السلفية الحركية وحقيقة "تنظيم الوعد" بمصر

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
السلفية الحركية وحقيقة "تنظيم الوعد" بمصر


إخوان ويكي

مقدمة

السلفية مصطلح كبير، وعباءة تحوي تحتها الكثير والكثير من المتدثرين بها، ومن المزاحمين لمن حولهم من أجل أن تبقى على مقاسهم وحدهم. فالسلفية منذ أن أُطلق مصطلحها، ومنذ أن بان ما يعنيه ذلك المصطلح، ومنذ أن تحددت حدوده العقائدية والمرجعية والمنهجية، وهو معروف أنها منهج وليست جماعة، وتيار وليست حزبًا.

لقد كان سقوط الدولة العثمانية وتفككها، وتفشي مظاهر التغريب في المجتمع فكريًا وأخلاقيًا، عاملَين مهمين ببعدهما السياسي والاجتماعي في ظهور جماعات إسلامية جديدة منظمة في المجتمع المصري، تدعو وتعمل من أجل إعادة الخلافة الإسلامية والعودة إلى التزام تعاليم الإسلام في المجتمع، وذلك في بدايات القرن العشرين

وأشهرها ثلاث جماعات باقية حتى الآن، الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية، وأنصار السنة المحمدية، والإخوان المسلمين، وظهرت جمعيات إسلامية أخرى في ذلك الحين، ولكنها لم تكن بحجم تأثير هذه الجماعات، وكانت جماعات متنوعة البرامج والوسائل، وتشير بعض المصادر إلى أن عدد الجمعيات الدينية بلغ في تلك الأثناء 135 جمعية. (1)

ابتعدت أغلب الجماعات الإسلامية عن الاصطدام المباشر مع السلطة، وآثرت أن تشتغل بالدعوة بمعناها الخاص والضيق، وتترك الحياة السياسية والمشاركة فيها، إلا جماعات قليلة، أبرزها الإخوان المسلمون، فقد كان احتكاك الإخوان المسلمين بالسلطة يزداد حدة يومًا بعد يوم، خاصة بعدما أعرب مؤسسها الشيخ حسن البنا عن منهج الجماعة بأنه منهج شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا

سواء سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية وغيرها، وهو ما لم يرضَه المحتل ولا السلطة الحاكمة في ذلك الوقت، حتى بلغت ذروة الصدام بحل الجماعة في ديسمبر 1948م ثم اغتيال مؤسسها في 12 فبراير 1949م، وظلت الجماعة في دومة المحن حتى وفاة عبد الناصر سبتمبر 1970م.

لم يكن هناك أثر أو إشارة إلى أي مظاهر لنشاط إسلامي سياسي في عهد عبد الناصر، فقط كانت هناك بعض الأنشطة التقليدية، مثل دروس الفقه والتفسير أو التعريف بالتراث، وكانت تخضع لرقابة صارمة، وكانت هذه النشاطات لجمعيات وأفراد ممن يهتمون بتعليم الناس العبادات ويحثونهم على التزام الأخلاق وتزكية النفس، وكان من أهمها الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة، وجماعة أنصار السنة، وعدد قليل من الجمعيات الدينية التي لم تطَلها حملة النظام الناصري على الإسلاميين، كما يقول عبد المنعم أبو الفتوح. (2)

جاءت هزيمة 1967م لتضع حدا فاصلا لحالة الانغلاق السياسي والرعب الذي بثه عبدالناصر ونظامه في قلوب المصريين، وهي الحرب التي كشفت عن سوءات النظام المصري؛ حيث كانت الحالة النفسية للشعب المصري بشكل عام في وضع حرج للغاية؛ حيث تجرع الجميع مرارة الهزيمة والانكسار بعد نكسة يونيو 1967م

فكانت صدمة للشعب المصري شديدة اهتزت لها كافة الطوائف وزلزلت القيادة السياسية زلزالا شديدا، ولّدت حالة من الرجوع إلى الله، وجعلت الناس تتجه إلى ارتياد المساجد واللجوء إلى التمسك بالدين، والعودة العميقة إلى الله، ومع فقدان الثقة في هذا المشروع القومي الناصري توجهت طائفة من الشباب المتحمس إلى مراجعة أدبياتها الإسلامية وإعادة التعرف عليها بعيدًا عن الإخوان المسلمين الذين كانوا مغيبين خلف السجون.

كان من آثار الهزيمة أن بدأ النظام الناصري في تخفيف القبضة الأمنية الشديدة عن الناس؛ فبدأت الدروس الدينية في الانتشار، وبزغ عدد من العلماء الذين نشطوا في هذه الفترة من أواخر الستينيات، واستقطبت دروسهم الجماهير، وانتعشت المساجد بعد أن ارتفعت عنها القبضة الأمنية أكثر حين مات الرئيس جمال عبد الناصر في سبتمبر عام 1970م. (3)

أيضا تمرد شباب الجامعات المصرية في سنة واحدة عام 1968 في فبراير عقب محاكمات الهزيمة؛ حيث هتف الطلاب – خاصة طلاب كلية الهندسة - بسقوط عبد الناصر، وفي نوفمبر من العام نفسه احتجاجًا على قمع طلاب المدارس الأزهرية والثانوية في مدينة المنصورة، وكانت مطالب الشباب تتركز على الحريات ومواجهة مراكز القوى والسعي لتحرير الأرض المحتلة.

