق يجمع ولا يفرق.

منهجية البحث:

- قسمنا القوى السياسية إلى مجموعتين فقط: مجموعة القوى الإسلامية، ومجموعة القوى العلمانية (مضافًا إليها القوى الليبرالية والقومية) وذلك لسهولة التعامل.

- تحدثنا عن واقع تعامل هاتين المجموعتين مع أربعة ثوابت وطنية هي:

  1. الديمقراطية.
  2. السلم الأهلي.
  3. مدنية الدولة.
  4. الاستقلال الوطني.

- وفي نهاية كل ثابت من هذه الثوابت نقدم الرأي الملخص لكل ما قيل.. وفي نهاية البحث خاتمة التي تخلص إلى نتائج مهمة في هذا البحث. مصطلحات مستخدمة في الدارسة:

التيار العلماني: هم عبارة عن خليط متباين من العلمانين والقوميين والليبراليين.. لكنهم اتفقوا على مخالفتهم الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.. وكذا موقفهم – إلى حد كبير – من الثوابت الوطنية.

التيار الإسلامي: هم كذلك خليط لكن متقارب من حيث التوجهات العامة والمرجعية بطبيعة الحال.. لكن أبرزهم كانت جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي (الحرية والعدالة)

إلى أول الثوابت الوطنية وموقف القوى السياسية المختلفة منها.


أولاً: الديمقراطية

لمحة تاريخية

  • 23/1 /2012 أول جلسة لمجلس الشعب
  • 14/6 /2012 حل مجلس الشعب بقرار من المجلس العسكري بناء على حكم المحكمة الدستورية العليا.
  • 8/7 /2012 قرار الرئيس مرسي بدعوة مجلس الشعب للانعقاد مرة أخرى ودعوة الشعب لانتخاب مجلس الشعب بعد 60 يومًا من إقرار الدستور الجديد
  • 10/7 /2012 حكم من المحكمة الدستورية العليا بوقف تنفيذ قرار الرئيس

القوى الإسلامية

  1. شاركت في مختلف الانتخابات دون تحفظ أو مطالبة بتأخير.. وأبدت دوما استعدادًا لتقبل النتائج واحترامها.
  2. لم يكن معيار ممارستها الديمقراطية (الجنة أو النار).. إنما كانت المصلحة الوطنية فقط، فلم تتفق في بادئ أمرها على مرشح رئاسي بعينه أو على قائمة بعينها في مجلس الشعب أو الشورى، بل تعددت خياراتها، وفقا لتقديرها المصلحة.
  3. مارست القوى الإسلامية الديمقراطية، بالرغم من أنها تسحب من رصيد (نصيبها) من السلطة.. كما حدث في الاستفتاء على الدستور، بإقرار الدستور يفقد الرئيس سلطاته الاستثنائية، سيما التشريعية منها، التي ورثها من المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وطبقًا لمواد الدستور الجديد الانتقالية، يتمتع مجلس الشوري (الغرفة العليا للبرلمان المصري) بسلطة التشريع، إلى أن يتم انتخاب مجلس الشعب المقبل خلال ثلاثة شهور.. بإقرار الدستور، لم يفقد مرسي صلاحياته الاستثنائية وحسب، بل وجزءًا ملموسًا من صلاحيات أي رئيس سابق للجمهورية. ما يتمتع به مرسي من صلاحيات دستورية الآن أقل من صلاحيات عبد الناصر والسادات ومبارك.

القوى الليبرالية والقومية

أول من طالب بتأجيل الانتخابات.. فإن فشلت في التأجيل شاركت ثم شككت في النتائج.. وجعلت (التوافق) بديلا عن (الديمقراطية) برغم أن عمل التوافق يكون في دائرة (المختلف فيه) لا في دائرة (الثوابت الوطنية)! وكثيرا ما ترافق مع التشكيك المشاغبة على الفائز وتسفيه الشعب الذى لم يختره هو!!

- إطالة الفترة الانتقالية: فبرغم أن المجلس العسكري حددها بستة أشهر، طالب البرادعي بمدها إلى عامين، بدعوى أن جماعة الإخوان المسلمين وحدها هي التي استعدت لدخول الانتخابات.. ومن ثم جعل البرادعي ومن أيده الشعب والثورة رهينة نضجهم واستعدادهم لدخول الانتخابات!

