الفرق بين المراجعتين لصفحة: «نواب مصر يطالبون بتجميد العلاقات مع أمريكا»

من Ikhwan Wiki | الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لا ملخص تعديل
لا ملخص تعديل
 
(مراجعتان متوسطتان بواسطة نفس المستخدم غير معروضتين)
سطر ١: سطر ١:
'''<center> نواب مصر يطالبون بتجميد العلاقات مع أمريكا</center>'''
'''<center><font color="blue"><font size=5>نواب [[مصر]] يطالبون بتجميد العلاقات مع أمريكا</font></font></center>'''


[[ملف:د.مرسى.jpg|left|220px]]
'''كتب- أحمد سبيع'''


'''كتب- أحمد سبيع'''
[[ملف:د.مرسى.jpg|تصغير|250بك|يسار|'''<center>د. [[محمد مرسي]]</center>''']]


تحولت الجلسة المسائية للبرلمان المصري يوم السبت 17/4/ [[2004]] م إلى حفل تأبين.. ليس للشهيد الدكتور "[[عبدالعزيز الرنتيسي]]" فحسب؛ وإنما للأمة العربية والإسلامية.
تحولت الجلسة المسائية للبرلمان المصري يوم السبت 17/4/ [[2004]] م إلى حفل تأبين.. ليس للشهيد الدكتور "[[عبدالعزيز الرنتيسي]]" فحسب؛ وإنما للأمة العربية والإسلامية.
سطر ٩: سطر ٩:
وجاءت كلمات النواب لتعبر عن حالة الغضب الشعبي الذي استقبل به الشعب المصري نبأ أغتيال "الرنتيسي"؛ حيث لم تمضِ سوى ساعة على اغتيال قائد حماس بغزة إلا طالب نواب [[الإخوان]] بتحويل جلسة البرلمان العادية إلي جلسة خاصة ب [[فلسطين]].
وجاءت كلمات النواب لتعبر عن حالة الغضب الشعبي الذي استقبل به الشعب المصري نبأ أغتيال "الرنتيسي"؛ حيث لم تمضِ سوى ساعة على اغتيال قائد حماس بغزة إلا طالب نواب [[الإخوان]] بتحويل جلسة البرلمان العادية إلي جلسة خاصة ب [[فلسطين]].


وألقى الدكتور "[[محمد مرسي]]"- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب [[الإخوان]] بيانًا عن الكتلة- طالب فيه الدول العربية- وفي مقدمتها [[مصر]] - بقطع العلاقات الكاملة مع العدو الصهيوني، وتجميد العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن أقل رد من الحكومة المصرية والحكومات العربية هو طرد السفير الصهيوني، وإعلان إلغاء اتفاقية السلام المزعومة التي وقعتها الدول العربية مع الكيان الصهيوني، ودعم المقاومة الفلسطينية ماديًّا ومعنويًّا.
وألقى الدكتور "[[محمد مرسي]]"- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب [[الإخوان]] بيانًا عن الكتلة- طالب فيه الدول العربية- وفي مقدمتها [[مصر]] - بقطع العلاقات الكاملة مع العدو الصهيوني، وتجميد العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن أقل رد من الحكومة المصرية والحكومات العربية هو طرد السفير [[الصهيونية|الصهيوني]]، وإعلان إلغاء اتفاقية السلام المزعومة التي وقعتها الدول العربية مع الكيان الصهيوني، ودعم المقاومة ال[[فلسطين]]ية ماديًّا ومعنويًّا.


وأشار "محمد مرسى|[[مرسي]]" إلى أن اغتيال "عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]]"- الذي جاء بعد شهر من اغتيال أمير الشهداء الشيخ "[[أحمد ياسين]]"- يؤكد أن الكيان الصهيوني ماضٍ في خطة محددة نالت موافقة ورضا الولايات المتحدة؛ وهي تصفية المقاومة الفلسطينية.
وأشار "[[محمد مرسي]]" إلى أن اغتيال "[[عبد العزيز الرنتيسي]]"- الذي جاء بعد شهر من اغتيال أمير الشهداء الشيخ "[[أحمد ياسين]]"- يؤكد أن الكيان [[الصهيونية|الصهيوني]] ماضٍ في خطة محددة نالت موافقة ورضا الولايات المتحدة؛ وهي تصفية المقاومة ال[[فلسطين]]ية.


