ميت غمر ودعوة الإخوان المسلمين

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ميت غمر ودعوة الإخوان المسلمين

مقدمة

مدينة ميت غمر أو ما كان يطلق عليها ياقوت الحموي "منية غمر"، ووردت في نزهة المشتاق قال وهي قرية لها سوق ومتاجر ودخل وخرج قائم, ووردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد وفي تاج العروس مع منية حماد محرفة باسم منيتي عمر وحماد من أعمال الشرقية, وفي التحفة منية غمر من أعمال الشرقية, وفي الانتصار وردت محرفة باسم منية عمر من الأعمال المذكورة ثم حرف اسمها من منية إلي ميت فوردت سنة 1228هـ/ 1813م باسمها الحالي... وفي سنة 1871م سمي مركز ميت غمر.

وهي مدينة تطل علي ترعة الرياح التوفيقي، وتقع على الضفة الشرقية لفرع دمياط في أقصى جنوب محافظة الدقهلية على بعد 45 كم تقريبا من مدينة المنصورة، وقريبة من مدينة الزقازيق بالشرقية وبنها بالقليوبية، وتبعد عن القاهرة ما يقرب من 90 كم.

ومن أشهر معالمها كوبري زفتي والذي يربط هذا الكوبري بين مدينتي ميت غمر وزفتى، حيث ترتبط المدينتان تاريخيا منذ القدم. وقد بني هذا الجسر في مطلع القرن العشرين في عصر الاحتلال الإنجليزي لمصر.

مسجد الغمري وهو من المساجد العتيقة في المدينة وهو من أهم المعالم السياحية بالدقهلية، وكنيسة الشهيد العظيم مار جرجس الأثرية بشارع الأسمر وهى من المعالم القبطية المشهورة.

وتعتبر مدينة ميت غمر مهمّة جدًا من الناحية الاقتصادية؛ حيث تنتج لوحدها قرابة: (70) % من الإنتاج المصري للألمنيوم، وتشتهر المدينة بصناعة العديد من المعادن الأخرى ومنها الحديد. تعد مدينة ميت غمر هي من أكثر المدن المصرية خصوبة؛ وذلك لأنها تقع في قلب منطقة دلتا النيل، وتشتهر هذه المدينة بزراعة الأرز، والذرة، والقمح، والقطن.

ومن أهم القرى بها كوم النور، ودماص، وبشلا، وسنفا، وأتميدة، وأوليلة، ودنديط، وتفهنا الأشراف والتي بها فرع جامعة الأزهر وتعد تفهنا هي القرية الوحيدة التي بها جامعة (أزهرية كانت أو عامة) على مستوى جمهورية مصر العربية، وصهرجت الكبرى، ميت يعيش (1).

ولقرية أتميدة التابعة لميت غمر أهمية تاريخية، تعود إلى الأسرة التاسعة والعشرون: (المندسية) والتي حكمت مصر لمدة 6 أعوام (398ق.م حتى 392ق.م)، حيث يذكر التاريخ أن حاكم مدينة (مندس) خطف الحكم من نفريتس الاول. ومدينة مندس هي التي تسمى باسم (الكبش مندس) المقدس عندهم واظنها هي مدينة (اتميدة) التابعة (لميت غمر) حاليا فى وسط مصر ، وظلت هذه الاسرة فى صراع دام مع ملوك من مدن عديدة فى منطقة الدلتا ، انتهت عند ملك منطقة (سمنود) قرى مدينة (المنصورة) عام 378ق.م ، لكنه سقط سريعا كما سقط الحاكم الذى اتى بعده لاستعانتهما فى جيشيهما بمئات من جنود مرتزقة من بلاد قبرص واليونان ، فخانوهما (2).

انضمت اتميدة الى قرية اوليلة وكانت تسمى كفر اوليلة حتى جاءت الطوفة وهى مرض الكلورا الذى قضى على اكثر من نصف سكان القرية وكانت القرية تمتد حتى قرية اوليلة ولكنها انحصرت ويشهد على ذلك بعد الحفريات والاثار بالحقول بالتربة بحوض العرب وحوض الديس والكوم الاخضر وسميت القرية بعد ذلك بكفر ابو طه نسبة لأقدم مسجد بالقرية مسجد ابو طه الذى كان يحيط به مقابر القرية.

وحينما دخل المحتل الإنجليزي مصر سميت اتميدة AT MIDDLE أي المنتصف باللغة الإنجليزية وهى منتصف المسافة بين مركز ميت غمر والسنبلاوين وحرفت الكلمة عن طريق الأهالي الى "اتميدة" وهو الاسم الدارج اليوم (3).

دعوة الإخوان في الدقهلية وميت غمر

محافظة الدقهلية من المحافظات المهمة والتي تلقفت دعوة الإخوان بصدر رحب، وخرجت رجال حملوا هذه الدعوة لكل مكان، وتعد من أكبر المحافظات التي اعتنت بالتربية الدعوية ونشر الدعوة في ربوع المحافظة حتى أصبحت أكبر المحافظات حاليا التي يوجد لها عدد في مجلس شورى الجماعة.