بينما طالب الإخوان المسلمون المجلس العسكري باحترام ما تعهد به من تسليم السلطة في ستة أشهر حتى لا يتكرر ما حدث في 1952 حين أصدر رجال انقلاب يوليو إعلانًا في 16/1/1953 حدد الفترة الانتقالية بمدة ثلاث سنوات.. لكنها امتدت لاكثر من ستين عام غابت فيها الديمقراطية والعدالة وليس البرادعي وحده الذي طالب بمد الفترة الانتقالية، بل شاركه في ذلك آخرون (سعد الدين إبراهيم – حسن نافعة سعد الدين هجرس – حزب الغد...). * الرابط 1 . * الرابط 2 . * الرابط 3 . * الرابط 4 .

- حل مجلس الشعب: لأول مرة في تاريخ المحكمة الدستورية العليا (أرفع محكمة في مصر) منذ إنشائها، تصدر حكمًا من أول جلسة بحل مجلس منتخب.. لكن ليس هذا هو الأخطر في الموضوع..

الأخطر في الموضوع ما نشرته "صحيفة نيويورك تايمز" في يوليو 2012م. الرابط


ونسبته للمستشارة تهاني الجبالي تقول فيه.. إنّ أعضاء المحكمة الدستورية قرروا إسقاط البرلمان المنتخب لحرمان التيار الإسلامي من صياغة الدستور الجديد، وتمكين المجلس العسكري من تشكيل جمعية تأسيسية جديدة لصياغة الدستور بعيدًا عن الأحزاب الإسلامية، وهذا ما يعد اعترافًا خطيرًا من قضاة المحكمة الدستورية بأنّهم انحرفوا بسلطاتهم المطلقة وتعسفوا في استخدام حقهم بالالتفاف على الإرادة الشعبية التي تمثلت باقتراع (30) مليون مصري شاركوا في انتخاب أول برلمان مصري بعد الثورة!! الرابط

- وهذه تفاصيل مخزية جاءت بشهادة كل من ديفيد باترك مدير مجلة نيويوريك تايمز الأمريكية والصحفية مي الشيخ أمام المستشار محمد خليفة عضو المكتب الفني للنائب العام في البلاغ المقدم من محمد العمدة عضو مجلس الشعب السابق ضد المستشارة تهاني الجبالي عضو المحكمة الدستورية العليا؛ بسبب تصريحات الأخيرة لمجلة نيويورك تايمز الرابط

- وضاعت الفرصة: كانت هذه اول فرصة لإثبات حسن النوايا تجاه ثابت وطني (الاحتكام إلى الشعب = الديمقراطية).. وبرغم إثبات تلاعب المحكمة الدستورية في حكم الحل إلا أن القوى العلمانية سكتت على تواطؤ القضاء مع العسكر في هدم أول صرح ديمقراطى بناه شعبنا.. فكانوا مع العسكر والقضاء الفاسد في خندق واحد!

- عودة مجلس الشعب: وعندما قرر الرئيس في 8/7/2012 إلغاء قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب (بناء على حكم المحكمة الدستورية)، وبرغم أن قرار الرئيس مرسي لم يعد المجلس بصفة نهائية ولكن بصفة استثنائية لحين وضع الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد أيد الإسلاميون ذلك القرار فقال سعد الكتتاني (احترام للشرعية والدستور والقانون)، وصفه محمد البلتاجي بأنه (علاج لفراغ السلطة التشريعية) وأنه (تحصين للجمعية التأسيسية لوضع الدستور من أي محاولات لإعاقة عملها) حتى لا تعود السلطة التشريعية من جديد إلى يد المجلس العسكري.