وقد بدأ "محمد مرسى|[[مرسي]]" بيانه بقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، مشيرًا إلى أن المجاهدين في [[فلسطين]] يقفون صفًّا واحدًا في خندق واحد ضد جبروت الصهاينة وصلف القوة الأمريكية؛ ليدافعوا عن أرضهم وأرض الإسلام، ومسرى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم.
وقد بدأ "[[محمد مرسي]]" بيانه بقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، مشيرًا إلى أن المجاهدين في [[فلسطين]] يقفون صفًّا واحدًا في خندق واحد ضد جبروت الصهاينة وصلف القوة الأمريكية؛ ليدافعوا عن أرضهم وأرض الإسلام، ومسرى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم.


وأضاف "محمد مرسى|[[مرسي]]" أن رجال المقاومة صدقوا الله فصدقهم الله، وأنهم يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله، مشيرًا إلى أن استشهاد "عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]]" يعد حلقة في مسلسل الشهداء بعد استشهاد الشيخ "[[أحمد ياسين]]"، الذي استشهد بيد الغدر الصهيوني وبآلة الحرب الأمريكية، مؤكدًا أنه بين صمت الحكام وعجز الشعوب يمضي ركب شهداء [[فلسطين]] ليلحقوا بـ"[[أحمد ياسين]]" و"[[إسماعيل أبو شنب]]" و"[[يحيي عياش]]" و"[[حسن البنا]]"، ومن قبلهم "حمزة بن عبد المطلب" و"سعد بن أبي وقاص"- رضي الله عنهم أجمعين- موضحًا أنها حلقات متتالية يسقط فيها الشهداء ليقوم مقامهم رجال آخرون يحملون الراية.
وأضاف "[[محمد مرسي]]" أن رجال المقاومة صدقوا الله فصدقهم الله، وأنهم يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله، مشيرًا إلى أن استشهاد "[[عبد العزيز الرنتيسي]]" يعد حلقة في مسلسل الشهداء بعد استشهاد الشيخ "[[أحمد ياسين]]"، الذي استشهد بيد الغدر الصهيوني وبآلة الحرب الأمريكية، مؤكدًا أنه بين صمت الحكام وعجز الشعوب يمضي ركب شهداء [[فلسطين]] ليلحقوا بـ"[[أحمد ياسين]]" و"[[إسماعيل أبو شنب]]" و"[[يحيي عياش]]" و"[[حسن البنا]]"، ومن قبلهم "حمزة بن عبد المطلب" و"سعد بن أبي وقاص"- رضي الله عنهم أجمعين- موضحًا أنها حلقات متتالية يسقط فيها الشهداء ليقوم مقامهم رجال آخرون يحملون الراية.


وفي كلمته أكد النائب الإخواني "[[السيد حزين]]" أن كلمات الشجب والإدانة لم يعد لها مكانًا الآن، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ مواقف أكثر قوة ضد التوحش الصهيوني الذي لا يهدد الفلسطينين فقط؛ وإنما المصريين والعرب كذلك.
وفي كلمته أكد النائب الإخواني "[[السيد حزين]]" أن كلمات الشجب والإدانة لم يعد لها مكانًا الآن، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ مواقف أكثر قوة ضد التوحش [[الصهيونية|الصهيوني]] الذي لا يهدد الفلسطينين فقط؛ وإنما المصريين والعرب كذلك.


وقال "حزين": "لابد من اتخاذ موقف قوي أيضًا من الولايات المتحدة التي منحت الكيان الصهيوني تفويضًا في تصفية الانتفاضة الفلسطينية"، وأكد أن تجميد العلاقات مع الولايات المتحدة أمر أصبح فرضًا على الدول الإسلامية والعربية، كما أكد على أهمية عقد قمة عربية طارئة لدراسة هذا الأمر الخطير الذي يعد نذير شؤمٍ على الأمة العربية والإسلامية جميعًا.
وقال "حزين": "لابد من اتخاذ موقف قوي أيضًا من الولايات المتحدة التي منحت الكيان [[الصهيونية|الصهيوني]] تفويضًا في تصفية الانتفاضة ال[[فلسطين]]ية"، وأكد أن تجميد العلاقات مع الولايات المتحدة أمر أصبح فرضًا على الدول الإسلامية والعربية، كما أكد على أهمية عقد قمة عربية طارئة لدراسة هذا الأمر الخطير الذي يعد نذير شؤمٍ على الأمة العربية والإسلامية جميعًا.