لقد كانت محافظة الدقهلية من المحافظات التي دخلتها الدعوة في وقت مبكر، ويبرهن على ذلك وجود عدد كبير من أبناءها أعضاء في أول مجلس شورى للإخوان المسلمين وأول مكتب إرشاد للجماعة عام 1933م.

ولهذا الجهد الدعوي في محافظة الدقهلية وصلت دعوة الإخوان إلى ميت غمر وتكونت العديد من الشعب فيها وفي القرى التابعة لها، فكان أول مسئول لشعبتها – حيث ورد في تقرير 1936م- الشيخ عبد المعطي علام - المحام شرعي- ، كما كان مسئول شعبة دماص، الشيخ خضر إبراهيم – إمام مسجد الرفاعي – وفي صهرجت الكبرى، تولى مسئولية شعبتها في الثلاثينيات الأستاذ محمد أفندي رشاد بكر.

وفي التقرير الذي نشرته صحف الإخوان عام 1940م زادت أعداد الشعب في ميت غمر فكانت كالتالي:

عنوان العمود عنوان العمود
شعبة ميت غمر رئيسها الدكتور عبد الرحمن حمودة
شعبة دماص – ميت غمر ورئيسها الحاج سيد عبد الرحمن (من الأعيان)
شعبة صهرجت الكبرى ورئيسها محمد أفندي رشاد بكر
شعبة دنديط – ميت غمر ورئيسها محمد أفندي محب نافع (العمدة)
شعبة ميت ناجى – ميت غمر ورئيسها الأستاذ أنور أفندي زغلول

وفي تقرير عام 1946م زادت نشأت شعبة في كفر النور (ميت غمر) وكان نائب شعبتها الأستاذ سيد بسيوني (4).

ولقد حرص الأستاذ حسن البنا على دعم الدعوة في هذه الأماكن فكان يقوم بجولات متعددة لزيارة هذه الشعب والمدن لنشر فكرة الإخوان وسط الناس، ومن هذه الزيارة ما تم خلال شهري يوليو وأغسطس من عام 1936م ، وقد نشرت مجلة الإخوان المسلمين الأسبوعية جدولها الزمني تحت عنوان "الأستاذ المرشد العام في الوجه البحري والصعيد، حيث زار ميت غمر يوم الجمعة (5).

كما زار الإمام البنا ميت غمر يوم الأربعاء 9جمادى الآخرة 1358هـ 27يوليو 1939م، ثم قام بزيارة شعبة زفتى يوم الخميس 28يوليو 1939م صباحًا، واستمر حتى الظهر.

حينما خرج الأستاذ البنا في رحلة الحج عام 1945م خرج مع هذه البعثة الرسمية عدد من الإخوان من كافة أنحاء القطر المصري رجالا ونساء مثل الأستاذ مصطفى عمر مصطفى، والأستاذ محمد عبد الباقي من شعبة عابدين بالقاهرة، والأستاذ حسين غانم من شعبة ميت غمر (6).

أنشطة شعب ميت غمر

كان لشعب ميت غمر تفاعل كبير في الأنشطة التي تبنتها الجماعة خاصة قضية فلسطين، فقد جاء في جريدة البلاغ اليومية تحت عنوان: "من أجل فلسطين" قالت : "جاءنا من مكتب الإرشاد العام للإخوان المسلمين ما يأتي: حدث في مركز ميت غمر بعد صلاة الجمعة في مسجد الغمري أن ألقى أحد أعضاء جمعية الإخوان المسلمين كلمة في شأن فلسطين، وعلى أثر ذلك اجتمع عدد كبير من الأهالي عقب خروجهم من المسجد وساروا في مظاهرة كبيرة مظهرين عواطفهم نحو فلسطين هاتفين لها وللوحدة الإسلامية حتى وصلوا إلى المركز ليقدموا احتجاجهم إلى المأمور ليرفعه إلى رفعة رئيس الوزراء، ثم واصلوا السير إلى منزل الدكتور عبد الرحمن حمودة نائب ميت غمر.

وبعد أن انفضت المظاهرة وقعت عرائض من الأهالي والتجار احتجاجًا على الحالة الراهنة في فلسطين، وأرسلت إلى صاحب الجلالة الملك وإلى رفعة رئيس الوزراء وإلى سفير بريطانيا في مصر وإلى الحكومة البريطانية وإلى سكرتير لجنة الانتدابات بعصبة الأمم وإلى المندوب السامي بفلسطين وإلى سماحة مفتي فلسطين.

وهي تتضمن الاحتجاج على سياسة السيف التي تتبعها السلطة العسكرية في فلسطين وعلى نفي الزعماء وفصل سماحة المفتي من منصبه الديني، واستنكار أي مشروع ينتقص من الحقوق الطبيعية التي للعرب في فلسطين، ورجاء إلى الحكومة المصرية أن تواصل سعيها في سبيل حل قضية فلسطين وأن تتدخل لوضع حد للحالة التي يعانيها عرب فلسطين" (7).

