مصر والبحرين.. “اللي تحتاجه أمريكا يحرم على القدس”
كتب:رانيا قناوي
مقدمة
بالرغم من حالة الغضب العالمي الذي أثاره ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 من ديسمبر الجاري، بأن القدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، إلا أن موقف بعض الدول العربية لم تكترث بقضية القدس، بل دعمت قرار ترامب بشكل غير مباشر، من خلال قمع المظاهرات التي خرجت في مصر، ومنعها في الخليج وخاصة السعودية والإمارات والبحرين.
مواقف عربية مخزية
تصريحات المسئولين في سلطات الانقلاب بمصر ودول الخليج، كشفت أن قضية القدس ثانوية بالنسبة لها، ولا يجوز بسببها خسارة الولايات المتحدة الأمريكية؛ حتى إن وزير الخارجية البحريني خالد أحمد قال، عبر تويتر: إن القضية الفلسطينية، جانبية، وليس من المفيد إثارة الخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأنها.
وقال وزير خارجية البحرين:
- "ليس من المفيد اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية بينما نكافح معًا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الفاشية"، في إشارة إلى إيران.
فيما قال وزير خارجية انقلاب مصر سامح شكري، إن صياغة مشروع بلاده الأخير بمجلس الأمن بشأن القدس دون ذكر واشنطن تعود إلى أن "القرار ليس تصادميًا وليس الهدف منه استعداء أي طرف"، مؤكدًا أن علاقة بلاده مع الولايات المتحدة "على قدر من التشعب والعمق". وهو ما يكشف خوف سلطة الانقلاب في مصر من التصادم مع ترامب الذي يعد حليفًا قويًا لدعم نظام الانقلاب في مصر.
وقال شكري في حوار مع صحيفة "أخبار اليوم" المملوكة للدولة، في أول موقف رسمي مصري معلن لتطورات المشهد الأخير مع واشنطن، عقب الجدل المثار بعدم ذكر القاهرة لاسم واشنطن في قرار أممي قدمته مؤخرًا بشأن القدس، إن "صياغة المشروع تمت على أساس أنه ليس قرارًا تصادميًا، والهدف منه ليس استعداء أي طرف وإنما حماية وضعية القدس ولذلك جاءت الصياغة مرنة، وتوافقية".
وأضاف:
- "بالتالي استطاعت 14 دولة بمجلس الأمن أن تصوت لصالحه، وهي دول لها ارتباط وثيق بأمريكا ومن الحلفاء والشراكاء الاستراتيجيين الرئيسيين لها".
وردًا على سؤال بشأن
- "تصور البعض أن القرار الأمريكي حول القدس قد أدى لحدوث توتر وغيوم فى العلاقات المصرية الأمريكية"، أجاب شكري: "نحن نفصل بين العلاقة الثنائية ومسارها وبنائها على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل وبين قضايا قد نتفق او نختلف عليها".
وتابع:
- "علاقتنا استراتيجية مع أمريكا ولا تتأثر بالاختلاف فى وجهات النظر فهو مدعاة للمزيد من الحوار وفي مثل هذه الأمور لا يجب أن تصور على أنها أزمة، فالعلاقة مع الولايات المتحدة على قدر من التشعب والعمق".
مواقف الرجال
من ناحية أخرى، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن
- "القدس عنوان قضية فلسطين ورمزيتها الدينية، ومن أجل ذلك فإن بيننا وبين الاحتلال معركة محتومة، وسنذهب فيها حتى النهاية، مهما كلفنا ذلك من تضحيات وشهداء".
وكشف هنية خلال كلمة له في مؤتمر القدس بمدينة غزة، السبت، عن
- "وجود معلومات تؤكد أن الإدارة الأمريكية قد تعلن خلال الفترة القادمة عن الاعتراف بيهودية الدولة وضم المستوطنات الكبرى للقدس وشطب حق العودة".
وأكد أن كل ما يقوم به الاحتلال في أرض فلسطين باطل وزائل، ولا يمكن أن يغير الحقائق التاريخية والجغرافية، وقال: "نحن لا نقول فلسطين الضفة وغزة بل كل فلسطين، والقدس موحدة لا شرقية ولا غربية وهي عاصمة دولة فلسطين الأبدية".
وشدد هنية على أن قرار ترامب لن يمر أبدًا، قائلاً:
- "لدينا مخزون استراتيجي هائل قادر على إسقاط القرار، وسفارة ترامب في تل أبيب تمثل اعتداء علينا وعلى سيادتنا في فلسطين".
وأشار إلى أن
- "ما نشاهده اليوم هو انتفاضة عالمية، وصلت إلى كل مقومات الأمة وللدول صاحبة الضمير الحر"، لافتًا إلى أن القدس عنوان القضية ولا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف من الظروف.
المصدر
- تقرير: مصر والبحرين.. “اللي تحتاجه أمريكا يحرم على القدس” بوابة الحرية والعدالة