وهذا ما أكده النائب "[[صابر عبدالصادق]]"، الذي دعا إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وأن تترك الحكومات العربية الفرصة للشعوب للتعبير عن غضبها، وقال "عبدالصادق": "إن ما قام به جيش الاحتلال الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة يعد ضربة لكل الجهود التي تبذلها مصر؛ وهو ما يتطلب أن تنزع [[مصر]] يدها من اتفاقية السلام الميتة فعلاً، وأن تعلن دعهما للجهاد الفلسطيني"، وطالب النائب بتوسيع حملات المقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية، وأن تدعم الحكومات العربية هذه الحملات.
وهذا ما أكده النائب "[[صابر عبدالصادق]]"، الذي دعا إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وأن تترك الحكومات العربية الفرصة للشعوب للتعبير عن غضبها، وقال "عبدالصادق": "إن ما قام به جيش الاحتلال [[الصهيونية|الصهيوني]] المدعوم من الولايات المتحدة يعد ضربة لكل الجهود التي تبذلها [[مصر]]؛ وهو ما يتطلب أن تنزع [[مصر]] يدها من اتفاقية السلام الميتة فعلاً، وأن تعلن دعهما للجهاد ال[[فلسطين]]ي"، وطالب النائب بتوسيع حملات المقاطعة للمنتجات الأمريكية و[[الصهيونية]]، وأن تدعم الحكومات العربية هذه الحملات.


بينما أكد النائب "[[محمد العزباوي]]" أن الكيان الصهيوني بهذا الموضوع ضرب مثالاً جديدًا من أمثلة الغدر؛ وهو ما يتطلب منح الشعوبَ العربية والإسلامية الفرصةَ لدعم الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح، ودعا إلى ضرورة فتح باب الجهاد، وطرد السفير الصهيوني، وتجميد كافة الاتصالات والعلاقات مع هذا الكيان.
بينما أكد النائب "[[محمد العزباوي]]" أن الكيان [[الصهيونية|الصهيوني]] بهذا الموضوع ضرب مثالاً جديدًا من أمثلة الغدر؛ وهو ما يتطلب منح الشعوبَ العربية والإسلامية الفرصةَ لدعم الانتفاضة والمقاومة ال[[فلسطين]]ية بالمال والسلاح، ودعا إلى ضرورة فتح باب الجهاد، وطرد السفير [[الصهيونية|الصهيوني]]، وتجميد كافة الاتصالات والعلاقات مع هذا الكيان.


وفي كلمته طالب النائب "[[مصطفى محمد مصطفى]]" الحكومات والأنظمة العربيية أن تتحرك، وأن تتخذ موقفًا شجاعًا- ولو لمرة واحدة- ضد الولايات المتحدة التي تتلاعب بهذه الأنظمة كما تريد، وأكد أن الوقت لا ينتظر التشاور والبحث عن إمكانية عقد قمة عربية أو لا؛ وإنما يتطلب التحرك، ودعم المقاومة، وإسكات كل الأصوات التي تنادي بالسلام، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون كل الدول العربية هي العمق الإستراتيجي والعسكري للمقاومة الفلسطينية.
وفي كلمته طالب النائب "[[مصطفى محمد مصطفى]]" الحكومات والأنظمة العربيية أن تتحرك، وأن تتخذ موقفًا شجاعًا- ولو لمرة واحدة- ضد الولايات المتحدة التي تتلاعب بهذه الأنظمة كما تريد، وأكد أن الوقت لا ينتظر التشاور والبحث عن إمكانية عقد قمة عربية أو لا؛ وإنما يتطلب التحرك، ودعم المقاومة، وإسكات كل الأصوات التي تنادي بالسلام، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون كل الدول العربية هي العمق الإستراتيجي والعسكري للمقاومة ال[[فلسطين]]ية.


وحثَّ النائب فصائل المقاومة إلى ضرورة التكاتف، والوقوف صفًّا واحدًا، واتخاذ الخطوات الفعلية لتشكيل جبهة مقاومة واحدة يواجهوا بها جيش الاحتلال.
وحثَّ النائب فصائل المقاومة إلى ضرورة التكاتف، والوقوف صفًّا واحدًا، واتخاذ الخطوات الفعلية لتشكيل جبهة مقاومة واحدة يواجهوا بها جيش الاحتلال.


وكان النائب "[[أحمد أبو زيد]]"- رئيس لجنة الشئون العربية- قد بدأ الجلسة بإلقاء بيان أدان فيه الحادث الإجرامي، وأكد أن ما حدث مع الدكتور "عبد العزيز الرنتيسى|[[الرنتيسي]]" يعد استكمالاً لمسلسل إجرامي بدأه الكيان الصهيوني بدعم مباشر من الولايات المتحدة.
وكان النائب "[[أحمد أبو زيد]]"- رئيس لجنة الشئون العربية- قد بدأ الجلسة بإلقاء بيان أدان فيه الحادث الإجرامي، وأكد أن ما حدث مع الدكتور "[[عبد العزيز الرنتيسي]]" يعد استكمالاً لمسلسل إجرامي بدأه الكيان [[الصهيونية|الصهيوني]] بدعم مباشر من الولايات المتحدة.