كما أحيا إخوان ميت غمر الاحتفالات الدينية مثل الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج، حيث افتتح الحفل بآى الذكر الحكيم، ثم تتابع كبار الإخوان ومدعويهم يذكرون الناس بدروس الإسراء والمعراج، ثم يذكرونهم بعد ذلك بواجبهم نحو مساعدة فلسطين، وعادة ما كان الحفل يعقبه حملة لجمع التبرعات لفلسطين، بل قدمت شعبة ميت غمر الملابس والنقود، وتكفين موتى الفقراء، وعلاج مرضاهم (8).

وفي سبيل سعي الجماعة للتصدي لآفات المجتمع التي تغلغلت وسط الناس، شكر الإخوان مأمور مركز ميت غمر على قراره بإلغاء البغاء السري والعلني، حيث ذكرت "مجلة التعارف" أن هذا إصلاح حيوي طالما نادينا به وعملنا له، وإنها لأمنية عزيزة تتحقق وتمسح هذه الوصمة السوداء من مصر، وكان أمر الإلغاء يقرر تقديم المساعدة المالية للداعرات حتى تقيهن من العودة للبغاء مرة أخرى (9).

النشاط المسرحي

من الأنشطة الجديدة التي اهتم بها الإخوان في هذه الفترة تكوين فرق تمثيلية، تقوم بإعداد مسرحيات هادفة يقدمونها لجمهور الناس، ومن أمثلة الروايات التي مثلوها رواية "المروءة المقنعة" التي مثلها إخوان شعبة ميت غمر على مسرح كازينو حلوان (10).

النشاط الرياضي

اعتنى الإخوان بالنشاط الرياضي في كل الشعب، بل وأقاموا الدورات الرياضية، ولم يقتصر الأمر على كرة القدم فحسب بل تعدد النشاط، وكان لنادي الإخوان في ميت غمر دور كبير، وهذا نموذج من نتائج تلك المباريات التي أقامها الإخوان فيما بينهم ومع الفرق الأخرى:

  • إخوان ميت غمر × إخوان المحلة: 0 – 1
  • إخوان ميت غمر × مدرسة أقباط المحلة: 3 – 1
  • إخوان ميت غمر × ثانوي فاروق بزفتي:3 – 1
  • إخوان ميت غمر × الكتاب المقدس: 4 – 1
  • إخوان ميت غمر × منتخب دنديط: 4 – 2
  • شركة السيارات × إخوان ميت غمر: 1 – 4
  • منتخب المحلة × إخوان ميت غمر: 1 – 1 (11).

كما نظمت منطقة الدقهلية بطولة لرفع الأثقال بنادي البحراوي مساء يوم 24 أبريل بين نادى الإخوان بالمنصورة ونادى البحراوي وميت غمر والسنبلاوين, وكان ضمن من فاز بها فى الأوزان المختلفة :-

محمد الجوهري نادى ميت غمر في وزن الريشة

وفي عام 1947م أقيم معسكر تدريبي للجوالة في ميت غمر بأرض الجزيرة استمر يوما, وقد حضره زعماء ورفقاء ومراقبوا جوالة المنطقة (12).

لم تقتصر النشاط على الرياضة فقط بل قام إخوان ميت غمر بإطعام ستة آلاف فقير خلال رمضان المعظم.

الإخوان والحكومة

كانت مصر تصارعها الحزبية التي تعمل جاهدة على خدمة مصالح المستعمر مقابل استمرارها في الحكم، ولذا وجدنا الوفدين والسعديين والأحرار الدستوريين والمستقلين وغيرهم.

وكان كثيرا منهم ما يلبي مطالب المستعمر في ضرب الحركات الوطنية وأفرادها، وكان على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، حتى أن حكومة النقراشي ضمت ضمن أسباب حلها للجماعة ما حدث في كوم النور بميت غمر في 27 فبراير سنة 1948م حيث اعتدى – كما زعمت الحكومة - فريق من هذه الجماعة على خصوم لهم في الرأي بأن أطلقوا عليهم أعيرة نارية قتلت أحدهم وكان ذلك بناحية كوم النور مركز ميت غمر، وضبطت لذلك واقعة الجناية رقم 1407 سنة 1948م.

غير أن الشيخ حسن البنا فند هذا الادعاء كبقية الادعاءات حيث أوضح البنا أن الجناية رقم 1407 سنة 1948م وما حدث فيها من اشتباك حدث لأسباب عائلية لا صلة لها بالرأي العام وأن كان فريق من الفريقين ينتمي إلى هيئة من الهيئات وكثيرا ما يقع مثل هذا الاشتباك في القرى بين من لا صلة لهم بحزب أو هيئة (13).