رفض التيار العلماني والليبرالي ذلك القرار غير ملتفتين إلى كون أن حل مجلس الشعب كان جزءًا من الثورة المضادة كما سبق، فوصفه البرادعي بأنه (إهدار للسلطة القضائية) ووصفه أيمن نور بأنه (الالتزام الصارم بتنفيذ أحكام القضاء) واعتبره نور فرحات (دعوة للفوضى٬ داعيًا المحكمة الإدارية العليا لإلغاء القرار فورًا)، وقال جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية (إن هذا القرار باطل ليست له أية قيمة قانونية). الرابط

موقف العلمانيين من نتائج انتخابات الثورة

  1. الاستفتاء على الإعلان الدستوري:
  2. انتخابات مجلس الشعب:
  3. انتخابات مجلس الشورى:
  4. انتخابات الرئاسة:

- انسحاب محمد البرادعي من سباق الرئاسة: تم ذلك فجأة ودون استشارة أنصاره! برغم أنه سابقا كان قد عرض استعداده لتولي منصب رئيس ما سمي بـ"حكومة الإنقاذ" من مجموعة قليلة بميدان التحرير، وكان تعليق حركة 6 أبريل أن انسحاب البرادعي من الانتخابات الرئاسية بمثابة "صفعة" للمجلس العسكري، وأن القرار "سيعري كل من يلهثون وراء المناصب"، وعلق المحلل السياسي عز الدين فشير على قرار البرادعي "لم يعد لقوى الثورة مرشح في انتخابات الرئاسة"... وأيد القرار محمد أبو الغار ووصفه بالمناسب!

بينما رأى آخرون أن تجربتي الاستفتاء على التعديلات الدستورية وانتخابات مجلس الشعب الأخيرة أثبتت ضعف حظوظ التيار الليبرالي مما دفع البرادعي إلى اتخاذ ذلك القرار ! الرابط

- وقال: في مقابلة مع قناة (بي بي إس) التي تتخذ من الولايات المتحدة مركزًا لها: (اليوم لدينا طبقة متوسطة متعلمة من جهة، وهناك من جهة أخرى أغلبية تعرف بالإسلاميين أو الأميين). الرابط

- علاء الأسواني: كتب مقالاً تحت وسم (الديمقراطية هي الحل) يعرض فيه بمجلس الشعب المنتخب فيقول (مجلس الشعب غير مضمون لأنه تشكل في ظل اتفاقات وصفقات.. مجلس الشعب ممكن يطالب بأهداف الثورة وممكن يتفق مع المجلس العسكري علينا)! الرابط

- وقال: "إن الأميين هم شعبنا ونحن نحترمهم. لكنهم يصوتون على مواضيع لا يستطيعون قراءتها. فهل ينبغي لنا تمجيد الأمية، أم الاعتراف بأنها تشكل عائقًا؟". الرابط

- رد فعل العلمانين على صعود مرسي للجولة الثانية: بدل أن يحترموا رأي الشعب الذي اختاره وحده من بين 13 مرشحًا، انقلبوا عليه بشكل لا يمكن تفسيره في سياق ديمقراطي!

- المرشحون الثلاثة الخاسرون: عبد المنعم أبو الفتوح، وحمدين صباحي، وخالد علي ذهبوا إلى ميدان التحرير وطالبوا بتشكيل مجلس رئاسي مكون منهم!!

- والأعجب: ما صرح به عمرو حمزاوي في تصريح خاص لـ"صدى البلد" مطالبا الدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين للرئاسة إلى الانسحاب من سباق الرئاسة لصالح المرشح حمدين صباحي بعد حصوله على المركز الثالث في الجولة الأولى من الانتخابات وأوضح أن مثل هذا الأمر يصنع توافقًا وطنيًا واسعًا!! الرابط

- ومثله فعل عمرو هاشم ربيع أستاذ الدراسات السياسية بمركز الأهرام عندما طالب الدكتور مرسي الانسحاب من جولة الإعادة وأن يتم إجراء استفتاء على اختيار الفريق أحمد شفيق. الرابط

وهكـــــــذا..

- في حين دخل التيار الإسلامى الانتخابات وأدارها بكفاءة واحترم نتائجها..

- كانت ردود فعل التيار العلماني على نتائج الانتخابات مغرقة في العبثية والمراهقة السياسية، وهم الذين حدثونا طويلاً عن قيمة الديمقراطية!!