استيقظت الأمة من غفوتها بعد الهزيمة وأيقنت أن طوق نجاتها العودة للطريق الإسلامي؛ مما أشعل الجامعات خاصة جامعة الإسكندرية. (4)

ما إن تولى السادات دفة الحكم حتى أمر أجهزته الأمنية بتخفيف القبضة الأمنية على الإسلاميين، بل وسعى لإخراج الإخوان من السجون ومحاولة إيجاد ظهير له من التيارات الإسلامية، حتى إن دستور 1971م نص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وشهدت هذه الفترة تناميًا متزايدًا في الدعوة الإسلامية بالجامعات، بعد أن كان النشاط الطلابي في قبضة الطلبة اليساريين وحدهم.

وافق ظهور النشاط الديني في جامعة القاهرة ظهور بوادر نشاط ديني في جامعة الإسكندرية، فظهرت جماعة الدراسات الإسلامية، ثم الجماعة الدينية، من خلال الشباب الجامعي في بعض الكليات، والتي خاضت انتخابات الطلاب فحققت نجاحًا كبيرًا سيطرت به على اتحاد الطلاب. (5)

حاول الإخوان بعد خروجهم جمع جميع الفرق الإسلامية غير أنهم لم يوفقوا في ذلك؛ حيث رفضت الدعوة السلفية بالإسكندرية الاندماج في العمل الدعوي مع الإخوان، كما رفضت الجماعة الإسلامية بقيادة عبود الزمر أيضًا الانضواء تحت لواء الإخوان المسلمين؛ حيث كان لكل حركة فكرها ومنهجها.

تكونت النواة الأولى لجماعة الدعوة السلفية، تحت اسم "المدرسة السلفية" عام 1977م، وفي عام 1982م تغير اسم الجماعة من (المدرسة السلفية) إلى (الدعوة السلفية)، وأخذت الجماعة في الانتشار والتوسع، غير أنها تعرضت لعدد من الانتكاسات بسبب الضربات الأمنية التي تعرضت لها ووقف ترخيص مجلة صوت الدعوة، حتى اقتصر نشاطها على الدروس والخطب في المساجد. (6)

بدأ بعض الشباب المتدين السفر لتلقي "العلوم الشرعية" عن المشايخ أصحاب التوجه الفكري السلفي في المملكة العربية السعودية، كعبد العزيز بن باز، ومحمد صالح العثيمين، وكذلك في اليمن في دار الحديث التي كان على رأسها مؤسسها مقبل بن هادي الوادعي في مدينة "دماج"، وأيضًا الأردن على يد محمد ناصر الدين الألباني.

وقد عاد هؤلاء ليؤسسوا مدارس سلفية فردية في محيط مسجدهم، وتنقّلوا لإلقاء المحاضرات في مساجد رئيسية تابعة لأقرانهم من طلاب العلم السلفيين في المحافظات المختلفة، وبدأ الشباب يُقبلون عليهم لتلقي العلم الشرعي وحضور الخُطب.

نشأت بعض القيادات السلفية في محاضن جماعة أنصار السنة المحمدية، ثم تركوها بعد ذلك وأكملوا طريقهم الدعوي منفردين، وبعضهم أكمل دعوته في نطاق الجماعة، وبعض القيادات وصل إلى الفكر السلفي بصورة منفردة عن طريق قراءة كتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، ثم بدأ يمارس دعوته ويكوّن حوله مجموعة من الطلاب والمريدين، وبعضهم نشأ بصورة مختلفة، ونشير هنا إلى أن ظروف تكوُّن الجماعات والتنظيمات والمدارس الصغيرة السلفية هي ظروف مختلفة للغاية ويصعب رد نشأة التيار السلفي إلى ظروف واحدة. (7)

كان لهذا الاختلاف أثرة في تفتت الفكر السلفي إلى عدة مدارس سلفية، مثل: السلفية العلمية والسلفية الجهادية والسلفية الحركية وغيرها.

السلفية الحركية

تزامنت السلفية الحركية "سلفية القاهرة" في نشأتها مع الحركة السلفية العلمية في منتصف السبعينيات من القرن العشرين بقيادة عدد من الدعاة أبرزهم في ذلك الوقت "الشيخ فوزي السعيد، والدكتور سيد العربي، والدكتور محمد عبدالمقصود، والشيخ نشأت أحمد إبراهيم"، حيث نشأت في حي شبرا بالقاهرة؛ حيث لم يختلف هذا الرافد السلفي عن السلفية العلمية سوى ميلهم الإعلان بتكفير الحاكم الذي لا يحكم بالشريعة الإسلامية، وانشغاليهم القديم بالسياسية.