رحلة من المحن

تعرضت شعب ميت غمر – كغيرها – للحل عام 1948م بل واعتقل عدد من أفرادها بعد أن شاركوا في حرب فلسطين عام 1948م، وحينما أعاد القضاء للجماعة شرعيتها عادت شهب ميت غمر للعمل والانتشار، حتى كان الصدام مع عبد الناصر عام 1954م حيث حلت الشعب واعتقل الافراد، فخرجت مظاهرات عابدين منددة باعتقال الإخوان وعزل محمد نجيب والتي شارك فيها – كما يذكر الدكتور جابر قميحة - الأستاذ عبد المنعم الشيخ من دماص - ميت غمر، محافظة الدقهلية ، حيث كان طالبا في كلية دار العلوم وقتها.

تعرضت الشعبة لضربة قوية بعد اعتقال عدد كبير من أبنائها بعد حادثة المنشية في أكتوبر 1954م وقدموا للمحاكمة، بل أن بعض شبابها تعرض أيضا للاعتقال في احداث عام 1955م وهو ما عرف بقضية التمويل، حتى استشهد بعضهم في المذبحة التي أقامها عبد الناصر ضد الإخوان العزل في سجن ليمان طرة في الأول من يونيو عام 1957م والتي استشهد فيها ما يزيد عن العشرين شهيدا غير عشرات المصابين جراء إطلاق الحرس عليهم النار من رشاشتهم الألية، وقد استشهد من إخوان ميت غمر الشهيد أحمد حامد قرقر والذي تخرج في كلية تجارة وكان يعمل محاسبا، ومتزوج وله ولدان، وهو من دنديط مركز ميت غمر دقهلية، وهو والد الكاتب المشهور الأستاذ محمد مورو (14).

ميت غمر القلب النابض للجماعة في الستينيات

كانت ميت غمر على موعد بهزة كبيرة عام 1965م حينما تسارعت الأحداث وحاول بعض الإخوان إحياء تنظيمهم مرة أخرى، إلا أنه سرعان ما تم كشفه أيضا من قرية سنفا بمدينة ميت غمر.

يقول محمد الصروي: وذات مرة ونحن نتحرك لتجميع الإخوان رأينا حركة تجميع في ميت غمر كان بها علي عشماوي والأخ أمين شاهين وكان مهندسا ضابطا , ومجدي عبد العزيز وعبد المجيد الشاذلي في الإسكندرية وآخر في طنطا, وبدأنا نعمل مناهج وأسر ودراسة وتجمعات , فكان من ضمن ما نفكر فيه مجموعات التدريب.

استقر العمل على وجود إخواني في أماكن متفرقة تصلح جيدا كبداية لعمل تنظيمي جيد وهي: ميت غمر : سيد البرديني ـ علي عشماوي ـ أمين شاهين ـ جودة حسانين.

ويضيف: اعتاد الإخوان منذ الأربعينات وأوائل الخمسينات الذهاب إلى مصيف جمصة، وفى عام 1958 سافرت ثلاث رحلات إلى مصيف جمصة.

• الأخ إسماعيل عبد المتعال ( شربين ـ المنصورة ) ومعه مجموعة.

• الأخ عوض عبد المتعال ومحمد عواد .. ومعهم مجموعة

علي عشماوي وأمين شاهين ومعهم مجموعة ميت غمر وميت أبو خالد ومنهم السيد البردينى وجودة حسانين ومحمد عبد الحي وعلي عشماوي وغيرهم.

ولعل هذا كان أول الخيط في التعرف على علي عبده عشماوي وربطه بالتنظيم الذي بدأه في السجن ( محمد عبد الفتاح شريف ـ عبد الفتاح إسماعيل ـ عوض عبد المتعال ـ فتحي رفاعي).

كان أمين شاهين طالبا بكلية الهندسة , وهو من أبناء مركز ميت غمر , وكان شبلا من أشبال الإخوان قبل عام 1954 , ويعرف كلا من علي عشماوي والسيد البرديني وعددا لا باس به من أشبال الإخوان الذين لم يتم اعتقالهم في عام ( 1954 ) .. واستطاع أمين شاهين بدماثة خلقه ـ رحمه الله ـ أن يجمع حوله هؤلاء الشباب .. وهو على صلة طيبة أيضا بعلي عشماوي الذي حرص على توثيق علاقته معهم .. واتفق مع علي عشماوي والسيد البرديني وأخرين من أشبال مركز ميت غمر على عمل تنظيم يجمع شتات شباب الإخوان بعد أن فرقتهم الضربة القاصمة في ( 1954 ) وجمع حوله حوالي ثلاثين شابا , هدفهم الأساسي هو إحياء جماعة الإخوان المسلمين والتربية الثقافية على الفكر الإسلامي والتقى مع علي عشماوي وأحمد عبد المجيد في عام ( 1957) في حديقة الدمرداش بالعباسية (15).

اكتشف هذا التنظيم بمحض الصدفة حيث يذكر أحمد رائف بداية الأمر بقوله: سنفا قرية صغيرة من قرى مركز ميت غمر محافظة المنصورة في الوجه البحري ـ دلتا مصر ـ .. كان بها شاب اسمه عبد اللطيف شاهين يعمل في الجيش برتبة (صول ) أي (مساعد )، وهو شاب في سلاح الصاعقة .. ذهب مع الجيش إلى اليمن عام 1962 م وظل بها ثلاث سنوات حتى قبض عليه في عام 1965م.