- وبدأ التيار العلماني منذ ذلك الوقت في الابتعاد عن الصندوق الانتخابي.. وفضلوا أن يخوضوا معركتهم في الفضائيات بعيدًا عن كسب ثقة الناس!!

- ورافق ذلك توجيه الإهانات والتسفيه للشعب المصري عندما اختار غيرهم.. فمرة يتهمونه بأنه باع إرادته بالزيت والسكر، ومرة اتهموه بالأمية!!

ثانيا: السلم الأهلي

قوة أي دولة من قوة وتماسك مجتمعاتها، ولذلك فأسوأ الكوابيس هي حالة الاحتراب الأهلي والتي تبدأ ببث الكراهية ثم التحريض ثم تحول العنف اللفظي إلى عنف مادي.. وبذلك ينتهي معنى الدولة ويضيع معنى الوطن.. ويصبح الوطن – حينذاك - رهينة أجهزة القوى الخارجية التي تتقاسم كعكة (الوطن) بما يحقق مصالحها أولا.

• سنعرض حالة واحدة كانت بكل المقاييس خروجًا على مألوف ما كانت عليه ثورة يناير من السلمية من أول يوم.. وكان المتوقع أن تواجه باصطفاف وطني من أول يوم لظهورها من الجميع بدافع وطني.. لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا!!

ظاهرة (البلاك بلوك): هي حركة نشأت فجأة كما انتهت فجأة.. نشأت لتكون فاعلا في الجدل السياسى الدائر بين الرئاسة وبين المعارضة بعد انتهاء الجولات الانتخابية بغير ما تراه المعارضة، وكانت موجهة بالأساس إلى جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي.

انتهجت هذه الحركة العنف - بشكل لافت للنظر - في تحقيق أغراضها على عكس ما كان من ثورة يناير والتي اتسمت بالسلمية مما أكسبها احترام العالم أجمع.. فهي تهاجم مقرات الحزب الحاكم والمباني الحكومية وتعطل حركة المرور وخطوط المترو في أكثر من 8 مدن مصرية وتقطع المرور في كوبري 6 أكتوبر الشريان الحيوى بالعاصمة القاهرة وتستخدم في هجماتها قنابل المولوتوف والحجارة وتهدد باشعال النيران في مجلس الشورى المصري وتقوم بحرق مقرات الإخوان.

- ففي فبراير 2012 توجه رسالة تهديد لرئيس الدولة: إما الرحيل وإما اقتحام قصر الاتحادية! الرابط

وتتحرك في طوابير وفي حرية آمنة من أي تدخل أمني استعدادًا لدخول محيط قصر الاتحادية. الرابط

لكن اللافت للنظر موقف السياسيين (الداعين إلى الليبرالية واحترام حقوق الإنسان)!! من هكذا حركة عنيفة مخربة. 1) فهم يجملونها ويشيدون بها.. ممدوح حمزة يقول بأن البلاك بلوك سيشاركون في مظاهرات 30/6 أمام قصر الاتحادية وأنهم غير مسلحين وسلميون تمامًا! الرابط

وفي أغرب تصريح له.. يقول إنهم لن يخلعوا الأقنعة التي تخفي هواياتهم إلا بعد خلع النساء المنتقبات نقابهن! الرابط

ووافقه في ذلك المخرج المصري داوود عبد السيد، فبرغم أنه رفض مجموعات بلاك بلوك، إلا أنه انتهز الفرصة وربط موضوع القناع الذي يرتدونه بالنقاب على وجه المنتقبات!! بمعنى أنه إذا أراد الحاكم أن يمنع قناع البلاك بلوك فليمنعه عن السيدات المنتقبات!! الرابط

فتحت موضوعًا في غاية الأهمية، وهو تغطية الوجه بشكل عام، أنت كحاكم يجب أن تمنع ذلك بشكل كلي، أو تبيحه بشكل كلي، ولكن أن تمنع شباب بلاك بلوك، وتترك سيدات منتقبات بغطاء الوجه، فهذه ازدواجية.