وقد انتشر هذا التيار وصار له أنصار وأتباع، لا سيما بعدما برزت شعبية بعض مشايخه، أمثال الشيخ فوزي السعيد، وهو تيار يرفض العمل المسلح أو إنشاء منظمات إسلامية سرية، ومن الممكن اعتبار اسم السلفية الحركية هو اسم إعلامي أكثر منه شيئًا آخر؛ حيث إن مشايخ هذا التيار لا يطلقون عليه هذا المسمى ولا غيره. (8)

وعن أيديولوجية هذه الحركة يقول أحمد زغلول شلاطة:

ترفض هذه الحركة التنظيم بمعنى وجود كيان منتظم يقوم على السمع والطاعة؛ حيث ترى عدم مشروعية تكوين الجماعات بسبب أنها ترى أنها تسبب الفرقة، لذا فهي غير منتظمة في جماعة. كذلك ترفض الترشح لمجلس الشعب لأنه يحكم بغير شريعة الله.

كما يرفضون العمل المسلح أو إنشاء منظمات إسلامية سرية، وعلى الرغم من كونها ترفض التنظيم إلا أنها كانت تدعم العديد من الحركات الإسلامية التي تحتاج المساعدة كجمع التبرعات للفلسطينيين، بل والمشاركة معهم في مجابهة الصهاينة بالسلاح. ولقد قامت هذه الحركة بمراجعة أفكارها بعد ثورة 25 يناير 2011م حيث شاركوا في العمل السياسي وكونوا حزبا سياسيا هو حزب الأصالة وحزب الفضيلة. (9)

كان من أهم المساجد التي سيطرت عليها "السلفية الحركية"، بالقاهرة، مسجد التوحيد، بحي الظاهر، والذي ظل يخطب فيه لفترة طويلة "الشيخ فوزي السعيد"، وكذلك مسجد الإيمان بمدينة نصر، وكان يخطب فيه "الشيخ نشأت إبراهيم"، ومسجد أنصار الإسلام بشبرا، إضافة لمسجد العزيز بالله في حي الزيتون، والذي يُعتبر أحد أهم المنابر التي سيطر عليها تيار "السلفية الحركية"، وكان يخطب فيه "الشيخ سيد العربي".

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قام رموز تيار السلفية الحركية بالتبرير في أكثر من محاضرة لهم بالهجوم الذي قامت به القاعدة، وامتدح بعضهم أسامة بن لادن، ووصفوا الولايات المتحدة الأمريكية بالطاغوت الأكبر، وأفتوا بأن جهادها كجهاد إسرائيل، وبعدها تعرض هذا التيار لحصار أمني شديد، وتم اعتقال الشيخين نشأت إبراهيم وفوزي السعيد، وقدما مع مجموعة من الشباب السلفيين بتهمة تشكيل تنظيم أطلق عليه (الوعد)

لكن هناك من يرى أن دور الشيخين لم يتعد الإفتاء لعدد من هؤلاء الشباب بجواز جمع التبرعات وتهريبها للفلسطينيين، كما أفتوا بجواز الانتقال للأراضي المحتلة للمشاركة في المقاومة المسلحة هناك، وعلى إثر ذلك قام هؤلاء الشباب بجمع عدة تبرعات وهربوها لغزة، كما حاولوا التدرب على السلاح بهدف الانتقال لغزة للمشاركة في القتال.

ومع أن الشيخين قد أفرج عنهما بعد عدة سنوات من الاعتقال؛ إلا أن رموز هذا التيار ممنوعون من التعبير عن آرائهم في أي مكان، سواء في المساجد، أو في الصحف، أو الفضائيات، أو حتى في جلسات خاصة وقد تجرأ الشيخ نشأت ابراهيم و ألقى موعظة دينية في مناسبة عزاء في فيلا أحد أقرباء المتوفى وذلك تحت إلحاح أهل المتوفى فتم اعتقاله في نفس الليلة عام 2007م وظل بالسجن عدة شهور قبل أن يفرج عنه بعد أخذ التعهدات عليه بعدم الكلام مرة أخرى في أي مكان.

ويبدو أن التشدد الأمني مع هذا التيار - قبل الثورة - يأتي من مجاهرة هذا التيار بمعارضة الحاكم الذي لا يحكم بالشريعة تصريحا في خطابهم الدعوي وتصريحهم بكفره هذا رغم موقفهم الواضح برفض العمل المسلح أو إنشاء منظمات إسلامية سرية. (10)

السلفية الحركية وثورة يناير

أيّد رموز هذا التيار ثورة 25 يناير، وشاركوا فيها بخطاباتهم وبأنفسهم، وهاجموا الحزب الوطني الحاكم وحسني مبارك، وأفتوا بالنزول للانضمام إلى المتظاهرين، وبعد تنحّي مبارك خرج من رحم تيار السلفية الحركية حزب الفضيلة، ثم انشق عنه محمد عبدالمقصود ليدعم تأسيس حزب الأصالة بقيادة أخيه مساعد وزير الداخلية السابق عادل عبد المقصود.