ابتسمت الدنيا لعبد اللطيف شاهين وكثرت أمواله , وعم الخير أهله وأقاربه وبدأ يستعد للزواج, وهداه تفكيره إلى الحصول على قنبلة صوتية وأخرى ضوئية لضربهم في فرحه وعند زفافه حتى تعم البهجة والسرور في الفرح .. ولكن أخاه ـ مدرس الابتدائي ـ سالم شاهين كان كثير النفقات .. محدود الدخل .. يشرب السجاير بكثرة وأخوه عبد اللطيف يساعده بالمال دائما .. واحتاج سالم شاهين إلى مزيد من النقود .. وهو يشترى سجائره وبضاعته وبقالته من عند أحد الإخوان يدعى يوسف القرش صاحب محل البقالة المجاور لهم في السكن .. واستدان منه كثيرا .. ولما لم يُوف دينه عرض بيع القنابل على " يوسف لسداد ديونه .. ومن عجب أن يوسف القرش قبل الصفقة واشترى القنابل في الشارع على مرأى ومسمع من الناس، وأسرع سالم شاهين إلى محل يوسف القرش وهو يحمل القنابل، حيث شاهد الموقف ابن العمدة والذي كان بينه وبين يوسف القرش عداوة، فأسرع إلى رئيس مدينة ميت غمر ليبلغه وتصادف وجود قائد المباحث الجنائية عنده والذي استمع للحديث وأخذه على محمل الجد وفي المساء كانت سيارات الشرطة العسكرية تغزو سنفا بحثا عن يوسف القرش الذي لم يتحمل جسده الهزيل التعذيب الشديد وبدأ يعترف على مسئوله لينفرط العقد كاملا (16).

ويكمل محمود عبد الحليم بقوله: أثناء اعتقالي في السجن الحربي عام 1965م شاهدت مجموعة من قرية سنفا يتعرضون للتعذيب الشديد، وقد أخبرني هؤلاء الأشخاص أنهم عذبوا عذابًا شديدًا خلال الأيام الماضية ، وأنهم كانوا يسألونهم عن أشياء لا علم لهم بها ولا يعرفون عنها شيئًا . وبالتحدث معهم وجدت أنهم مجموعة من الشباب ؛ منهم فلاحون أميون ، ومنهم مدرسون ، ومنهم طلبة في الجامعة كانوا يقضون إجازاتهم في قريتهم، وقد فوجئت بأن رأيت في وسطهم الرجل الكبير الذي دخل معي السجن الحربي في يومه الأول وعرفت أنه ناظر مدرسة ، وكان قد حضر من القرية إلي القاهرة لزيارة ولده الطالب بكلية العلوم . ولما جاء الزبانية في ذلك اليوم للقبض علي ولده فلم يكن موجودًا في ذلك الوقت فأخذوا الوالد ولقي ما لقي من عذاب وإهانة (17).

واستمرت القضية حيث حكم على العديد منهم بالسجن لفترات طويلة حتى مات عبدالناصر وبدأت الافراجات عن جميع الإخوان.

روح الدعوة من جديد

عادت الجماعة وأصبح على رأسها الأستاذ عمر التلمساني الذي استطاع أن يجمع شمل الإخوان ويروض السلطة الحاكمة وينطلق بها في توسيع نطاق الجماعة في المدن والمحافظات حتى قويت الجماعة وأصبحت الرقم الصعب في المعادلة السياسية مما جلب عليها اضطهاد الأنظمة المتعاقبة.

اهتم الإخوان في ميت غمر منذ اللحظة الأولى بجميع الوسائل التي يبلغون بها فكرتهم للناس، بل والعمل على خدمتهم وتخفيف العبء عنهم. ففي انتخابات 2005م رشح الإخوان في دائرة ميت غمر الأستاذ شفيق الديب على مقعد العمال، وفي انتخابات 2010م رشحوا الدكتور متولي الشناوي في هذه الانتخابات إلا أن الإخوان انسحبوا لما شابها من تزوير فج اندلع على إثره ثورة 25 يناير.

كما رشح الإخوان في انتخابات مجلس الشورى الدكتور خالد الديب عام 2007م.

وفي عام2011م حققت قائمة الإصلاح والتغيير لمعلمي الإخوان ب الدقهلية فوزًا كبيرًا، حيث فازت في بندر ميت غمر بعدد 14 من 15 من المقاعد.

نشاط ملموس

بعد نجاح ثورة 25 يناير وفي أغسطس 2011م شارك الإخوان كنيسة ماري جرجس بميت غمر احتفالية ثورة 25 يناير، بحضور طلعت الشناوي مسئول المكتب الإداري لإخوان الدقهلية، وراعي كنيسة ماري جرجس بميت غمر الأنبا أنسيموس رزق، وإسلام لطفي، وأحمد عبد الجواد ممثلين عن شباب الثورة.