بل ويخرج سياسي في برنامج تليفزيوني ليبرر وجودهم بعدما قيل له لا بد من رفع الغطاء السياسي عن هذه المليشيات فيقول: نحن ندافع بها عن أنفسنا. الرابط

2) لكن الفاجعة الأكبر كانت في الإعلام الذي تعامل معها كأنها حركة ثورية.. فهذه قنوات يتم فيها استضافة هؤلاء بوصفهم (ثوار) وليسوا إرهابين.. ففي قناة التحرير، بدأت المذيعة دينا عبد الفتاح (مندبة) على ضحايا العنف أيام الريس مرسي.. ثم تفاجئ مشاهديها باستضافة بلطجية البلاك بلوك في برنامجها لتلميعهم !! الرابط

- ولم يقتصر الأمر على فضائية واحدة.. فهذا وائل الإبراشي يساهم في أول ظهور إعلامي لأعضاء البلاك بلوك! الرابط

- وهذه صحيفة الوطن المصرية 29/1/2013 تستضيف أحد قادة هذه المجموعات بالإسكندرية- حيث يقول: "المجموعة تعمل في إطار منظم، وتتشكل الحركة من مجموعات لكل منها قائد، وهناك قائد عام للمجموعة في المحافظة، ويعمل بالتنسيق مع مجموعات أخرى في المحافظات.. تستضيفه ليس بوصفه مجرم انما بوصفه ثائر!! الرابط

- وهذا كان عنوان صحيفة وطن في يناير 2013 («بلاك بلوك» تثير رعب الإخوان وتشعل روح الثورة)!

3) ووصل الأمر إلى حد أن التيار الشعبي في حفل بالمنصورة لتكريم أمهات الشهداء، أتى بالبلاك بلوك هم الذين يوزعون الجوائز! الرابط . الرابط

4) وعندما بدأ النائب العام بمجرد (التحقيقات) فيما نسب الى هذه المجموعات، هبت قوى سياسية للدفاع عنها ليس على صفحات الرأي انما بالتظاهر امام مكتب النائب العام... التيار الشعبي ينظم وقفة احتجاجية تضامنًا مع "بلاك بلوك" الرابط

لذلك طالب المتحدث باسم الإخوان المسلمين ياسر محرز جميع القوى السياسية بالامتناع عن التظاهر في الشوارع لرفع الغطاء السياسى عن هذه الحركة لتتم معرفة من يمولها ومن يحركها.. لم يستجب له أحد

• لكن اللافت للنظر أمور منها:

1) كما ظهرت حركة بلاك بلوك في الشارع فجأة وتحت الحماية وتأييد التيار العلمانى.. أيضا اختفت فجأة من الشارع ! لتظهر حركة تمرد وتلقى نفس التأييد من نفس القوى التي سكتت عن ممارسات البلاك بلوك.. وكأن (البلاك بلوك) خلعوا الأقنعة فكانوا (تمرد)

2) ان مؤسس البلاك بلوك (شريف الصيرفى)... بعد الانقلاب تم تعيينه في مجلة أخبار النجوم التابعة لمؤسسة “أخبار اليوم” الحكومية، وعمل في قسم الفن.. ثم بعد ذلك في حملة الدفاع عن الجيش، والسيسي رئيسي، وحملة «بلاها لحمة».. قام آل الشيخ بتعيين شريف الصيرفي، متحدثا إعلاميا لـ”اتحاد مشجعي نادي بيراميدز”، وطلب منه أن يشرف على تشكيل رابطة مشجعي النادي، من خلال الاستعانة بشباب البلاك بلوك، وبالفعل تم تكوين رابطة مشجعين لنادي آل الشيخ، رغم أن الصيرفي كان عضوا في رابطة أولتراس أهلاوي بمدينة المحلة... ثم أخيرا (باحث فى شئون الحركات الإسلامية) الرابط

3) صفحة "بلاك بلوك" تتحول إلى "فريق الداخلية الرياضي" أثناء حكم الرئيس محمد مرسي، الحركة التي ذاع صيتها في ذلك الوقت كان لها أكثر من صفحة على "فيسبوك"، وفي 15 ديسمبر/كانون الأول عام 2015، تم تغيير اسم صفحة بعنوان "الكتلة الثورية السوداء Revolution Black Bloc" إلى اسم "فريق الداخلية الرياضي El Dakhlia FC" نسبة إلى نادي الداخلية المنتمي للوزارة، والذي يلعب في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم. الرابط

4) وما عجز عنه نظام مبارك في أول الثورة من إحداث انفلات أمني من أجل إجهاض الثورة في مهدها.. فعله من فشل في اكتساب ثقة الشارع المصرى في انتخابات حرة نزيهة!!

