كالعادة.. حكومة الانقلاب تتجاهل حكم القضاء بضمان معاش 13 مليون عاطل
أحمدي البنهاوي
مقدمة
رغم أن القيادي العمالي صابر أبوالفتوح، البرلماني السابق بمجلس الشعب الشرعي، صرح لبرنامج "من الآخر" على شاشة تلفزيون "وطن"، في مارس الماضي، بأن مصر تشهد كارثة ببلوغ عدد العاطلين في مصر ١٣ مليون عاطل، وأن ٣٪ من الباعة الجائلين من حاملي مؤهلات عليا، خرج الجهاز المركزي للمحاسبات ليعلن عن أن عدد العاطلين عن العمل بلغ نحو 3.5 ملايين عاطل فقط، وهو رقم ليس هينا أيضا، ولكن صحيفة الوفد اعتبرته مرسلا.
وقال أحمد عطا، مرشح الوفد بالسنطة، إنه "بعد ثورة 25 يناير تم إغلاق 7٪ من المصانع لعدم وجود عمالة"، رغم أن مصر بها 13 مليون عاطل، حتى إن "حملة عايزين نشتغل" التي أطلقها نشطاء على "الفيسبوك"، قالت إن "مصر بها أكثر من 13 مليون عاطل".
بند الموازنة
وقال المحامى الحقوقي طارق العوضي:
- إن حكم منح معاش للعاطلين عن العمل يشبه إلى حد كبير الحكم السابق بتحديد حد أدنى للأجور، والذى صدر عام 2010 ولم ينفذ حتى الآن، ويرجع ذلك لعدة عوامل، أهمها عدم وجود بند فى الموازنة العامة لذلك المعاش.
وأضاف أنه فى سبيل تنفيذ ذلك الحكم، ينبغي أولا على رئيس الوزراء أن يتقدم بمشروع قانون ينص على الإجراءات اللازم اتباعها لاستحقاق ذلك المعاش، ويتم بعد ذلك إحالة القانون لمجلس النواب للنظر فيه، وفى حالة الموافقة يتم تشكيل لجنة من وزارة التضامن الاجتماعى لتحديد الفئة التى تنطبق عليها شروط المعاش".
اتحاد رسمي
واعتبر المستشار أيمن الجندي، رئيس الاتحاد العربي لتنمية الموارد البشرية، أن تطبيق قرار المحكمة الإدارية العليا بحق العاطلين عن العمل، يتطلب حصرا جيدا لأعداد العاطلين في الدولة؛ لضمان وصول المعاش لمستحقيه، وبالتالي على الدولة أن تميز بين العاطل فعليا بلا وظيفة، وبين العامل في المهن الحرة أو القطاع الخاص ولا يحصل على تأمين من جهة عمله، ويدرج ضمن قوائم الدولة من العاطلين.
وأوضح "الجندي" أنه من الضروري أن يكون هناك حصر دقيق للتمييز بين العاطلين فعليًا، والعاملين في القطاع الخاص بلا تأمين، أو البائعين في المحال وأصحاب المهن الحرة".
حق وليس رفاهية
وليس من منطلق الرفاهية وإنما بدافع دستوري، حكمت "الإدارية العليا" بأحقية العاطلين عن العمل في صرف معاش شهري، وذلك وفقا لنص المادة 17 من "دستور 2014" بأن تكفل الدولة معاشا مستحقا للعاطلين عن العمل. "منطقي وسليم ويحقق عدالة اجتماعية"، هكذا وصفت الدكتورة هبة هجرس، عضو لجنة التضامن الاجتماعى بـ"برلمان العسكر"، قرار المحكمة، مشيرة إلى أن تنفيذه يحتاج إلى عدة آليات وتدابير تقع على عاتق وزارتي التضامن والمالية.
وأضافت "هجرس" أنه رغم فائدة القرار، فإنه يمثل إشكالية ضخمة على الدولة أيضا؛ لوجود عجز بالموازنة العامة وارتفاع الدين المحلي، خاصة في ظل ما رأته "إصلاحا اقتصاديا بالبلاد"!. يشار إلى أن إعانة البطالة معتمدة في بعض الدول العربية والأوروبية كـ"الكويت، فنلندا، والبحرين، والسعودية، وسويسرا"، وهو ما اتفق مع المادتين 4 و5 من قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010.
المصدر
- تقرير: كالعادة.. حكومة الانقلاب تتجاهل حكم القضاء بضمان معاش 13 مليون عاطل بوابة الحرية والعدالة