وقال طلعت الشناوي: نهنئ الشعب المصري كله بهذا النصر الذي صنعه هذا الشعب العظيم، وهو نصر يحتاج إلى شكر الله عزَّ وجلَّ؛ لأن صاحب الفضل فيه هو الله عزَّ وجلَّ، ونقول للجميع كونوا أمناء على هذا النصر، ويجب حراسته حتى لا يُسرق، أو يتم الالتفاف على مطالب الثورة من الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، وحل جهاز أمن الدولة، ومحاكمة عادلة لكل من أفسدوا هذا البلد.

وأكد راعي كنيسة ماري جرجس بميت غمر أن ثورة 25 يناير جاءت بتأكيد أصالة الشعب المصري وعظمته في وحدته الوطنية التي قويت في أثناء الثورة، وبعدها وظهر حقيقة من يقف وراء هذه الفتن.

وفي سياق متصل، نظَّم المئات من أشبال قرية أويش الحجر مسيرةً للاحتفال بنجاح الثورة، رافعين الأعلام واللافتات، ومرددين الهتافات والأغاني الوطنية التي تعبر عن ثورة 25 يناير، وهتفت الأهالي معهم من المنازل، وعلا صوت زغاريد النساء من الشرفات.

وفي رمضان من عام 1432هـ / 2011م نظَّم الإخوان المسلمون بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية إفطارهم السنوي، بحضور عددٍ كبيرٍ من الرموز السياسية وممثلي الأحزاب والشخصيات العامة.

وطالب د. متولي الشناوي - أحد قيادات الإخوان المسلمين بالمدينة - الجميع بضرورة التحلي بخلق الإيجابية، ووحدة الصف، والعمل يدًا واحدة لمصلحة هذا البلد؛ من أجل التغيير، باعتباره السبيل الوحيد إلى الإصلاح المنشود.

كما دعا للتفاعل مع المطالب السبعة للإصلاح وحملة التوقيعات، التي اتفقت عليها القوى الوطنية؛ من أجل نزاهة الانتخابات المقبلة.

كما أقام الإخوان في قرية بشلا مركز ميت غمر إفطارهم السنوي بمضيفة المسجد الكبير بالقرية، بحضور لفيف من أبناء القرية بكل فئاتها "أطبائها ومهندسيها وعلمائها وفلاحيها" وعلى رأسهم الدكتور خالد بنوره "مرشح الإخوان بمجلس الشعب 2010م".

وألقى الدكتور خالد بنوره محاضرة عقب الانتهاء من الإفطار تحدث فيها عن الشريعة الإسلامية، وإنها هي المصدر الأساسي للتشريع، مقدمة في صوره قوانين كي يحكم بها لتحقيق العدالة، وأن الشريعة الإسلامية تحترم خصوصية غير المسلمين بتحكيم شرائعهم، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تقر مبدأ الشورى، ويتربى عليها الفرد والمجتمع والحكومات من خلال الممارسة العملية لذلك.

وفي قرية أتميدة التابعة لمركز ميت غمر نظم الإخوان المسلمين إفطارهم السنوي ، حضره الدكتور خالد بنورة، أمين حزب "الحرية والعدالة" بميت غمر، والحاج شفيق الديب، مرشح الإخوان الأسبق في انتخابات مجلس الشعب، والحاج يوسف القرش، من الإخوان القدامى بميت غمر، وعدد كبير من أهالي القرية ورموزها الاجتماعية والسياسية.

وفي كلمته أكد د. بنورة أن نسائم الحرية التي نعيش فيها اليوم هي منحة ربانية جاءت بعد فضله علينا بنصر ثورة 25 يناير التي غيَّرت وجه مصر.

وقال إن حزب "الحرية والعدالة" جاء ليجسِّد الأقوال والسياسات إلى أفعال وأعمال؛ لتنهض مصر وتتقدم وتتبوأ مكانتها بين الأمم بعد أن نهبها المفسدون في ظل النظام البائد.

وفي 2011م نظَّم الإخوان المسلمون بقرية أولية مركز ميت غمر محافظة الدقهلية، حفل تكريم حفظة القرآن الكريم وأوائل الشهادات العامة والأزهرية بمراحلها المختلفة (ابتدائي وإعدادي وثانوي).

إغاثة المتضررين من المسلمين

واهتمت الجماعة بالشعوب الإسلامية المتضررة حيث نظم الإخوان المسلمون بقرية البوها مركز ميت غمر محافظة الدقهلية أسبوع الصمود من أجل إنقاذ أهل الصومال.

وشهد الأسبوع فعالياتٍ كثيرةً توضح حال الصوماليين وما هم فيه من معاناة ما أدى إلى تفاعل أهالي القرية حتى فاقت كل التقديرات للتبرعات المادية خلال الحملة بحوالي 48000 جنيه مصري، وحوالي 30000 جنيه قيمة تبرعات عينية.