ومع الوقت اقترب رموزهم من جماعة الإخوان؛ لأنهم رأوا فيها الأقدر على القيادة السياسية في هذه المرحلة وأنها الجماعة التي خرجت منها بقية الجماعات، وأعلن الشيخ محمد عبد المقصود أنه "مع الإخوان قلبًا وقالبًا"، وقد انتُقد ذلك عليهم لأنهم بدوا مع الوقت وكأن قرارهم مرهون بقرار الإخوان دون تميز لطرحهم الخاص. (11)

وبعد اختيار مرسي رئيسا للجمهورية عمل تيار السلفية الحركية خلال عهد مرسي على محورين، المحور الأول: صدّ الهجمات التي انطلقت لإسقاط مرسي والهجوم على مناوئيه، والمحور الثاني: ترسيخ شرعية مرسي بطرق مختلفة.

وحينما انقلب الجيش على الرئيس مرسي عارض تيار السلفية الحركية الانقلاب العسكري وتمسك بشرعيّة الرئيس المنتخب محمد مرسي، وشارك كثير من قياداته في اعتصام رابعة العدوية داعين فئات الشعب المختلفة إلى الاعتصام حتى رجوع الرئيس المنتخب.

ونتيجة للملاحقات الأمنية التي طالت معارضي الانقلاب عمومًا وتيار السلفية الحركية منها، اعتُقل عدد من رموز السلفية الحركية كالشيخ فوزي السعيد والشيخ مصطفى سلامة، واعتقل أيضًا الشيخ سيد العربي ثم خرج بعدها بأيام لظروف صحية، وتوقف عن أي نشاط دعوي أو سياسي، شأنه شأن الشيخ حسن أبو الأشبال. وخرج آخرون من مصر كالشيخ نشأت أحمد والشيخ محمد عبد المقصود فرارًا من استهداف أمني متوقع، ولم يكن مصير بقية نشطاء تيار السلفية الحركية بعيدًا عن أحد هذه المصائر. (12)

السلفية الحركية وتنظيم الوعد

على عكس "الإخوان" و"الجماعة الإسلامية" و"الجهاد" و"حزب التحرير" ليس في أدبيات السلفيين كلمة "تنظيم" على الإطلاق، بل يستعيضون عنها بمصطلح "العمل الجماعي" ويرون ذلك تحصيل حاصل لأن كلمة "جماعي" تُغني عندهم عن كلمة "تنظيمي".

ولا يُخفي السلفيون أن العائق الأمني وما قد يجره من اتهامات وملاحقات، كان نصب أعينهم وهم يتخلون طواعية عن العمل التنظيمي، ولقد كانت للدعوة السلفية في الإسكندرية تجربة عملية في هذا الاتجاه أواخر ثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي، حين استفز توسعهم الأجهزة الأمنية التي شرعت في التضييق عليهم محاولة لتفكيك الروابط التنظيمية لهذا التجمع الأصولي

وبلغ هذا التضييق ذروته في القضية التي تم فيها توقيف الشيخ عبد الفتاح أبو إدريس ـ قيم الدعوة السلفية (أي مسئولها) ـ والدكتور سعيد عبد العظيم عام 1994، وهي القضية التي تم فيها وقف مجلة "صوت الدعوة" وإغلاق معهد إعداد الدعاة المعروف بـ(معهد الفرقان) أمامهم، وهو الذي أنشأته الحركة وظل شيوخها يشرفون عليه باعتباره أول مدرسة منهجية سلفية لتخريج الدعاة السلفيين. (13)

هذا العامل – الانتشار وسط الناس والتأثير فيهم – هو ما دفع بأجهزة الأمن إلى ترتيب أوراقهم وتوجيه الاتهامات إلى السلفية الحركية، والتي بلغت شهرة شيوخها الآفاق، حتى إن مريديهم قد بلغوا الآلاف مما أزعج النظام فوجه لهم الضربة الأمنية فيما عرفت بتنظيم الوعد.

وبالبحث والتنقيب لم نعثر على رواية حقيقية لتنظيم الوعد إلا ما جاء في أوراق تحريات الأجهزة الأمنية – ومن المعروف أن أغلبها كذب – غير أن الأحكام كانت قاسية على البعض في حين تم تبرئة المشايخ من هذه التهم والهدف منها هو تغييب هؤلاء المشايخ عن تلاميذهم، ومنعهم من ارتقاء المنابر، ورسالة واضحة لكل الحركات الإسلامية بعدم تجاوز الخطوط الحمراء مع النظام.