5) كل ذلك ولم تتحرك منظمات حقوق الإنسان ضد العنف الذي تم ممارسته ضد الإخوان ومقراتهم وممتلكاتهم!! الرابط

وهكذا...

أراد بعض من مارسوا قليلا من السياسة وكثيرًا من المكايدة إعادة فرق القمصان الخضر والزرقاء (أيام الملكية) إلى الحياة مرة أخرى.. وكان يمكن أن تتحول الشوارع والميادين إلى ساحات اقتتال ينتج عنها مئات بل الاف القتلى.. لولا حكمة ورشد التيار الإسلامي وخاصة الإخوان المسلمين.. وهكذا من كانوا يتهمون بالعنف طيلة حياتهم مارسوا السياسة واحترموا الديمقراطية وعندما اعتدى عليهم ضبطوا النفس ولم ينجروا للعنف!!

وإلى ثالث الثوابت الوطنية وموقف القوى السياسية منها

ثالثا: مدنية الدولة

تعريف مدنية الدولة:

دولة تحترم كل مواطنيها دون تمييز (المواطنة) يحتكم الجميع فيها إلى قانون واحد يحترم الهوية والتعدد (القانون) ويضمن الحقوق والحريات (الحريات) ويتم فيها تداول السلطة بإرادة مواطنيها (الديمقراطية).. فلا أحد فيها يحكم باسم الإله (حدث في الغرب المسيحي) أو بقوة السلاح (حدث في العالم العربي والإسلامي).

الوقائع:

كان الجميع ينتهز أي مناسبة للتعبير عن احترامه لمعنى الدولة المدنية وما تعنيه.. لكن خلف الستار كانت هناك فئة تسعى لاغتيال المعنى وتفريغ الكلمة من المضمون.. فعندما يخسرون في اختبار الديمقراطية، يلجؤون لمن بيد السلاح فيعقدون معه الاتفاقات ويهيئون له المسرح ويبشرون به حلا وحيدا للازمة!

1) المبادئ فوق الدستورية: بينما كان الثائرون في التحرير والسويس وبقية شوارع وميادين مصر يهتفون بسقوط نظام مبارك وبسقوط حكم العسكر.. كان هناك ثائرون آخرون يجتمعون ليدبروا كيف يتخلصون من رفاق الثورة!

- في حوار بين المستشار هشام البسطويسي وبين تميم البرغوثي ونوارة نجم (فضحته الأخيرة على حسابها الشخصي) يعرض المستشار البسطويسي عرض أكثر إغراء على المجلس العسكري.. فيكون صدام بين الإخوان وبين الجيش حتى ولو أدى ذلك لإطالة الفترة الانتقالية.. قال البسطويسي: (معلش ٥ سنين ولا عشر سنين وبعدها نعمل إجماع وطني ومن غير الإخوان!!) الرابط

2) وثيقة علي السلمي: تبنى هذا الاتجاه (فكرة المواد الفوق دستورية) د. يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء آنذاك، ولما فشلت باستقالته، انتقل التيار العلماني إلى ابتكار وسيلة جديدة !! تعطي للجيش حق التدخل لأجل حماية علمانية الدولة كما حدث في تركيا، وهي الوثيقة المشهورة بوثيقة على السلمي!! وقد وصفت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية ذلك بأن الليبراليين المصريين يمنحون الجيش تفويضًا واسعًا للتدخل في الحياة السياسية! الرابط

بل إن ممدوح حمزة رأى أن وثيقة السلمي هي الحل!! الرابط

وكانت هذه الأفكار قد طرحت فمايسمى بـ(مشروع المبادئ الحاكمة للدستور) الصادر عن مؤتمر َ"مصر الأول" إلى قام برعايته رجل الاعمال ممدوح حمزة. وينص هذا المشروع فى مادة 7 على دور للقوات المسلحة لحماية الدولة المدنية! الرابط