وثمن الشيخ حمد عبد الحافظ، أحد رموز الإخوان بالقرية، جهود الأهالي، خاصةً الشباب والفتيات وأئمة المساجد بالقرية، مشيرًا إلى أنهم قاموا بتشكيل اللجان المختلفة في كل المساجد لاستقبال التبرعات والمساهمات المالية والعينية.

في طريق المحنة مرة أخرى

لم تسلم الجماعة من المحن، فبعد الإعلان عن ترشيح الإخوان للدكتور خالد الديب للمنافسة على مقعد الفئات في انتخابات مجلس الشورى بدائرة ميت غمر2007م تم اعتقال اثنين من مركز ميت غمر، وهما مجدي أبو حسين "تاجر"، ومحمد السحرتي "مدرس".

كما تم اعتقال ثلاثة من قرية دماص، وهم: عبد الله عبد القادر ومحمد يوسف سنبل ومحمود سنبل، ومن قرية سنفا تم اعتقال محمود عثمان وحسام الشناوي، كما داهمت قوات الأمن منازل عدد آخر من الإخوان لم يكونوا في منازلهم لحظة المداهمة، ومنهم المهندس سيد العدوي، كما هاجمت منازل عدد من الإخوان في قريتَي صهرجت الكبرى وكوم النور، واعتقلت أحد الإخوان في كوم النور.

وفي 2009م ارتفع عدد معتقلي الإخوان بالدقهلية إلى 28 حيث طارد الأمن الإخوان عقب تظاهرهم لنصرة فلسطين، وكان لميت غمر نصيب الأسد، حيث اعتقلت مباحث أمن الدولة ثمانية من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالدقهلية، وهم سعد أحمد سعد من المنصورة صاحب مكتبة شروق والمهندس السيد طلعت من قرية سلكا مركز المنصورة وعبد الله عبد القادر من ميت غمر.

كما تم القبض على خمسة من قرية ميت أبو خالد وهم الدكتور علاء سويلم وطارق محمد عثمان ومحمد راشد ومحمد مختار عليوة وأحمد جودة حسنين، كما تمت مداهمة منزل مختار إبراهيم إلا أنه لم يكن متواجدا به.

الجدير بالذكر أنه تم القبض على 20 من أعضاء الجماعة ليرتفع عدد المعتقلين إلى 28 عضوا، وتتزامن الحملة الأمنية على الإخوان عقب مظاهرات الإخوان التي انطلقت من مساجد قرى الدقهلية يوم الجمعة لنصرة المسجد الأقصى (18).

وفي الأحداث التي جرت في المقطم حول المركز العام للإخوان المسلمين في مارس 2013م تم استشهاد واصابة أعداد كبيرة من مختلف الإخوان بالمحافظات، وكان ممن أصيب من ميت غمر سعد منتصر من الدير أجا وأصيب بـ3 غرز بيده اليسرى، ومحمد شمس، والسيد أبوالمجد من نوسا الغيط بأجا، وأصيب بـ3 غرز فى الحاجب، ووجيه عبدالفتاح شرف من ميت غمر حيث أصيب بكدمات فى جميع أنحاء الجسم ، وتشوه بالوجه نتيجة الضرب، وحازم محمود عبدالله غيث، من ميت غمر وأصيب بأربع غرز أعلى الرأس، وأسامة أحمد إبراهيم سلامة من ميت غمر وأصيب بخرطوش بالقدم، وعماد عبدالوهاب ليلة من ميت غمر وأصيب بكدمات فى الرأس والذراع ، وجرح غائر فى المؤخرة نتيجة الطعن بمطواة.

ميت غمر والانقلاب العسكري

شارك أهالي ميت غمر في اختيار أعضاء مجلس الشعب كما ساهموا في اختيار الرئيس محمد مرسي وحينما قام الجيش بالانقلاب عليه في يوليو 2013م خرجت الجموع رافضة لذلك الانقلاب، وظلت الفاعليات مستمرة فيها مثل السلسلة البشرية التي تمت بقرية صهرجت الكبرى في أكتوبر 2013م علي طريق المنصورة حيث شارك فيها فئات مختلفة من طوائف الشعب المصري ، وسط تفاعل من بعض المارة، وراكبي السيارات، وتحرص قري ميت غمر على الخروج بشكل يومي في سلاسل بشرية للتعريف بجرائم الانقلاب.

ولقد تعرض العديد من أبناء ميت غمر للاعتقال والسجن مثلما حدث للدكتورة "ميرفت مصطفى جليلة" رئيس قسم الأشعة بمستشفى ميت غمر، والتي قبض عليها عام 2014م من محل عملها بعد بلاغ من مدير المستشفى لقوات الأمن لارتدائها دبوس حجاب عليه شارة رابعة حيث حكمت عليها محكمة ميت غمر بالسجن عامين.

أعلام ميت غمر

حظيت ميت غمر بالعديد من الأعلام الإسلامية والدعوية والوطنية مثل:

- الشيخ محمد متولي الشعراوي والذي ولد في 15 أبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر.