ففي مايو 2001م، أعلنت الأجهزة الأمنية في مصر عن القبض على أكبر قضية تم ضبطها وهي "تنظيم الوعد"، والتي ضمت 94‏ متهمًا‏؛ حيث ضم التنظيمُ – وفق ما جاء في الملفات الأمنية - تشكيلًا هيكليًّا لم يكن معتادًا من قبل، كالدعاة الذين من أبرزهم زعيم التنظيم الشيخ نشأت أحمد إبراهيم، والشيخ فوزي السعيد، وثلاثة طيارين واثنان من الغواصين، وخبراء مفرقعات ومتفجرات، وعددٌ من الذين تدربوا في أفغانستان والشيشان، إضافة إلى عددٍ آخر من الأجانب. (14)

وقد نقلت أحراز القضية التي تضم العديد من الأدوات والمواد التي تستخدم في تصنيع المواد المتفجرة وأدوات تفجير شملت 18 جسمًا اسطوانيًا مفجرًا ونقلت أيضًا مواد قابلة للاشتعال ومواد صلبة ونترات أمونيوم وكلورات وأسلاك وتوصيلات كهربائية وعددا من دانات المدافع ومجموعة من الأوراق بها شرح لمعادلات خاصة بتركيب وتشغيل المتفجرة وكتبا. كما شملت الأحراز إصدارات ومنشورات ومجلدات خاصة بتنظيمي الجهاد والجماعات الإسلامية ومؤلفات خاصة بالإخوان المسلمين. كما ضم ملف القضية تحقيقات ضمتها أكثر من 5 آلاف ورقة أجرتها نيابة أمن الدولة مع المتهمين.

وتبين أن من بين المتهمين 3 طلاب من داغستان و2 من طاجيكستان وآخر من اليمن وطيارين مدنيين مصريين يعملان بإحدى شركات الطيران وتبين أنهما سبق لهما السفر إلى أفغانستان عام 98، وتدربا في أحد المراكز الأمريكية وهما يقيمان في مصر الجديدة ومدينة نصر. (15)

ومن تتبع ما جاء في أوراق الأجهزة الأمنية يجدها مثلها مثل كثير من القضايا التي يصطنعها الأمن لضرب خصومة، حيث لم تكن هذه القضية أول قضية يقوم بها الأمن ضد الحركات الإسلامية وتكون التهم فيها شبيهة ببعضها البعض، لكن الهدف الخفي هو وقف نشاط هذه الحركات وتوسعها ووقف زيادة نفوذ مشايخها وتأثيرها في المجتمع لخوف النظام من فقد شعبيته أو الكشف عن حقائقه على يدي هؤلاء المشايخ.

أضف لذلك أن قضية تنظيم الوعد تمت بعد أحداث الـ11 من سبتمبر 2001م وهى الأحداث الفارقة بين ما قبلها وما بعدها حيث أعلنت أمريكا بقيادة جورج دبليو بوش الحرب علانية على الإسلام أو ما أطلق عليه الحرب على الإرهاب الإسلامي، حيث طلبت من الجميع الوقوف معها ضد الإرهاب الإسلامي وأن من لا يكون معهم فهو ضدهم

وهو ما استجابت له معظم الأنظمة، وعلى رأسها الأنظمة العربية - إرضاء لبوش وزمرته - والتي كانت تجد في ذلك تصريحًا في ضرب الخصوم تحت مسمى الحرب على الإرهاب – مثلما يقوم السيسي حاليا والأنظمة العربية مع كل ما يمتّ للإسلام- ولذا جاءت هذه القضية غير أنه كان بها كثير من العوار، ولذا قدمت للمحاكمة العسكرية حتى لا تنقض أحكامها وتكون واجبة التنفيذ بخلاف القضاء المدني.

بدأت بالفعل الأنظمة العربية في تعقب الإسلاميين – حتى تلك الدول التي لم يكن معروفًا عنها تضييقها على الإسلاميين – مثل اليمن والإمارات، وكان على النظام المصري أن يقدم شيئا في هذا المجال فكانت قضية تنظيم الوعد ضد السلفية الحركية.

عموما أحيل أوراق 94 متطرفًا، من بينهم 7 هاربين، أبرزهم:

زعيم التنظيم نشأت أحمد إبراهيم (أحد أبرز دعاة السلفية كان خطيبًا بأحد مساجد الجمعية الشرعية بشارع رمسيس)، والسلفي فوزي السعيد، (خطيب مسجد التوحيد بغمرة)، و3 طيارين حصلوا على دورات تدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية، أحدهم (محمد محمود نورالدين كان يعمل طيارًا مدنيًّا‏) واثنان من الغواصين، وعدد من خبراء مفرقعات

إضافة إلى متورطين أجانب من جنسيات عدّة (أغلبها أفغانية وشيشانية، إضافة إلى يمني و3 داغستانيين و4 متهمين يحملون الجنسيات الأمريكية والكندية والألمانية والهولندية)، كل هؤلا شكلوا فيما بينهم تنظيمًا سلفيًّا إرهابيًّا سموه "الوعد" يسعى -كما جاء في مذكرة الاتهام- لفرض الفوضى وقلب نظام الحكم في مصر والاستيلاء على السلطة.