وطالب البيان البرلمانات العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وكل الدول الرافضة لإرهاب الدولة الصهيونية لممارسة ضغوطها علي الولايات المتحدة لوقف مسلسل الدم الفلسطيني، كما دعا البيان الفصائل الفلسطينية إلى توحيد كلمتهم، ونبذ خلافاتهم، والوقوف صفًّا واحدًا ضد هذا العدوان الفلسطيني.
وطالب البيان البرلمانات العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وكل الدول الرافضة لإرهاب الدولة [[الصهيونية]] لممارسة ضغوطها علي الولايات المتحدة لوقف مسلسل الدم ال[[فلسطين]]ي، كما دعا البيان الفصائل ال[[فلسطين]]ية إلى توحيد كلمتهم، ونبذ خلافاتهم، والوقوف صفًّا واحدًا ضد هذا العدوان ال[[فلسطين]]ي.
   
   
وقرر المجلس تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الشئون العربية ومكاتب لجان الدفاع والأمن القومي ولجنة العلاقات الخارجية لمناقشة سبل دعم المقاومة الفلسطينية، والرد على هذا العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيًّا.
وقرر المجلس تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الشئون العربية ومكاتب لجان الدفاع والأمن القومي ولجنة العلاقات الخارجية لمناقشة سبل دعم المقاومة ال[[فلسطين]]ية، والرد على هذا العدوان [[الصهيونية|الصهيوني]] المدعوم أمريكيًّا.


== المصدر ==
== المصدر ==

المراجعة الحالية بتاريخ ١٤:١٦، ٣ يونيو ٢٠١٤

نواب مصر يطالبون بتجميد العلاقات مع أمريكا

كتب- أحمد سبيع

تحولت الجلسة المسائية للبرلمان المصري يوم السبت 17/4/ 2004 م إلى حفل تأبين.. ليس للشهيد الدكتور "عبدالعزيز الرنتيسي" فحسب؛ وإنما للأمة العربية والإسلامية.

وجاءت كلمات النواب لتعبر عن حالة الغضب الشعبي الذي استقبل به الشعب المصري نبأ أغتيال "الرنتيسي"؛ حيث لم تمضِ سوى ساعة على اغتيال قائد حماس بغزة إلا طالب نواب الإخوان بتحويل جلسة البرلمان العادية إلي جلسة خاصة ب فلسطين.

وألقى الدكتور "محمد مرسي"- رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان بيانًا عن الكتلة- طالب فيه الدول العربية- وفي مقدمتها مصر - بقطع العلاقات الكاملة مع العدو الصهيوني، وتجميد العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن أقل رد من الحكومة المصرية والحكومات العربية هو طرد السفير الصهيوني، وإعلان إلغاء اتفاقية السلام المزعومة التي وقعتها الدول العربية مع الكيان الصهيوني، ودعم المقاومة الفلسطينية ماديًّا ومعنويًّا.

وأشار "محمد مرسي" إلى أن اغتيال "عبد العزيز الرنتيسي"- الذي جاء بعد شهر من اغتيال أمير الشهداء الشيخ "أحمد ياسين"- يؤكد أن الكيان الصهيوني ماضٍ في خطة محددة نالت موافقة ورضا الولايات المتحدة؛ وهي تصفية المقاومة الفلسطينية.

وقد بدأ "محمد مرسي" بيانه بقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾ (الأحزاب: 23)، مشيرًا إلى أن المجاهدين في فلسطين يقفون صفًّا واحدًا في خندق واحد ضد جبروت الصهاينة وصلف القوة الأمريكية؛ ليدافعوا عن أرضهم وأرض الإسلام، ومسرى الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم.

وأضاف "محمد مرسي" أن رجال المقاومة صدقوا الله فصدقهم الله، وأنهم يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله، مشيرًا إلى أن استشهاد "عبد العزيز الرنتيسي" يعد حلقة في مسلسل الشهداء بعد استشهاد الشيخ "أحمد ياسين"، الذي استشهد بيد الغدر الصهيوني وبآلة الحرب الأمريكية، مؤكدًا أنه بين صمت الحكام وعجز الشعوب يمضي ركب شهداء فلسطين ليلحقوا بـ"أحمد ياسين" و"إسماعيل أبو شنب" و"يحيي عياش" و"حسن البنا"، ومن قبلهم "حمزة بن عبد المطلب" و"سعد بن أبي وقاص"- رضي الله عنهم أجمعين- موضحًا أنها حلقات متتالية يسقط فيها الشهداء ليقوم مقامهم رجال آخرون يحملون الراية.