3) (أحزاب) ديكور للعسكر: اعترف مدير مركز الجمهورية للدراسات السياسية والأمنية اللواء المصري سامح سيف اليزل بأنّ "القوات المسلحة ساعدت أحزابًا كثيرة موجودة حاليا بالأموال لمواجهة الإخوان المسلمين". في أول انتخابات برلمانية جرت خلال العام 2012م بعد ثورة الـ25 من يناير. الرابط

4) موقف الإخوان المسلمين: عندما أشار المشير حسين طنطاوي إلى ضرورة وضع الدستور الدائم قبل إجراء الانتخابات الرئاسية خلال لقائه قيادات حزبية في أبريل 2012.. أبدى الإخوان المسلمون تخوفا من إطالة الفترة الانتقالية، فهددت الجماعة بسحب (شرعية العسكري) في حال مد الفترة الانتقالية وحذرت المجلس العسكري: (لا تضع نفسك في مواجهـة مع الشعـب) 2012&id=5d6b1938-aa4c-4102-a4b4-3bbd18cefb28 الرابط

5) سماسرة لحساب المخابرات: ما تم كشفه في شهادة غادة نجيب أحد مؤسسي حركة تمرد (غادة نجيب) كارثي بمعنى الكلمة.. حمدين صباحي الناصرى القومى وضياء رشوان الصحفي هما همزة الوصل بين تمرد وبين المخابرات.. وطبعا التمويل كان من الخرافي (رجل أعمال كويتي) وكمان من حسين سالم.. كل ده كان الرابط

6) غطاء سياسى للانقلاب: بطلب من المجلس العسكري اجتمع حسب الله الكفراوي ومنى مكرم عبيد وسعد هجرس وعمرو موسى ورفعت السعيد في بيت الأول، ليعدوا ما يسمونه “بيان الأمة”، عرف فيما بعد بـ”وثيقه المثقفين”، والتي كانت تمهيدًا للانقلاب وإقرارًا به، وفيه تحدث “الكفراوي” فقال: إنه في تواصل مستمر مع قيادة الجيش، والبابا القبطي، وشيخ الأزهر، وقد صَرَّحت “منى” بأن هذا الطلب قد أُعِدَّ خلال ساعات، ووقّع عليه أكثر من خمسين من رجالات المعارضة، وقُدِّم إلى “السيسي” على عجل في الساعة الثالثة ظهرًا؛ حتى لا يحدث تأخير في تنفيذ ما يريد تنفيذه من خطة التدخل العسكري السافر والانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي.. حصل ذلك قبل أن تُنَظِّم المعارضةُ احتجاجها في ميدان التحرير. الرابط

7) أيمن نور: استقالة مرسي "واجبة".. ونقترح حكومة مؤقتة برئاسة "السيسي" الرابط

وهكذا...

هرولت جميع القوى العلمانية والليبرالية في سباق محموم لعرض خدماتهم على العسكر من خلف ظهر الشعب لعلهم ينالون منه ما عجزوا عن أخذه من الشعب في انتخابات نزيهة.. وتركوا (مدنية الدولة) في عرض الطريق.. وحدهم فقط الإسلاميون والإخوان في قلبهم من تبنوا هذا المولود اليتيم (الدولة المدنية)!!

رابعا: الاستقلال الوطني

• لم يقتصر التدخل الأجنبي على أمنيات البعض لكي يصلوا إلى مأربهم ويشبعوا أطماعهم في السلطة ولم يقتصر كذلك على التمويل الاجنبي.. إنما تعدى إلى التعامل الصريح ودونما إعلان وفي خفية عن الجميع ودون استهجان من بقية القوى السياسية.. فلم تكن هناك مباردة معلنة أو مطروحة لحلحلة الأوضاع سياسيًّا.