وفي تفاصيل التنظيم أن زعيمه نشأت إبراهيم خطط لقلب نظام الحكم المصري، من خلال تدريب أعضاء الخلية العسكرية خارج مصر (خاصة على الحدود الألبانية الكسوفية)، ثم استقدام خبير المتفجرات الداغستاني عمر حاجاييف مهدي محمد، وإلحاقه بكلية طب جامعة الأزهر؛ لتوفير غطاء شرعي لإقامته في القاهرة؛

ليعمل على تدريب عناصر التنظيم على صناعة المتفجرات عن بعد؛ لاستخدامها في مخططهم الذي تضمن اغتيال الرئيس المصري حينها حسني مبارك وعدد من الشخصيات الدينية والسياسية، وتنفيذ هجمات ضد المباني الرسمية، مثل: مبنى الإذاعة والتلفزيون (ماسبيرو). وتكون التنظيم من 6 خلايا متوزعة على مناطق عدّة شعبية مختلفة، هي: "الفرنواني، والشرقاوية، والمرج، والقناطر الخيرية، وبنها، وشبرا الخيمة".

وقد تولت عناصر التنظيم إنشاء خلايا أخرى؛ لضمها مستقبلًا إلى التنظيم، مثل المتهم محمد صالح وردة، الذي كشف في اعترافاته أنه تولى تأسيس خلية جديدة بمركز الحوامدية.

كانت التجربة الأولى لتدريب عناصر التنظيم على صناعة المتفجرات، في ورشة صغيرة كائنة أسفل الطريق الدائري في المعادي؛ حيث اصطحب الداغستاني حجاييف أفراد المجموعة؛ لإجراء تجربته وكانت تجربة ناجحة، من خلال استخدامه أحماضًا عدّة، مثل حامض الخليك والكبريتيك ولريفلين وجلسرين وستريك‏ 8‏ ونترات أمونيوم، وقد جاء في محضر الضبط أنه عثر بحوزته على 16‏ مفجرًا يدويًّا، ومجموعة من الأحماض المذكورة، وأجندة بها محاضرات عن صناعة المواد المفرقعة‏.‏

وقد حاول حجاييف تنفيذ تجربة أخرى؛ حيث استضافه أحد المتهمين، وهو محمد لطفي العدل في الإسكندرية، وشارك في عقد دورة مكثفة لبعض عناصر التنظيم (مدتها 3 أيام) درس لهم فيها كيفية تصنيع المتفجرات، ودربهم على تفجير سيارة عند فتح بابها‏،‏ أو باستخدام التليفون المحمول، كما نفذ المتهمون تجربتهم عمليًّا في منطقة نائية في محافظة الإسكندرية.‏

واعتمد التنظيم في تمويله على جمع التبرعات من المساجد تحت ستار "خدمة قضايا العرب والمسلمين وأولاها القضية الفلسطينية"، خاصة من خلال ضم عدد من رجال الأعمال لتمويل أنشطته مثل: محمد حسن الورداني صاحب شركة تنمية عقارية، وأحمد مصطفى محمد عبدالمجيد صاحب شركة للشحن البري والجوي وهشام السيد متولي صاحب مصنع لتصنيع الأجهزة الرياضية‏.‏

ويمثل الجانب الشرعي في التنظيم زعيمه نشأت أحمد إبراهيم، والسلفي فوزي السعيد، الذي يؤمن - إلى حد الاعتناق - بفكرة الحاكمية التي وردت في كتابات أبي الأعلى المودودي وسيد قطب وتقوم على تكفير الحاكم الذي لا يحكم بالشريعة الإسلامية. (16)

ويقول النقيب محمد همام - الضابط بمباحث أمن الدولة - وفق ما جاء في موقع البوابة:

عن المتهم نشأت إبراهيم أثناء القبض عليه أنه تعرف في مسجد الهدي على داغستاني يدرس في جامعة الأزهر هو حبيب غازي الذي أقنعه بضرورة جمع الأموال وإرسالها إلي المجاهدين الشيشان؛ حيث تم جمعها ونقلها إلى الأردني أبو حمزة الذي يعمل مديرا لمؤسسة الحرمين في الإمارات‏،‏ ورغم أن نشأت إبراهيم كان يجمع بعض هذه التبرعات من المصلين في مسجد الهدي فإن التنظيم اعتمد في عضويته على ضم عدد من رجال الأعمال لتمويل أنشطته
مثل محمد حسن الورداني صاحب شركة تنمية عقارية وأحمد مصطفى محمد عبدالمجيد صاحب شركة للشحن البري والجوي وهشام السيد متولي صاحب مصنع لتصنيع الأجهزة الرياضية‏.‏ ولم يكتف المتهم بضم رجال أعمال إلى التنظيم وإنما عمل أيضا على تسفير عدد من عناصره لتلقي دورات تدريبية عسكرية في معسكرات تابعة للمقاومة الشيشانية وجيش تحرير كوسوفا‏،‏ إضافة إلى تسفير عدد آخر بلغ سبعة أشخاص إلى باكستان ومنها إلى كشمير وأفغانستان لتلقي دورات عسكرية في معسكرات الأفغان العرب‏.‏
وتذكر أوراق التحقيقات أن المتهم نشأت إبراهيم ساعد كلاًّ من ناجي عادل إسماعيل وحمدي محمد الجارحي على السفر إلى الشيشان لتلقي دورات عسكرية هناك وتحمل تكاليف إقامتهم وسفرهم‏،‏ فيما مول أيضا سفر أول مجموعة من التنظيم لتلقي تدريبات عسكرية في معسكرات تابعة لجيش تحرير كوسوفا وهي المجموعة التي تكونت من مجدي حسن إدريس ومحمد هشام سيف الدين وهشام محمود دياب وعلاء كمال زيد. (17)