وفي كلمته أكد النائب الإخواني "السيد حزين" أن كلمات الشجب والإدانة لم يعد لها مكانًا الآن، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ مواقف أكثر قوة ضد التوحش الصهيوني الذي لا يهدد الفلسطينين فقط؛ وإنما المصريين والعرب كذلك.

وقال "حزين": "لابد من اتخاذ موقف قوي أيضًا من الولايات المتحدة التي منحت الكيان الصهيوني تفويضًا في تصفية الانتفاضة الفلسطينية"، وأكد أن تجميد العلاقات مع الولايات المتحدة أمر أصبح فرضًا على الدول الإسلامية والعربية، كما أكد على أهمية عقد قمة عربية طارئة لدراسة هذا الأمر الخطير الذي يعد نذير شؤمٍ على الأمة العربية والإسلامية جميعًا.

وهذا ما أكده النائب "صابر عبدالصادق"، الذي دعا إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وأن تترك الحكومات العربية الفرصة للشعوب للتعبير عن غضبها، وقال "عبدالصادق": "إن ما قام به جيش الاحتلال الصهيوني المدعوم من الولايات المتحدة يعد ضربة لكل الجهود التي تبذلها مصر؛ وهو ما يتطلب أن تنزع مصر يدها من اتفاقية السلام الميتة فعلاً، وأن تعلن دعهما للجهاد الفلسطيني"، وطالب النائب بتوسيع حملات المقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية، وأن تدعم الحكومات العربية هذه الحملات.

بينما أكد النائب "محمد العزباوي" أن الكيان الصهيوني بهذا الموضوع ضرب مثالاً جديدًا من أمثلة الغدر؛ وهو ما يتطلب منح الشعوبَ العربية والإسلامية الفرصةَ لدعم الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية بالمال والسلاح، ودعا إلى ضرورة فتح باب الجهاد، وطرد السفير الصهيوني، وتجميد كافة الاتصالات والعلاقات مع هذا الكيان.

وفي كلمته طالب النائب "مصطفى محمد مصطفى" الحكومات والأنظمة العربيية أن تتحرك، وأن تتخذ موقفًا شجاعًا- ولو لمرة واحدة- ضد الولايات المتحدة التي تتلاعب بهذه الأنظمة كما تريد، وأكد أن الوقت لا ينتظر التشاور والبحث عن إمكانية عقد قمة عربية أو لا؛ وإنما يتطلب التحرك، ودعم المقاومة، وإسكات كل الأصوات التي تنادي بالسلام، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون كل الدول العربية هي العمق الإستراتيجي والعسكري للمقاومة الفلسطينية.

وحثَّ النائب فصائل المقاومة إلى ضرورة التكاتف، والوقوف صفًّا واحدًا، واتخاذ الخطوات الفعلية لتشكيل جبهة مقاومة واحدة يواجهوا بها جيش الاحتلال.

وكان النائب "أحمد أبو زيد"- رئيس لجنة الشئون العربية- قد بدأ الجلسة بإلقاء بيان أدان فيه الحادث الإجرامي، وأكد أن ما حدث مع الدكتور "عبد العزيز الرنتيسي" يعد استكمالاً لمسلسل إجرامي بدأه الكيان الصهيوني بدعم مباشر من الولايات المتحدة.

وطالب البيان البرلمانات العربية والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة وكل الدول الرافضة لإرهاب الدولة الصهيونية لممارسة ضغوطها علي الولايات المتحدة لوقف مسلسل الدم الفلسطيني، كما دعا البيان الفصائل الفلسطينية إلى توحيد كلمتهم، ونبذ خلافاتهم، والوقوف صفًّا واحدًا ضد هذا العدوان الفلسطيني.

وقرر المجلس تشكيل لجنة مشتركة من لجنة الشئون العربية ومكاتب لجان الدفاع والأمن القومي ولجنة العلاقات الخارجية لمناقشة سبل دعم المقاومة الفلسطينية، والرد على هذا العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيًّا.

المصدر

للمزيد عن الدكتور عبد العزيز الرنتيسي

ملفات متعلقة

مقالات متعلقة بالرنتيسي

مقالات بقلم الرنتيسي

تابع مقالات بقلم الرنتيسي

.

حوارات مع الرنتيسي

حوارات مع عائلة الرنتيسي

بيانات حول إغتيال الرنتيسي

أخبار متعلقة

تابع أخبار متعلقة

.

وصلات فيديو

.