- فعندما عجزت بعض الأطراف داخل العملية السياسية عن كسب ثقة شعبها في إدارة الفترة الانتقالية أو في تمثيل الثورة.. وعندما تكرر الفشل في ان يتحول الجيش إلى أداة تعمل لصالحهم.. سعوا إلى الاستعانة بالأمريكان! في تكرار لصورة هي الابشع في الاستعانة بالأجنبي الطامع على ابن البلد

- في سابقة خطيرة رئيس نادي القضاة – الزند - يناشد الرئيس الأمريكي التدخل في الشأن المصري! [١]

- عماد جاد ميخائيل، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، يعترف فيه أن آنا باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة، التقت عددًا من الرموز الليبرالية قبل مليونية الجمعة قبل الماضية، منتصف نوفمبر 2012، وقال جاد في تصريحات لقناة دريم، إن باترسون قالت لأحد رموز القوى الليبرالية: إن قدرتهم على الحشد هى 10 آلاف شخص فقط، وأرسلت تقريرًا بذلك إلى الإدارة الأمريكية. وأضاف أن السفيرة الأمريكية فوجئت بالحشد الكبير فى ميدان التحرير، فى مليونية الثلاثاء الأسبوع الماضي، لذلك طلبت لقاء جبهة الانقاذ الوطني الذي يضم الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي [٢]

- في اعتراف نادر وغريب اعترف محمد البرادعي أنه كان جزءا من خطة للانقلاب على الرئيس المنتخب وضعها المبعوث الأوروبي برناردينو ليون ثم جمع عليها التوقيعات.. فالسيد البرادعي لم يكتف بتنسيق الأدوار مع العسكر إنما تجاوز الرجل إلى التعامل مباشرة مع الخارج ليس في خطة من وضعه وإنما أن يكون له دور في خطة الأجنبي الذي ينسق معه ومع غيره. (البرادعي اتفق مع برناردينو ليون على خطة الانقلاب والعسكر ضحكوا علينا) [٣]

(التقرير الفضيحة للجزيرة عن دور البرادعي في خطة برناردينو ليون للانقلاب في مصر) الرابط

الخاتمـــــة

  1. بعد قراءة الأحداث الآن تبين أنه كان من الخطأ الكبير إطالة الفترة الانتقالية كما نادى بذلك بعض الباحثين! وكان الشعب صائبًا عندما استجاب لكل مراحل التعجيل بانهاء الفترة الانتقالية.
  2. واكتشفنا أن مشكلة التيارات السياسية في مصر – باستثناء الإسلاميين – كانت مع الثوابت الوطنية وليس التوافق الوطنى.. وهذه وحدها سُبَّةً ستلاحق تلك (الجماعات) النشطة في الشارع السياسى بعدما أهانت الكرامة الوطنية المتمثلة في الإرادة الشعبية.
  3. تبين أن (العلمانية) و(الليبرالية) مجرد شعارات لا صدى لها في واقعنا السياسي! حتى جمعيات (حقوق الإنسان) صارت أكذوبة كبيرة بعدما تواطأت مع من حرق مقرات وممتلكات حزب سياسى وتيار وطني كبير فاز ووصل إلى السلطة بإرادة الشعب!
  4. الذي منع البلاد من الانزلاق إلى حرب أهلية كانت ستخرق الأخضر واليابس.. هم التيار الإسلامي وبخاصة الإخوان المسلمون الذين ضبطوا النفس إلى أقصى حد ممكن.
  5. اكتشفنا أن مدلول (السياسة) عند بعض من أتيح له تأسيس أحزاب.. ليس الإبداع في خلق بدائل تجذب الناخبين وتحوز رضاهم.. إنما السياسة (غنيمة) تفوز بها عن طريق العلاقات العامة أو عقد الصفقات مع من بيده السلطة!
  6. (العنصر المُحيِّر في الأزمة الحالية هو ردّ فعل جماعة الإخوان المسلمين. فطوال العملية الانتقالية، أظهرت قيادة الجماعة قدرًا كبيرًا من الصبر والانضباط، وتجنّبت أي مواجهة حول المسائل قصيرة الأجل، لتركّز بدلاً من ذلك كشعاع من الليزر على هدفها المتمثّل في مواصلة المسيرة نحو الانتخابات والانتقال إلى الحكم المدني) هذه شهادة ناثان براون الرابط