ووفقا لمحاضر ضبط المتهمين فإن مجموعة صناعة المفرقعات فكرت في اغتيال عدد من المسؤولين السياسيين وتفجير بعض المنشآت الحيوية بسيارات مفخخة يتم تفجيرها بالريموت كنترول أو بالموبايل وهي الطريقة التي تم تدريب العناصر عليها‏.‏

وتشمل قائمة الاغتيالات التي أعدها التنظيم الكاتبة نوال السعداوي بسبب كتاباتها الإباحية وتهجمها على الإسلام‏،‏ والكاتب وحيد حامد بسبب أفلامه التي تظهر صورة سيئة للإسلام على حد زعم قادة التنظيم والمخرجة إيناس الدغيدي بسبب إخراجها لأفلام تتصف بالإباحية‏.‏ لكن أخطر ما في هذا المخطط أنه كان يعتمد على اختطاف عدد من رجال الأعمال الأقباط وذكر اسم نجيب ساويرس ومن ثم طلب فدية مالية كبيرة لزيادة موارد التنظيم لتنفيذ مهامه بعد ذلك. (18)

وأشارت تحقيقات القضية إلى أن المتهمين يواجهون تهمًا بمحاولة قلب نظام الحكم وتلقي تدريبات عسكرية خارج البلاد، وأن قائد التنظيم نشأت إبراهيم قام بإحضار خبير داغستاني في صناعة المتفجرات هو عمر حجاييف مهدي محمد، والذي تم إلحاقه في كلية طب الأزهر واستئجار سكن له في الحي الثامن في مدينة نصر

بعد توفير غطاء شرعي لإقامته في مصر، على أن يعمل هذا الخبير في تدريب العناصر على صناعة المتفجرات وتفجيرها باستخدام الريموت كنترول أو الهاتف المحمول‏، وأن المتهمين اعتمدوا على آراء وفتاوى أطلقها الداعية نشأت أحمد إبراهيم، والداعية فوزي السيد وترددوا على مسجد يلقي فيه الأول دروسًا دينية، وأنهم اشتروا أسلحة ومتفجرات. (19)

كما ذكرت أن ما جاء في هذه القضية يندرج تحت "كشفت مصادر أمنية – قالت مصادر أمنية – ما جاء في محضر القضية - أكدت التحقيقات المبدئية لأجهزة الأمن - جاء في محضر ضبط - أكدت مصادر قضائية" ولم يتضح من هذه الألفاظ حقيقة هذا التنظيم والافتراءات ضده أم هو فعلا كان حقيقيا.

أُسدل الستار على قضية "تنظيم الوعد" ؛ حيث حفلت بأحكام متفاوتة، فقد اصدرت المحكمة العسكرية العليا في القاهرة يوم الإثنين 9 سبتمبر 2002م حكمها في قضية "تنظيم الوعد" التي تشمل 94 متهما حكم على 51 منهم بعقوبات تتراوح بين السجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة إلى الحبس عامين.

وفي المقابل قضت محكمة الهايكستب (شمال القاهرة)، ببراءة 43 متهمًا آخر في هذه القضية التي حوكم المتهمون فيها بتهمة "إنشاء وتأسيس وإدارة جماعة غير مشروعة، على خلاف القانون بغرض الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية والحقوق العامة التي كفلها الدستور للمواطنين".

كما وجهت إلى المتهمين تهمة التخطيط للقيام بـ"أعمال رصد واغتيالات رجال الأمن والشخصيات العامة وتفجير وتخريب منشآت ومؤسسات مملوكة للدولة بالإضافة إلى حيازة أسلحة ومفرقعات دون ترخيص".

وحكم على ثلاثة من المتهمين بينهم داغستاني يدعى عمر حاجييف مهدي محمد (36 عاما) بالأشغال الشاقة لمدة 15 عاما. والاثنان الآخران هما مجدي حسن إدريس (33 سنة) ويملك قاعة للرياضة وعمر عبد العزيز خليفة إبراهيم (36 سنة) ولا يعمل.

وقضت المحكمة ببراءة المتهم الرئيسي في القضية نشأت أحمد محمد إبراهيم، وحكمت على ثلاثة آخرين بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة فيما تراوحت باقي العقوبات بين الأشغال الشاقة خمس سنوات والحبس عامين.

ومن بين المتهمين مصري أميركي يدعى محمد هشام سيف الدين يوسف (40 سنة) تلقى تدريبا على الطيران المدني لمدة ستة أشهر فى الولايات المتحدة قبل عودته إلى مصر وحكم عليه بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة ومصري هولندي يدعى هشام محمود محمد دياب (41 سنة) حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة. كما حكم على داغستاني ثان يدعى أحمد عبد الله محمدوف بالسجن خمس سنوات مع الأشغال الشاقة.