- وأيضا الحاجة زينب الغزالي التي ولدت في الثاني من يناير عام 1917م, في قرية " ميت يعيش " مركز ميت غمر ـمحافظة الدقهلية، وبعد وفاة والدها فى عام 1928 انتقلت الأسرة إلى حي السيدة زينب بالقاهرة , ثم إلى حي الحلمية الجديدة.

- والدكتور جمال الدين عطية محمد والذي في قرية "كوم النور" إحدى قرى مركز "ميت غمر" في 22 ذو القعدة 1346هـ الموافق 12/5/ 1928م.

- والدكتور توفيق الواعي المولود عام 1930م, حيث ولد بقرية "دماص" إحدى قرى مركز ميت غمر التابعة لمحافظة الدقهلية ، ثم انتقل إلى الإقامة بمركز ميت غمر ، حيث استقر بها ، وعمل بها إماما وخطيبا ، ثم سافر للكويت عام 1972م.

- والحاج طلعت الشناوي من مواليد 16/9/1935م قرية (سنفا- ميت غمر- دقهلية)، كان والدة ناظرًا، وله من الإخوة 14 أخًا وأختًا.

- والمهندس محمد الصروي والذي ولد في قرية ميت يعيش مركز ميت غمر في أبريل 1943م، وأصبح مسئول الإخوان بالجيزة.

- والدكتور سناء أبو زيد والذي ولد في كفر نعمان بميت غمر، وتخرج في كلية طب القصر العيني عام 1976م وأصبح مسئول قسم التربية في جماعة الإخوان المسلمين.

المراجع

  1. الموسوعة الحرة، علي محمود العبادي: نشأة المدن المصرية على ضفاف النيل، دار روف، صـ112
  2. باسكال فيرنوس وچان يويوت: موسوعة الفراعنة، ترجمة محمود طاهر طه، دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع, 1991م، صـ249.
  3. أتميدة: الرابط
  4. جمعة أمين عبد العزيز: [[من أوراق تاريخ [الإخوان المسلمين]]، دار التوزيع والنشر الإسلامية.
  5. جريدة الإخوان المسلمين: السنة الرابعة، العدد 15، 2جمادى الأولى 1355هـ / 21يوليو 1936م.
  6. مجلة الإخوان المسلمين: السنة الثالثة، – العدد 78 ، 19ذو الحجة 1364هـ / 24نوفمبر 1945م، صـ12.
  7. جريدة البلاغ اليومية – الأحد 5شعبان 1356هـ / 10أكتوبر 1937م صـ8.
  8. مجلة الأمير: السنة الثانية عشر، العدد 545 ، 12 شوال 1360هـ / 1 نوفمبر 1941م، صـ1.
  9. مجلة التعارف: العدد (10)، السنة الخامسة، 12ربيع الأول 1359ه/ 20أبريل 1940م، صـ7.
  10. جريدة الأهرام: العدد 20843 ، 1شوال 1361هـ / 11أكتوبر 1942م، صـ3.
  11. مجلة الإخوان المسلمين: السنة الثالثة، العدد 58 ، 20 جمادى الأولى 1364هـ / 3 مايو 1945م، صـ22.
  12. الإخوان المسلمون اليومية: العدد 293، سنة الأولى / 25 جماد أول 1366, 17/4/1947 صـ4.
  13. مجموعة رسائل الإمام البنا: رسالة قضيتنا، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2008م.
  14. جابر رزق: [[مذبحة الإخوان في ليمان طره، دار الاعتصام.
  15. محمد الصروي: الزلزال و الصحوة .. تنظيم 1965م، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2004م.
  16. أحمد رائف: البوابة السوداء، الزهراء للإعلام العربي، 1986م.
  17. محمود عبد الحليم: الإخوان المسلمين أحداث صنعت التاريخ، دار الدعوة، 1999م، صـ190.
  18. محمد صالح: اليوم السابع، ارتفاع معتقلي الإخوان بالدقهلية إلى 28 ، الأثنين 19 أكتوبر 2009م.


ميت غمر (1).JPG
ميت غمر (2).jpg
ميت غمر (3).jpg
ميت غمر (4).jpg
ميت غمر (5).jpg
ميت غمر (6).jpg
ميت غمر (7).jpg
ميت غمر (8).jpg
ميت غمر (9).JPG
ميت غمر (10).jpg
ميت غمر (11).jpg
ميت غمر (12).jpg
ميت غمر (13).jpg
ميت غمر (14).jpg
ميت غمر (15).jpg
ميت غمر (16).jpg
ميت غمر (17).jpg
ميت غمر (18).jpg
ميت غمر (19).jpg
ميت غمر (20).jpg
ميت غمر (21).jpg
ميت غمر (22).jpg
ميت غمر (23).jpg
ميت غمر (24).jpg
ميت غمر (25).JPG
ميت غمر (26).jpg
ميت غمر (27).jpg