وحكم على المصري الكندي عبد الرحمن فكري أبو العلي (22 سنة) والذي سلمته آذربيجان إلى مصر في آذار الماضي بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل، وقد استغرقت الجلسة خمس دقائق فقط اكتفى خلالها رئيس المحكمة بالنطق بالحكم. (20)

لقد استغل النظام المصري التغيرات العالمية بعد أحداث الـ11 سبتمبر ووجه ضربات للجماعات الإسلامية القوية والتي خشى من نفوذها بأن استغل بعض أعمالها كالتبرعات لفلسطين أو لرعاية الأسر الفقيرة؛ حيث بنيت كل اتهامات قضية تنظيم الوعد على هذه الأعمال، وهو ما دفع به محامي المتهمين بأن وقائع القضية لا تستند إلى أدلة قوية وتستند معظمها إلى اعترافات للمتهمين حصل عليها ضباط مباحث أمن الدولة تحت ضغط التعذيب.

وهو ما أكدته إجراءات المدعي العام حينما وجه إلى المتهمين تهم جمع أموال لجماعات إسلامية في الخارج مقابل قيام هذه الجماعات بتدريبهم على تنفيذ عمليات داخل مصر وتدبير انقلاب ضد الحكم. وقد نفى محامو المتهمين هذه الاتهامات وقالوا إن جمع التبرعات كان بغرض خدمة قضايا العرب والمسلمين، وأولها القضية الفلسطينية وليس له أي علاقة بمخططات لقلب نظام الحكم في مصر. (21)

فالسلفية الحركية في مصر هي جزء من الحركات الإسلامية التي وجدت في مصر ولها أيديولوجيتها وفهمها للإسلام وعلاقتها بالحاكم، سواء اتفقت مع بقية الحركات الإسلامية الأخرى أو اختلفت، لكنها استطاعت أن توجد لها أرضية كبيرة في مصر خاصة؛ لعلوّ صوت مشايخها أمثال الشيخ فوزي السعيد ومحمد عبدالمقصود وسيد العربي ونشأت إبراهيم، وقد جرى عليهم مثلما يجري على بقية الحركات التي عارضت النظام الحاكم من اضطهاد واعتقال في بعض فترات تاريخها.

المراجع

  1. زكريا سليمان بيومي، الإخوان المسلمون والجماعات الإسلامية في الحياة السياسية المصرية 1928-1948، ط3 (القاهرة، مكتبة وهبة، 1991م)، صـ67.
  2. حسام تمام: عبدالمنعم أبو الفتوح، شاهد على تاريخ الحركة الإسلامية في مصر 1970-1984، ط2، (القاهرة، دار الشروق، 2012م)، صـ23.
  3. محمد يسري سلامة، السلفيون والأقباط في مصر رؤية في الجذور والإشكاليات والتحديات، ضمن كتاب الأقباط في مصر بعد الثورة، ط1 (دبي، مركز المسبار، 2012م) صـ23.
  4. مختار نوح: موسوعة العنف في الحركات الاسلامية المسلحة: 50 عامًا من الدم، (القاهرة، دار سما للنشر، 2014م)، صـ163
  5. زكريا سليمان بيومي: الإخوان المسلمون بين عبد الناصر والسادات من المنشية إلى المنصة 1952-1981، ط1 (القاهرة، مكتبة وهبة، 1987م)، صـ91.
  6. أحمد زغلول شلاطة: الحالة السلفية المعاصرة في مصر، مكتبة مدبولي، القاهرة، 2011م، صـ37.
  7. معتز زاهر: الحركات السلفية المصرية وثورة يناير 2011 (1)
  8. عبد المنعم منيب: خريطة الحركات الإسلامية في مصر، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، القاهرة، 2009م، صـ79.
  9. أحمد زغلول شلاطة: الحالة السلفية المعاصرة في مصر، مرجع سابق، صـ17 -18.
  10. صلاح الدين حسين: خريطة التيارات السلفية في مصر
  11. معتز زاهر: الحركات السلفية المصرية وثورة يناير 2011 الجزء الأول، مرجع سابق
  12. المرجع السابق
  13. علي عبدالعال: قصة السلفية والتنظيمات الحركية في مصر، 2008م
  14. وليد منصور: «سلفية القاهرة».. تاريخ من التكفير، 2018م
  15. وليد منصور: «سلفية القاهرة».. تاريخ من التكفير، 2018م
  16. عبدالهادي ربيع: « تنظيم الوعد» حين سعى السلفيون لقلب نظام الحكم في مصر 2018م
  17. محمد أمين: القصة الكاملة لتنظيم الوعد المصري، 2001م
  18. محمد أمين: القصة الكاملة لتنظيم الوعد المصري، 2001م
  19. عمرو النقيب: مصادر جهادية تكشف رحلة أبو إسماعيل المصري من تنظيم "الوعد" بالقاهرة إلى داعش في سوريا، 2017م
  20. أحكام بسجن 51 إسلاميا بمصر في قضية تنظيم الوعد: الجزيرة نت، 2002م
  21. في جلسة استغرقت `5` دقائق: الدستور الأردنية، 2002م